الخروقات بالجملة… أيوب لـ “هنا لبنان”: موظفو وزارة المال عدلوا الموازنة في مجلس النواب!


أخبار بارزة, خاص 18 أيلول, 2022

كتب طوني سكر لـ “هنا لبنان”:

يصح أن يطلق على مشروع موازنة 2022، “مشروع المخالفات الدستورية والقانونية”، فلم يقتصر إقرار ودراسة مشروع الموازنة على خرق دستوري واحد بل خروقات، وعلى عينك يا تاجر.

البداية مع المادة 32 من الدستور التي تنص على أن المجلس النيابي “يجتمع في كل سنة في عقدین عادیین فالعقد الأول یبتدئ یوم الثلاثاء الذي یلي الخامس عشر من شهر آذار وتتوالى جلساته حتى نهایة شهر أیار والعقد الثاني یبتدئ یوم الثلاثاء الذي یلي الخامس عشر من شهر تشرین الأول وتخصص جلساته للبحث في الموازنة والتصویت علیها قبل كل عمل آخر وتدوم مدة هذا العقد إلى آخر السنة”. أما الواقع ففي منتصف أيلول وفي عقد انتخاب رئيس للجمهورية، المجلس مجتمع لإقرار موازنة عام مضى عليه أكثر من تسعة أشهر تحت حجة أن “أموال الدولة تسرق” بحسب رئيس حكومة الدولة الفاضلة. وبدون قطع حساب “للسرقات العامة” التي نصت عليها المادة 87 من الدستور .

أما سياسة إرضاء الـ 5500 موظف غير شرعي وزملائهم من الأزلام والمحسوبين في الوظيفة العامة فهي في سلم الأولويات والإصلاحات هي بمثابة كماليات في مشروع الموازنة. فبدلاً من سياسة إعادة الثقة للنقد وتحسين الاقتصاد وردع التضخم، خرج المجلس النيابي بزودة ثلاثة أضعاف على رواتب الموظفين الذين أهلكت سلسلتهم المالية العامة في قانون سلسلة الرتب والرواتب غير المدروس الذي أقرته نفس الحاشية في العام 2017، والخرق الدستوري أتى من المجلس و”الأستاذ” عبر المادة 84 من الدستور التي تنص أنه “لا یجوز للمجلس في خلال المناقشة بالمیزانیة وبمشاریع الإعتمادات الإضافیة أو الإستثنائیة أن یزید الإعتمادات المقترحة علیه في مشروع الموازنة أو في بقیة المشاریع المذكورة سواء كان ذلك بصورة تعدیل یدخله علیها أو بطریقة الاقتراح. غیر أنه یمكنه بعد الانتهاء من تلك المناقشة أن یقرر بطریقة الاقتراح قوانین من شأنها إحداث نفقات جدیدة”. فكيف للمجلس أن يضاعف اعتمادات الموظفين وملحقاتهم بثلاثة أضعاف دون التقيد بنص الدستور؟ الجواب عند “الأستاذ”.. وربما عند الاتحاد العمالي العام!

وعن كم عدد المخالفات الدستورية في إقرار موازنة العام 2022 قالت عضو تكتل الجمهورية القوية النائب غادة أيوب لـ “هنا لبنان”: لم أتمكن من عد هذه المخالفات، ولكن الموازنة بأكملها مخالفة وأول المخالفات عدم وجود قطع حساب وثانيها إقرارها خارج المهلة، إضافة إلى المخالفات التي تطال قانون المحاسبة العمومية والنظام الداخلي لمجلس النواب، فالمخالفات دستورية وقانونية”.

وتابعت “المخالفات تبدأ من المادة 87 من الدستور بعدم وجود قطع حساب، والمخالفة أيضاً أنه كان من الواجب بهذا التوقيت أن يكون الدرس لموازنة 2023 وليس موازنة 2022، وكأننا نبرئ ذمة هذه الحكومة ونقوم بإيقاف الرقابة البرلمانية، والمهل الدستورية بالإعداد والإقرار كلها انضربت”.

والفضيحة التي أفصحت عنها أيوب أن “وزير المال يقوم بتعديل النفقات في مشروع الموازنة من داخل مجلس النواب، ونحن خرجنا من المجلس لهذا السبب، بحيث أتى موظفون من وزارة المالية إلى مجلس النواب لتغيير النفقات وتعديلها ومن بعدها يقوم المجلس النيابي بإقرارها، فمن واجباتهم أن تكون الموازنة منتهية إلى المجلس وليس تعديلها ونحن موجودون، ويخرج ذلك عن مبادئ إعداد الموازنة”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us