دوروثي شيا في الأمم المتحدة صديقة للبنان


أخبار بارزة, خاص 6 كانون الثاني, 2023

كتب بسام أبو زيد لـ “هنا لبنان”:

في شباط المقبل تكون قد مضت سنتان على تعيين دوروثي شيا سفيرة للولايات المتحدة في بيروت من قبل الرئيس الأميركي حينها دونالد ترامب، ووفق البيت الأبيض في عهد جو بايدن فإن شيا ستنتقل إلى منصب رفيع تمثل من خلاله الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، وقد جاء في بيان صادر عن البيت الأبيض أن بايدن رشح السفيرة لمنصب نائب ممثل الولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة، برتبة سفير فوق العادة ومفوض، ونائب ممثل الولايات المتحدة الأميركية في مجلس الأمن و كممثلة للولايات المتحدة في دورات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

هذا الترشيح وما سيليه من تعيين، يعني أن السفيرة دوروثي شيا انتقلت إلى موقع أكثر تأثيراً هو على تماس مع كل القضايا والأزمات والمشاكل في العالم، وسيكون لها تأثير كبير على قضايا الشرق الأوسط بالتحديد لجهة المساهمة في مسار القرارات التي ستأخذها الولايات المتحدة تجاه تلك القضايا التي تمتد من لبنان إلى سوريا إلى العراق إلى إيران ودول الخليج إلى اليمن وإلى القضية الفلسطينية الإسرائيلية.

لبنانيًّا قد يكون وجود دوروثي شيا في هذا الموقع مفيداً جدًّا للبنان وعملية دعمه في المجتمع الدولي للخروج من الأزمات التي يعاني منها، فربما يذهب الدور الأميركي نحو المزيد من الاهتمام بالاستقرار في هذا البلد والمساعدة على صعيد المجتمع الدولي شرط أن يلبي لبنان حاجات هذا المجتمع، ومن المؤكد أن شيا ستكون أفضل من يترجم السياسة الأميركية على الصعيد الدولي في مواجهة حزب الله.

هذه المواجهة كانت واحدة من السياسات التي عملت عليها شيا بشكل أساسي في لبنان، وعلى هذا الأساس كانت تكال الاتهامات ضدّها من قبل الحزب وحلفائه ووصلت الأمور إلى استدعائها من قبل وزارة الخارجية وإلى استصدار قرار من قبل القاضي محمد مازح الذي حظر إجراء مقابلات إعلامية معها واصفاً إيّاها بسفيرة الفتنة.

في خلال وجودها في لبنان أصابت العقوبات الأميركية ٣ شخصيات سياسية لبنانية وهي رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، والمعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل والوزير السابق يوسف فنيانوس، ولم تتردد دوروثي شيا في تكرار الإعلان عن دعم الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل وسعت بلادها إلى تعزيز دور هذه القوات ومنحها حرية الحركة ما أثار غضب حزب الله أيضاً، ولا يمكن لأحد أن يتجاهل دور شيا في عملية ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل وما يمكن أن تحققه هذه العملية من استقرار واستفادة للبنان وشعبه.

يأتي الحديث عن انتقال شيا من لبنان في وقت تواصل جهودها من أجل تأمين الطاقة الكهربائية لهذا البلد، على وقع الخلافات السياسية بين مسؤوليه التي تعطلّ كلّ محاولة من أجل تأمين التيار الكهربائي.

إن إسناد منصب جديد للسفيرة الأميركية في لبنان ليس عقاباً لها، بل هو أمر طبيعي في دولة تقدر دبلوماسييها وتعرف كيف تستفيد من خبراتهم وعلاقاتهم، وهو دليل على نجاح مهمة شيا في لبنان إذ أن من استطاع التعاطي مع قضية بلد واحد يمكنه أن يتعاطى مع عشرات لا بل مئات القضايا في الأمم المتحدة، وانطلاقاً مما تقدم لا يفترض أن يفقد اللبنانيون صلتهم بالسفيرة الأميركية هذه فهي حيث ستكون ستبقى صديقة للبنان واللبنانيين وتسعى لأن تساعدهم في إعلاء مصلحة الدولة وحرية قرارها.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us