رفع أسعار الإنترنت والاتصالات إلى ما بعد الانتخابات.. القرار اتُّخذ والعترة على المواطن


أخبار بارزة, خاص 4 نيسان, 2022

كتبت نايلة المصري لـ “هنا لبنان”:

باتت الزيادة على أسعار الاتصالات والإنترنت أمراً محتوماً. فوزير الاتصالات جوني القرم الذي يسعى إلى عدم تكرار تجربة الوزير محمد شقير مع فرض رسم على الواتساب، يدرك أن لا بديل عن إعطاء بعض النفس للقطاع المريض. ومن هنا جاء إعلانه التوجه إلى رفع أسعار خدمات الإنترنت والاتصالات بنسبة ضعفين ونصف عن التسعيرة الحالية، بعد موافقة مجلس الوزراء، مؤكداً: “لا بدّ من إعادة النظر بتسعيرة الاتصالات والإنترنت بأسرع وقت”.

وتؤكد المعلومات أنّ رفع تسعيرة الاتصالات والانترنت سيكون بنسبة ضعفين ونصف الضعف عن التسعيرة الحالية، وذلك بعد موافقة مجلس الوزراء. فالتسعيرة الحالية تكلف اليوم أقل من دولارين ومن المتوقع رفعها إلى 5 دولارات شهرياً، علما أنّ هذا السعر يبقى من الأقل انخفاضاً في العالم.

وفي هذا الإطار، أكد الخبير الاقتصادي، جاسم عجاقة في حديث عبر “هنا لبنان” أنّ شركات الاتصالات تعاني من أكلاف كبيرة بالدولار، وهي تنقسم إلى قسمين، أكلاف طبيعية نتيجة مواد لا يمكنها أن تنتجها كقطع الآلات التي لا تصنع في لبنان، كما أن هناك أكلافًا ناتجة عن السياسات الخاطئة التي اتبعتها الإدارات المتعاقبة، فشركة أوجيرو على سبيل المثال لا الحصر، تدفع يومياً حوالي 60 ألف دولار لشراء المازوت لتشغيل محطات الإرسال، من دون أن تقوم بتركيب لوحات الطاقة الشمسية للتخفيف من الأعباء على الشركة، وهذه الأخطاء سيدفعها المواطن اليوم.

ولفت إلى أن المواطن اليوم سيتحمل ارتفاع فاتورة الاتصالات بنسبة 5 أضعاف، ما سيجعل تسديد هذه الفواتير صعباً جداً عليه، لا سيما مع ارتفاع فواتير المولدات، والسوبرماركت، والبنزين، والمدارس، مشيراً إلى أنّ الأمور ستكون أصعب في الأيّام المقبلة، وقد نصل إلى مرحلة سيكون هناك أزمة حقيقية.

وأكد أن الأزمة اليوم، ستتعلق بأشغال الكثير من اللبنانيين، خصوصاً وأن عدداً كبيراً من المواطنين اعتمدوا على الاتصالات في أشغالهم، لا سيما بعد جائحة كورونا، وبالتالي فإن هذا الأمر يعني وقف الأعمال خصوصاً إذا لم يكن هذا العمل قادراً على تغطية كلفة الاتصالات العالية.

ولفت في هذا الإطار، إلى أنّ التسعيرة التي تعمل وزارة الاتصالات على فرضها، هي ليست فعلياً تسعيرة الانترنت بقدر ما هي مرتبطة بسعر الصرف، فبدل أن تكون الفاتورة على أساس سعر صرف الـ1500 ليرة، سوف تضرب الفاتورة بـ5 أضعاف، داعياً الدولة إلى اعتماد أسس منطقية أكثر.

وطرح عجاقة، العمل على اعتماد نظام مبني على درج في رفع الأسعار بشكل تصاعدي، بحيث من يستخدم الانترنت بنسبة 5 ميغا لا يجب أن يحاسب كمن يطلب نحو 10 جيغا من الإنترنت يومياً، وبالتالي يجب على وزارة الاتصالات العمل على ضرورة أن تكون التسعيرة متصاعدة حسب حاجة كل فرد للاتصالات.

وقال: كل هذه الأمور والحد الأدنى للأجور لا يزال 675 ألف ليرة، وبالتالي فإنّ هذه الخطوة غير المدروسة سيكون لها ارتدادات سلبية، كما أنّها ستدفع العديد من المواطنين إلى التخلي عن أشغالهم.

في الموازاة، تتوقع المصادر السياسية أن يتأخر التوقيع على هذا المرسوم إلى حين الانتهاء من الانتخابات النيابية، خوفاً من تأثيراته السلبية على صناديق الاقتراع من جهة، وعلى الشارع من جهة ثانية، كما جرى في 17 تشرين، مثله مثل الكثير من المواضيع الحساسة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us