الأهراءات تابع… “المواطنون يكادون يختنقون بالحرائق”!


أخبار بارزة, خاص 4 أيلول, 2022

كتب طوني سكر لـ “هنا لبنان”:

يبدو أن كارثة المرفأ وتداعياتها لا تريد مفارقة اللبنانيين بشكل عام وأهالي بيروت والمناطق المحيطة بشكل خاص، فالمرّ أصبح مرّين، فلم يكفهم الدمار وخسارة أهلهم وممتلكاتهم، لتلحق بهم إلى منازلهم روائح الدمار وحرائق الموت التي أشعلتها حكومة قبر الذاكرة اللبنانية.
على ما يبدو أنّ إسقاط الجهة الشمالية من الأهراءات لم تكفِ “سلطة الموت”، والدور الآن والأنظار متّجهة للجهة الجنوبية التي قالوا أنها ستبقى لتخليد الذاكرة، فبعد تمرير الحرائق لإسقاط الجهة الشمالية ونجاحهم بذلك، ها هم يتقاسمون الأدوار بمحاولة زعزعة الجهة الجنوبية، فبالرغم ممّا يسمّى خطة تبريد الحريق بعد سقوط الجهة الشمالية التي وضعها وزير البيئة، لم نرَ أيّ شيء منها على الأرض بعد مرور أكثر من ١٠ أيام على سقوط الجهة الشمالية وزوال الخطر. فالسؤال اليوم لماذا لم يتحرك وزير البيئة لتنفيذ ما يسمى بالخطة التي وضعها، وهل الهدف إسقاط الجهة الجنوبية أيضاً؟ ولماذا لا تتحرّك هذه السلطة لإخماد هذا الحريق بعد أن مرّت ٤ أيام على تنشّق أهالي بيروت لروائح الحرائق المندلعة؟
ربما لأن العين على الحدود الجنوبية، واللعب بالحجارة أبدى، من إخماد النيران!
وفي حديث مع النائب نجاة صليبا لـ “هنا لبنان” قالت: “لا أعلم إن كنت أنا لوحدي أعاني من هذه المشكلة، ولكن مرّت ثلاثة أيّام لم أتمكّن من النوم بسبب رائحة الحرائق المندلعة في المرفأ، في الأشرفية رائحة الحريق قوية جداً لدرجة الاختناق وخاصة لعدم وجود مكيفات، ولا يمكننا إغلاق النوافذ، ونصحو على روائح كريهة لا يمكننا التنفس منها، وهذه المشكلة كبيرة جداً من هنا نزلت إلى المرفأ، ورأيت أن الحريق ما زال قائماً ولم يتم إخماده في أربعة أماكن، فكيف لحريق أن يتم إخماده، والردم ما زال موجوداً وهم لا يعملون؟”
وتابعت “لقد قمنا بإنشاء لجنة فرعية منبثقة من لجنة الأشغال النيابية لمتابعة الموضوع، وتحدثت اليوم مع رئيس اللجنة النائب فؤاد مخزومي وقلت له يجب علينا اتّخاذ تدابير حازمة، فأنا لا أريد أن أتصرّف منفردة، وأنا أناشد رئيس لجنة المتابعة للضغط، والاثنين سنقوم بمساءلة رئيس الوزراء، لأنه وعدنا بالرجوع عن قرار هدم الأهراءات وأن يبدأ بالعمل على المحافظة على الجهة الجنوبية، لذا سنقوم بسؤاله أين هذا القرار وهل رجعتم عنه؟ وهل تعملون على الرجوع عن القرار؟ ولكي نتمكّن من العمل بشكل صحيح. وقالوا إنهم يريدون إنشاء لجنة مع نقابة المهندسين في بيروت وطرابلس وشركة خطيب وعلمي لتأكيد أن الجهة الجنوبية صامدة. فبغضّ النظر عن كل هذا أنا يهمني أنه هناك أناس تختنق في قلب بيروت”.
وعن النية بهدم الجهة الجنوبية من الأهراءات قالت: “هناك ناس يقولون هذا، ولكن أنا لا أريد أن أحكم على النوايا ولكن أريد أن أحكم على الأعمال وهناك ناس يقولون هذا.”
وعمّا إذا كان هناك اتصال مع وزير البيئة قالت: “هناك اتصال يومي مع وزير البيئة، ولكن مؤخراً لم أعد على تواصل معه لأنه أصبح هناك لجنة ولا أريد تخطي صلاحيات اللجنة، من هنا أتوجه الآن عبركم لرئيس اللجنة الأستاذ مخزومي لكي نجد حلولاً بأسرع وقت ممكن”.
وزادت “إن بقي الوضع على ما هو عليه ولم تتحرّك اللجنة سيكون لي اتصال مع وزير البيئة لأن الوضع والروائح لا تطاق وكل هذا يحملنا أمراضاً في أجسامنا، ألم تكفنا روائح المازوت؟”
وأنهت “لقد وعدني الأستاذ مخزومي أنّ الإثنين سيكون الكتاب الموجه لرئيس الوزراء عنده”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us