العام الدراسي مهدّد بالضياع.. طلاب لبنان “بلا تعليم”!


أخبار بارزة, خاص 30 كانون الثاني, 2023

إضراب التعليم الرسمي يتمّ شهره الأوّل قريباً والجلسة الحكومية المقررة لمناقشة مطالب الأساتذة تأجّلت حتّى تحضير الملفّ التربوي، والخاص ليس أفضل حالاً..

كتبت نايلة المصري لـ”هنا لبنان”:

قالها وزير التربية عباس الحلبي “التربية أهمّ من الكهرباء”، فالجلسة المقرّرة يوم الخميس للبتّ ببدلات النقل وصرف الرواتب للأساتذة تمّ تأجيلها، وحمّل الحلبي الحكومة والقوى السياسية المشاركة فيها مسؤولية تطيير السنة الدراسية.

فإضراب أساتذة القطاع الرسمي ما زال مستمراً والمقاعد خالية من الطلاب منذ شهر تقريباً، والوعود التي قُطعت للمعلمين لم تؤتِ بثمارها المطلوبة، فعادت الأمور إلى التصعيد، وعاد الإقفال العام والإضراب المفتوح، وبات من المستحيل على هؤلاء العودة إلى التعليم، وبات مصير آلاف الطلاب مجهولاً في ظل الإقفال المستمر.

والصورة في القطاع الخاص ليست وردية أيضاً، فمع نهاية هذا الشهر، تكون المدارس الخاصة قد أنهت ميزانيّتها للعام المقبل، وقد بدأت معها تتظهّر الأرقام الجديدة في الأقساط، ومعها علت صرخة الأهالي، فرفع الأقساط بات ضرورياً لتلبية حاجات المعلمين من جهة، والحاجات التشغيلية للمدرسة من جهة أخرى، لا سيما وأنّ الغلاء يضرب جميع القطاعات، والدولار بات اللغة السائدة في جميع المجالات.

ومن هذا المنطلق جاءت الرسالة التي وجهتها الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية إلى مدراء المدارس، والتي دعتهم فيها إلى الالتزام بعطلة طويلة لمناسبة عيد مار مارون وذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والتي ستمتد من مساء الثامن من شباط وحتى صباح الخامس عشر منه، والتي تعتبر عطلة طويلة، والأولى من نوعها، إلّا أنّ هذه العطلة ستوفّر بحسب المعلومات ما لا يقل عن 300 مليون ليرة يومياً، ما بين بدل نقل للأساتذة والإداريين في المدارس، وبين الكلفة التشغيلية لكل يوم تعليم، وهذه العطلة قد تتجدد أيضاً إذا ما صادف وجود أيّام عطلة متقاربة، وفق ما تؤكد مصادر مطّلعة لـ “هنا لبنان”.

والأمر لم يقتصر على هذه النقطة فقط، بل إنّ الأمور متّجهة إلى إعادة اعتماد 4 أيام تعليم في الأسبوع بدل 5، ما يوفر أيضاً الكثير من الأكلاف على المدارس، وقد يخفّف بعضاً من الأموال على الأهالي.

فهل ستعود المدارس إلى التعليم عن بعد؟

الأمر وارد، هذا ما تؤكّده مصادر متابعة لـ “هنا لبنان”، إلّا أنّ الأمور متروكة إلى ما تخبّئه الأيام المقبلة من حلول قد تساعد على إنقاذ العام الدراسي، خصوصاً وأنّ الأساتذة في التعليم الخاص يهدّدون بإنهاء العام الدراسي إذا لم يتم تأمين مطالبهم “المحقة” في ظل الانهيار الكبير الذي يعاني منه البلد.

أمّا في ما يتعلّق بالطلاب الذين يتحضّرون لتقديم الامتحانات الرسمية، أكّدت المصادر أنّ هذه الصفوف سيتم العمل معها بشكل مختلف، حيث سيواصلون صفوفهم بشكل معتاد من دون التخفيف من ساعات التعليم أو من أيام الدراسة وصولاً إلى الامتحانات الرسمية، التي باتت أيضاً مجهولة المصير نتيجة الإضراب المستمر في القطاع العام، ما يؤخّر منهج الطلاب في هذه المدارس، ورفض الأساتذة العودة إلى الصفوف قبل الحصول على مطالبهم، والأمر نفسه بالنسبة إلى عملهم في الامتحانات الرسمية لناحية وضع الأسئلة والمراقبة والتصحيح.

إذاً، مرة جديدة العام الدراسي مهدد بالانهيار، ومستقبل الأطفال في مهبّ الريح، في ظلّ عجز حكومي تام عن معالجة أي مشكلة، وفي ظل انهيار كبير اقتصادي يهدد بانفجار أكبر في الأيّام المقبلة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us