نصرالله دشّن المعركة الرئاسية: مرشّحنا أو الفراغ


أخبار بارزة, خاص 9 آذار, 2023

تبنّي فرنجية جعل اللعب الرئاسي على المكشوف، فكشف كلّ فريق أوراقه: انتقل فريق 8 آذار من الورقة البيضاء إلى إعلان اسم فرنجية، فيما شهرت المعارضة سلاح مقاطعة جلسات انتخاب الرئيس لمنع وصول مرشح إيران..


كتبت ريمان ضو لـ “هنا لبنان”:

حدد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه الأخير معادلةً جديدة لمقاربة الاستحقاق الرئاسي بعد إعلانه تبني ترشيح سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية: القبول بمرشحنا أو الفراغ.
مقاربة حزب الله هذه، لم تختلف عن العام 2016 عندما عطل النصاب لأكثر من سنتين ونصف لإيصال ميشال عون إلى سدة الرئاسة بعد تعطيل جلسات الانتخاب، تحت شعار “عون أو لا أحد”.

كلام نصرالله ومن قبله رئيس مجلس النواب نبيه بري، بتبنّي فرنجية، جعل اللعب الرئاسي على المكشوف، فكشف كلّ فريق أوراقه. انتقل فريق 8 آذار من الورقة البيضاء إلى إعلان اسم فرنجية، فيما شهرت المعارضة سلاح مقاطعة جلسات انتخاب الرئيس لمنع وصول مرشح إيران. وأعلنت المملكة العربية السعودية، إما تلميحاً من خلال تغريدات سفيرها، أوتصريحاً عبر تحديد الشروط لأيّ مرشح، أنّها لا ترفض سليمان فرنجية.

كما ينقل زوار البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن اللقاء مع السفير السعودي وليد البخاري لم يتطرّق صراحة إلى الأسماء، وأنّ الراعي أيدّ السفير البخاري في المواصفات التي تراها المملكة العربية السعودية في الرئيس العتيد.
الشيء الأكيد الذي يمكن أن يقوله زوار البطريرك إنّ معادلة سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية مقابل نواف سلام لرئاسة الحكومة سقطت نهائياً.
ويقول زوار البطريرك إنّ مواصفات بكركي ليست بعيدة من المواصفات السعودية، أبرزها أنّ يكون رئيساً إنقاذياً وغير متورط في شبهات قضايا فساد مالي.

تشير مصادر مطلعة على حركة السفير السعودي لموقع “هنا لبنان”، إلى أنّ المملكة لن تطرح أسماء للرئاسة، والمملكة لن تقبل بمرشح من قوى 8 آذار، وترى هذه المصادر أنه إذا كان القصد من قول نصرالله إنه “ليس لدى الحزب شيء اسمه مرشح حزب الله، ما لدينا نحن هو مرشح يدعمه حزب الله”، تحرير فرنجية من وزر تبنّي ترشيحه، فذلك لن يمر على المملكة.
وأشارت المصادر إلى أنّ “البخاري سيلتقي أيضاً رئيس حزب القوات اللبنانية ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس حزب الكتائب سامي الجميل، والمحطة الأبرز ستكون اللقاء الذي قد يجمع البخاري والرئيس بري بعد اللقاءات التي جمعت النائب علي حسن خليل مع السفير السعودي والتي لم تسفر عن أي تفاهم”.
مصادر مقربة من الثنائي الشيعي تشير إلى أنّه “لم يستغرب الموقف السعودي الرافض لفرنجية، خصوصاً أن النائب علي حسن خليل استشفّ هذا الموقف خلال لقاءين جمعاه بالسفير وليد البخاري”.
إلّا أنّ مصادرَ الثنائي ترى أنّ “أحداً لا يستطيع نزع الصفة التمثيلية عن فرنجية، استناداً إلى لقاء بكركي قبل 7 أعوام، الذي جمع الأقطاب الموارنة الأربعة، وخَلص إلى أنّ الأربعة يمثّلون الموارنة”، وتكرّر مصادر الثنائي ما قاله الرئيس بري في حديثه الصحافي الأخير، “فليسمِّ كلّ فريقٍ مرشّحه، وليلتقوا في مجلسِ النواب لانتخاب رئيس جديد للجمهورية”.

خطوة الثنائي بإيصال فرنجية إلى القصر الجمهوري، لا تفرض الثلثين لانتخاب، بل هو مستعدّ للسير برئيس بالنصف زائداً واحداً، ودون الميثاقية المسيحية، وهو الذي عبّر عنه صراحة النائب علي حسن خليل، إضافةً إلى إعلان فرنجية، من بكركي، عن قبوله برئاسة النّصف زائد واحد أسوة بجدّه، واعتبر حينها أنّ الميثاقيّة مؤمّنة بمجرّد انعقاد الجلسة بثلثي أعضاء المجلس.
وتشير مصادر معارضة إلى أنّه “رغم الدعوات المتكررة لرئيس المجلس النيابي ولنصرالله إلى الحوار، إلّا أنّ اسم فرنجية غير قابل للتفاوض بالنسبة لحزب الله وحركة أمل، والدعوة للحوار التي أطلقها بري سابقاً ونصر الله لاحقاً، كانت للبحث عن آلية صوغ تسوية مرضية للخصوم تضمن وصول فرنجية”.
وتضيف أنّ “خير دليل على ذلك إقفال باب الحوار بين التيار الوطني الحر وحزب الله حول الاستحقاق الرئاسي، إضافةً إلى فشل مبادرة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الذي حاول طرح سلة من الأسماء على بري، الا أنّ الأخير رفضها معلناً إصراره وتمسّكه بترشيح فرنجية”. وبحسب المصادر فإنّ “جلّ ما يريده الثنائي الشيعي استدراج الجميع للتفاوض، لتأمين نصاب الثلثين، خصوصاً إذا كان لدى الثنائي معطياتٌ تشي بأنّهم قادرون على تأمين النصف زائد واحد (65 صوتاً) لانتخاب فرنجية”.
وتختم المصادر أنّ “حزب الله يغامر مرة جديدة بمستقبل لبنان، بفرض إما سليمان فرنجية رئيساً للجمهورية أو لا جمهورية، وبإدخال لبنان في نفق مظلم لست سنوات إضافية كما فعل عندما أوصل مرشحه ميشال عون إلى سدة الرئاسة، الذي أوصلنا إلى جهنم، وسط مقاطعة عربية وخليجية وغربية للبنان رافقت الانهيار الاقتصادي”.

إذاً، دشّن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله المعركة الرئاسية، فنصرالله استبق إعلان فرنجية نفسه الترشح، ضارباً عرض الحائط موضوع الميثاقية المسيحية التي حظي بها مرشحه السابق ميشال عون، والتداعيات التي قد تترتب على لبنان بتكرار تجربة رئيس يدور في فلك حزب الله.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us