العشوائية أسقطت “نواب التغيير” وأربكتهم.. خلافات وانقسامات وأسماء محروقة وتخبّط!


أخبار بارزة, خاص 25 تشرين الأول, 2022

كتب طوني سكر لـ “هنا لبنان”:

يقول الرئيس الأميركي الأشهر ابراهام لينكولن “إن أردت أن تختبر معدن رجل فاجعل له سلطة”، وعليه إذا ما أردنا اختبار ما يسمى بقوى التغيير في المجلس نجد من الفضة والنيكل وربما التنك …

فلم يستطع حملة لواء التغيير حتى اليوم الإجماع على اسم رئيس جدي وليس للمناورة أو لمضيعة الوقت. فبدلاً من وضع الإصبع على الجرح، تاه التغييريون بسياسة “كلن يعني كلن” التي أوصلتهم إلى المجلس، غير آبهين بسياسة التوازن ومعادلة الأكثرية والأقلية الحاكمة .

الذي لم تحترمه قوى التغيير منذ وصولها للمجلس النيابي أنّ هناك إرادة شعبية أخرى أوصلت نواباً آخرين إلى المجلس، وعدم رؤيتهم لهذه القوى بميزان من الحكمة والمسؤولية أودى بقوى التغيير إلى ما هي عليه اليوم. فليس من المقبول بعد اليوم أن يعتبر أعضاء كتلة التغيير أن الجميع إما يسيرون كما يسيرون أو تبقى مناوراتهم وتسمياتهم الولادية في انتخابات رئاسة الجمهورية.

على هذه القوى أن ترى من حولها وأن تحاور على قدر وزنها وتدخل في سياسة الأقلية والأكثرية وتخرج من سياسة “كلن يعني كلن”، فهذا الشعار يمكن أن يدخلهم إلى المجلس نوّابًا ولكن لا يمكنه أن يقربهم خطوة داخل المجلس .

وحول التشتت الذي تعيشه الكتلة في المجلس لغياب الحوار بين أعضائها والسقوف العالية، تجنب النائب ميشال الدويهي الإجابة على أسئلتنا مفضّلًا الاحتباس لأسبوع فبالنسبة له “في هذا الجو من السخط والضوضاء يفضل عدم التحدث لكي لا يتم أخذ حديثه سلباً أو إيجاباً”، ربما يحاول الدويهي العودة إلى الذات وعدم الدخول في سجالات مع رفاقه الذين خرج عنهم منذ قرابة الأسبوع وعاد إليهم كالابن الضال مرشحاً الدكتور عصام خليفة، فوافقه البعض وبقي البعض على صوت “لبنان الجديد”.

أما المفاجأة الكبرى كانت بصوت النائب وضاح الصادق الذي صوت للنائب ميشال معوّض مغرداً خارج السرب. ويجب الوقوف عند صوت الصادق لأهمية هذه الخطوة، فماذا لو كان النواب الـ ١٣ على هذه الخطوة؟ وماذا لو أصبح نواب التغيير على نفس واقعية وضاح الصادق؟

في المقابل اعتبر النائب ابراهيم منيمنة في حديث لـ “هنا لبنان” أنّ “ترشيحنا للدكتور عصام خليفة هو نتاج عودتنا للشارع الذي طالبنا بترشيحه، وماضون بترشيحه وليس على سبيل المناورة”. وعن عدم توحد كافة نواب التغيير على ترشيحه قال “اسألهم، أنا لا يمكنني الإجابة عن أحد”.

أما النائب الدكتور عبد الرحمن البزري فقال لـ “هنا لبنان”: ” الدكتور عصام خليفة قامة وطنية ومحترمة ولكن مثل ما كان واضحاً أنه لم يكن في جوّ أو مع الترشيح، ولا أعلم مدى جديّة ترشيحه”. وأضاف “أنا ثابت على صوت “لبنان الجديد” ولم أغيّر ولا مرّة لأنّني أعتبر أنه لغاية اليوم ليس هناك نضوج للظروف الداخلية لانتخاب رئيس الجمهورية، لأن انتخاب رئيس بعد الأزمة التي مررنا بها هو ليس حساب أصوات أو عدّ أصوات، فالمطلوب رئيس تتقاطع فيه عدة مسائل واتجاهات، وعلى الرئيس أن يكون مدعوماً من أطراف متعددة وبالتالي جميعنا نكون قادرين على التعامل معه حتى لو لم ننتخبه”.

وختم “نريد رئيساً بمسافة وسطية يتقاطع عنده أكثر من فريق ومن الاتجاهين”.

وعليه فلنبشر بطول أمد فشل النواب بالتوصل إلى انتخاب رئيس بعيد كل البعد عن صورة ميشال عون، وهذه المرة التعطيل ليس في النصاب وليس من جانب قوى الممانعة بل من قبل من معدنهم لا يصلح لتحمل السلطة والمسؤولية، ليس معدن رجال سلطة…

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us