“سيختلط بكاء الدم ببكاء الفرح عند رحيلكم”… بولس لـ “هنا لبنان” : سنبكي دم على ما أوصلنا إليه


أخبار بارزة, خاص 11 آب, 2022

كتب طوني سكر لـ “هنا لبنان”:

في عهد الذل اختلط دمع الشعب بالدم وأصبح بكاء الدم من يوميات اللبناني، نعم صدق شاعر البلاط سليم عون حين قال “ستبكون دماً عند رحيل ميشال عون”، فعلاً بكينا وسنبكي دماً بعد انتهاء ولاية أفشل العهود التي مرت على تاريخ لبنان.

لم يبكِ شعب لبنان على مر التاريخ كما بكى في آخر ست سنوات. فليخبرنا شاعر البلاط على ماذا سنبكي بعد؟ وماذا يحضرون لنا في البلاط في آخر أيام العهد؟ فأكثر من نسبة ٨/١٠ من الشعب تحت خط الفقر. على ماذا سنبكي دماً أكثر من بكائنا على حجم الإذلال الذي عشناه في انتظارنا للبنزين والخبز والطحين والدواء والاستشفاء وانهيار المؤسسات والإدارات على ضوء الشمعة؟ على ماذا سنبكي دماً أكثر من بكائنا على تدمير مدينة بيروت بفعل فشل وإجرام بلاطكم؟

نعم “يلي استحوا ماتوا” حضرة الشاعر… فربما كان الأجدى أن تصف رحيل عون بالتالي: “سيختلط بكاء الدم الذي بكيتموه في عهد عون ببكاء الفرح عند رحيله إلى …التاريخ”.

وفي حديث لـ “هنا لبنان”، مع الناشط السياسي الصحافي طوني بولس، علق بولس على كلام سليم عون قائلاً: “هوي يفل ونحن مستعدون لنبكي دماً. وعن بكاء الدم نعم فعلاً سنبكي دماً لأن ميشال عون لم يبقِ لنا جمهورية، فخلال هذه السنوات الست ضرب الجمهورية ولم يبق للرئيس الذي سيتبعه شيئاً لاستلامه فسيسلمه أرضاً محروقة من ورائه، وبالتالي الشعب اللبناني والرئيس القادم بالتأكيد سيبكون دماً على التركة التي تركها ميشال عون. ولا يمكننا أن ننسى أن عهد ميشال عون هو الأسوأ بحيث تم تسليم لبنان رسمياً لإيران، كما تم تسليم موقع رئاسة الجمهورية الموقع الماروني الأول بشكل رسمي لحزب الله وتم إلغاؤه عن الخارطة. فالرئيس عون كان لديه صلاحيات دستورية وازنة تفوق صلاحيات الرئاسة الثانية والثالثة بكثير. فالرئيس اللبناني مقارنة بالأنظمة البرلمانية الأخرى لديه من أكثر الصلاحيات مقارنة ببقية الدول التي تتبع هذا النوع من الأنظمة”.

وتابع “إن هيمنة حزب الله على ميشال عون تعود لنوعية الصلاحيات بين يديه، فهو رئيس القوات المسلحة فالصلاحيات الأمنية والاستراتيجية للدولة هي بيد رئيس الجمهورية، وتوقيع المعاهدات مع الدول هي أيضاً من صلاحياته، فهو قادر أيضاً على الامتناع عن توقيع المراسيم وكذلك عن إصدار القوانين وإمكانية ردها للمجلس النيابي وحتى أيضاً وقف تشكيل حكومة إلا بتوقيعه هذا فيما خص صلاحياته في السلطة التنفيذية، أضف إلى إمكانية تعليق جلسات مجلس النواب لمدة شهر واستخدمها مرة ميشال عون. فإذا نظرنا إلى حجم الصلاحيات التي ينص عليها الدستور، فهي صلاحيات واسعة وتجعل من الرئيس حاكماً فعلياً وذا دور إصلاحي في البلد، ولكن ميشال عون لم يستخدم هذه الصلاحيات بطريقة دستورية إنما استخدمها من أجل التعطيل ومن أجل تمرير مصالح حزب الله لدرجة أنه مكّن حزب الله من كل شيء وتمكن من ضرب كل المؤسسات من قضائية وأمنية ومصرفية، فكل شيء تم ضربه بعهد ميشال عون”.

وختم “لذلك أنا أعتبر أن الرئيس القادم والشعب اللبناني سيبكون دماً بعد رحيل عون لأنه أوصلنا إلى هذا المكان الذي نحن عليه من دمار تام وانهيار لكافة المؤسسات.”

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us