اجتماع خماسي حول لبنان قيد التداول: موقف سعودي لن يتغيّر… ومهلة “حثّ” واردة


أخبار بارزة, خاص 23 آذار, 2023

رهان البعض على تبدل موقف الرياض في حال طالت أزمة الشغور ليس في محله، حتى أنه لا يمكن التعويل على الزيارة التي يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القيام بها إلى الرياض بأن يستطيع إقناع القيادة السعودية بالسير بفرنجية انطلاقاً من موقف الرياض الواضح إذ أنها لن تقبل بفرنجية تحت أي ضغط كان…

كتبت ميرنا الشدياق لـ “هنا لبنان”:

صحيح أن الاجتماع الخماسي “الفرنسي- الأميركي- السعودي- المصري- القطري” الذي استضافته باريس مطلع شباط الماضي لم يخرج بموقف واضح تجاه الملف اللبناني بسبب التباين في مواقف المشاركين حول مقاربة هذا الملف، إلا أن المحاولات لن تتوقف لبحث الأزمة اللبنانية وإيجاد الحلول الممكنة.

وبحسب معلومات موقع “هنا لبنان” فإن لقاءً خماسياً جديداً بشأن لبنان يجري التداول بشأنه وقد باشر المعنيون التشاور مع ممثلي الدول الخمسة من أجل استطلاع آرائهم حول الاجتماع، قبل وضع مسودة لجدول أعمال اللقاء والمواضيع التي ستتطرق إليها هذه الدول. فيما لم يُحدد بعد مكان انعقاد اللقاء وما إذا كان في الرياض أو في باريس.

وتشير المعلومات إلى أن عوائق كثيرة من الممكن أن تؤثر على إمكان انعقاد هذا اللقاء، أبرزها التباين بين الرياض وفرنسا حيال ترشيح رئيس تيار المردة سليمان فرنجية.

وفي هذا الإطار أكد متابعون للموقف السعودي لموقع “هنا لبنان” أن رهان البعض على تبدل موقف الرياض في حال طالت أزمة الشغور ليس في محله، حتى أنه لا يمكن التعويل على الزيارة التي يعتزم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون القيام بها إلى الرياض بأن يستطيع إقناع القيادة السعودية بالسير بفرنجية انطلاقاً من موقف الرياض الواضح إذ أنها لن تقبل بفرنجية تحت أي ضغط كان. حتى ولو تعهد ماكرون أخذ سليمان فرنجية على عاتقه في مقابل موافقة الرياض عليه.

أما النقطة الأهم التي يوْكد عليها الجانب السعودي فهي عدم الرهان على تردي الوضع الاقتصادي وانهيار الليرة أكثر أو الفراغ الذي ممكن أن يحصل في حاكمية مصرف لبنان لتشكيل ورقة ضغط على المملكة للسير بها.

وأكد المتابعون أن المملكة تفضّل أن يكون جدول أعمال اللقاء واضحاً قبل الشروع في تحضيرات اللقاء، واشتراطها كذلك حصول اتفاق مسبق على النتائج المتوخاة منه.

وهنا تشير المعطيات إلى أن أفكاراً مطروحة في هذا الإطار ومنها على سبيل المثال وضع مهلة لحث الأطراف اللبنانية على إنجاز الاستحقاق الرئاسي وفي حال عدم الالتزام بها فلا شيء يمنع من طرح فكرة فرض عقوبات مع أنّ ذلك دونه موقف أوروبي غير حاسم نتيجة الإجراءات والقوانين الأوروبية.. حتى ولو كانت وزارة الخارجيّة الفرنسيّة قد أعلنت أنها تبحث “مع الحلفاء” ما إذا كان الوقت قد حان لفرض عقوبات على من يعرقلون الجهود الرامية للخروج من المأزق الدستوري في لبنان، في ظلّ استمرار الشغور الرئاسيّ. والسؤال المطروح بحسب المراقبين كيف سيتم تحديد المعطّل من غيره ولكل فريق مرجعيته الإقليمية والدولية التي ترعاه؟

وفي الإجتماع الفرنسي- السعودي الذي عُقد يوم الجمعة الماضي الذي بحث في الملف اللبناني بتشعباته السياسية والإقتصادية، لم يتغير موقف المملكة بعدم القبول بأيّ مرشح تحدٍّ، وسليمان فرنجية هو مرشح تحدٍّ وهذا الموقف يجب أن يكون واضحاً لأنه لم ولن يتغير بعد الاتفاق الإيراني السعودي. وبالتالي إذا كان هناك إصرار على اسم فرنجية لمَ لا يتم الذهاب إلى خيار يجمع اللبنانيين ولا يفرقهم ويضع المصلحة اللبنانية أولاً، ويكون بعيداً كل البعد عن الأسماء المتداولة؟

أما هدف هذه الاجتماعات فهو مساعدة لبنان على تخطي أزمته، وتمكين اللبنانيين من إتمام الاستحقاقات الدستورية وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، وتشكيل حكومة تباشر الإصلاحات من أجل نهضة اقتصادية تنتشل لبنان من مأزقه. ويبقى أن أحداً لن ينوب عن اللبنانيين في تحديد خياراتهم.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us