الدولة اللبنانية تدفع غرامات مالية… وبواخر الفيول تنتظر تفريغها


أخبار بارزة, خاص 6 كانون الثاني, 2023

كتبت ريتا صالح لـ “هنا لبنان”:

في ظلّ الأزمات الكبيرة التي تجتاح لبنان وتؤثر سلباً على حياة اللبنانيين، هناك مشاكل غير مباشرة وغير علنية “تختبئ وراء الكواليس”.

فمنذ استيراد لبنان لبواخر الفيول والمازوت لتشغيل معامل الكهرباء، والدولة اللبنانية تتكبّد خسائر ومبالغ هائلة. في حين أنّ الحلول المستدامة غائبة، وأزمة الكهرباء والمعامل لا تزال عالقة من دون أيّ تحسّن في عملية التغذية.

واليوم، وبعد كل الوعود والآمال التي سبق ووعد بها وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال وليد فياض بزيادة نسبة التغذية الكهربائية، الوضع لا يزال على حاله، والمواطن مخيَّرٌ إما أن يكون تحت رحمة المولدات الكهربائية، أو أن يبقى أسير الظلام والعتمة ليلاً. وذلك، بسبب النكد السياسي ومحاصصة بعض السياسيين الذين لا يريدون وطناً ولا دولة ولا حلولاً. وبالرغم من المشاكل السياسية الضاغطة على الساحة الاجتماعية-الاقتصادية، إنّ بواخر الفيول والمازوت متوقفة اليوم في البحر، منتظرة قراراً من السياسة اللبنانية الفاسدة للتوقيع وتفريغ حمولتها، وإعطاء المواطنين تغذية كهربائية إضافية.

ففي هذا الإطار، أفادت خبيرة النفط والغاز اللبنانية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لوري هايتايان في حديث خاص لـ “هنا لبنان” أنّ وزير الطاقة قد حذّر في مؤتمر صحافي قد عقده مؤخّراً من إمكانية دفع الدولة اللبنانية غرامة مالية للشركة المستوردة لبواخر الفيول والمازوت بسبب تأخير عمليات التفريغ. وقالت هايتايان أنّ عملية توقيف البواخر اليوم وعدم تفريغها تعتبر هدراً. وبالرغم من أنّ الدولة منهارة كما الليرة، المسؤولون لا يبالون ويهدرون الأموال عشوائياً، ولا يهتمون بدفع أي غرامات مالية، مشيرة إلى أنّ هذا الوضع غير مقبول.

وتابعت أنّ أولى مشاكل الكهرباء اليوم، هي عدم وجود أموال لشراء الفيول أو الغاز أويل، شارحةً أنّ الوضع اليوم لا يزال على حاله ولا يوجد أيّ تغييرات من قبل المسؤولين. واعتبرت أنّه وبسبب الضغط من قبل المجتمع الدولي والبنك الدولي تم اتخاذ قرار برفع تعرفة الكهرباء، ولكن ليس واضحاً حتى الآن كيف سيتم تحصيل الفواتير، مؤكّدةً أنّ هذا الأمر يشكّل مشكلة كبيرة أيضاً. ورأت أنّ الوضع سيظلّ على ما هو عليه ولن نحصل على ساعات تغذية إضافية طالما أنّ العقليّة التي تدير البلد لم تتغيّر، والمسؤولين لم يتغيروا. لذلك إنّ البنك الدولي ليس مستعدًّا لإعطائنا المال.

وفي سياق الحديث، شرحت هايتايان أن الشركة التي اشترت الغاز أويل قد دفعت كلفته، والدولة اللبنانية اليوم تدفع المزيد لأنّه لم يتمّ تفريغ حمولة البواخر حتى الآن، موضحةً أنّ في العقد الذي يتم توقيعه مع الشركة المستوردة، هناك بند ينص على أنّ الدولة اللبنانية تدفع غرامة مالية للشركة المستوردة للباخرة لكل يوم تأخير على تفريغ الحمولة، وذلك لأنّ الباخرة تخسر كلّما توقفت وتعطّل عملها.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us