الدراجات النارية لم تعد حكراً على الشباب… وأزمة البنزين رفعت مبيعات التجار


أخبار بارزة, خاص 25 أيار, 2022

كتبت ريتا عبدو لـ “هنا لبنان”:

على الرغم من كل العقبات والأزمات التي تعصف بلبنان، إلّا أن قطاع بيع الدراجات النارية كان من الطبيعي أن يزدهر وينمو وترتفع نسبة مبيعاته هذا العام. فأمام الارتفاع الجنوني والمستمر لتسعيرة البنزين بالتزامن مع ارتفاع الدولار، بات التنقل في السيارة أمراً مكلفاً جداً خاصة على ذوي الدخل المحدود. وأمام كل ذلك، أصبحنا نشاهد على الطرقات وفي الشوارع وحتى على الأوتسترادات الكبرى كمية ملحوظة من من الدراجات النارية سواء كانت متواضعة أو جديدة، لمختلف الفئات العمرية. وهذا دليل واضح على أن الشعب اللبناني اختار وسيلة النقل الأقل كلفة على حساب سلامته وسلامة عائلته.

في جولة لموقع “هنا لبنان” على تجار بيع الدراجات النارية لمعرفة أسعار بعض أنواعها، تبيّن أن الدراجة النارية المتواضعة من نوع V150 سعرها حوالي 800$، أما الدراجة النارية المتوسطة من نوع SKYWAVE فيصل سعرها إلى 1200$، أما النوع الثالث وهو الأعلى سعراً فهو SILVER WING ويبلغ سعره 3200$. وأكد أحد التجار، أن مبيع الدراجات النارية سواء كانت جديدة أو مستعملة ازدهر في الفترة الأخيرة. واللافت أن الطلب على الدراجات النارية لم يطل فقط ذوي الدخل المحدود بل أيضاً الأشخاص الميسورين الذين هم بدورهم تأثروا بأزمة غلاء المحروقات، ويفضلون توفير المال واستبدال سياراتهم الفخمة بدراجة نارية فخمة.

من ناحية أخرى، يقول شادي وهو أب لطفلين، أنه غير قادر على تحملّ أعباء المحروقات وتكاليفها التصاعدية خاصة بعد بلوغ البنزين عتبة الـ 500 ألف ليرة وأكثر… لذا قرر شراء دراجة نارية مستعملة ومتواضعة، كي يستطيع توصيل أطفاله يومياً صباحاً إلى المدرسة، متحمّلاً بذلك مسؤولية سلامة حياتهم التي طبعاً تكون “على كف عفريت”. ويقول شادي: “في السابق كانت الدراجات النارية مستخدمة بشكل كبير من قبل الأجانب، والفئات الفقيرة، أما اليوم فأغلب اللبنانيين باتوا يتنقلون على دراجاتهم النارية تاركين سياراتهم مركونة في المنزل. شخصياً أصبحت أشعر أن راتبي هو فقط لتسديد فاتورة اشتراك المولد الكهربائي وللبنزين، وهذا غير مقبول بتاتاً!”

“الصبايا” أيضاً يلجأن إلى الدراجات النارية

من قال أن النساء لسن معنيات بأزمة المحروقات؟ فمع الانتشار الواسع للدراجات النارية، أصبحنا نلاحظ أيضاً أن حتى الفتيات والنساء يلجأن إلى الدراجة النارية كوسيلة للتنقل بدل السيارة، طبعاً لتوفير المال، متخليات ربما عن أنوثتهن وراحتهن أثناء التنقل عليها. فتقول تالين: “بعدما وصلت إلى درجة، أنفق فيها حوالي نصف راتبي على البنزين، قررت أخيراً وبعد تردد وتفكير طويل، أن أشتري دراجة نارية صغيرة، أتنقل فيها يومياً من منزلي إلى مكان العمل. وخلال رحلتي تنصب كل الأنظار علي، طبعاً مستغربين كيف أن فتاة تركب دراجة نارية بكل جرأة ومن دون خوف!”

ظواهر جديدة تنتشر في مجتمعنا، وعادات تختفي… كل شيء معقول في بلد لا شيء فيه معقول!

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us