“صيرفة” والاقتراض من المركزي على طاولة مجلس الوزراء

فيما يعكف مجلس الوزراء على دراسة آليات اقتراض الدولة بالعملات الأجنبية من المصرف المركزي بحضور النائب الأول للحاكم، وسيم منصوري، سيتعيّن تعليق العمليات الجديدة لصرف العملات الأجنبية عبر منصة “صيرفة”.


كتبت Christiane Tager لـ “Ici Beyrouth”:

مع انتهاء ولاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، تنشغل السلطة التنفيذية ونواب الحاكم الأربعة بمحاولات إدارة القطاع المالي والنقدي بسلاسة بانتظار تعيين خلف لسلامة. وشارك وسيم منصوري، النائب الأول الذي سيتولى منصب حاكم مصرف لبنان مؤقتاً اعتبارًا من اليوم الثلاثاء، في اجتماع بمجلس الوزراء حول الخطوط الرئيسية لسياسة المصرف وحول مصير منصة “صيرفة” وطرق تمويل الدولة من خلال المصرف المركزي.
وفي هذا الإطار، علمت “Ici Beyrouth” أنه سيتعين على مصرف لبنان تعليق الطلبات الجديدة لصرف العملات الأجنبية عبر “صيرفة” بانتظار تحديد آلية عمل المنصة ومصيرها في الاجتماعات المرتقبة للمجلس المركزي لمصرف لبنان برئاسة وسيم منصوري. لكن ذلك لا يعني أن سعر المنصة لم يعد موجودًا (85،500 ليرة مقابل الدولار الواحد الإثنين)، حيث أنّ ما سيتوقف حالياً هي الطلبات الجديدة التي تقدّم في المصارف التجارية في الوقت الحالي.
أما الدافع وراء هذا القرار، فهو انتظار موافقة مصرف لبنان على مشروع القانون الذي أعدته الحكومة والذي سيحدد الدرجة التي تتدخل بها المؤسسة في سوق الصرف الأجنبي. وبناء على ذلك، سيحدد مصرف لبنان الآلية الجديدة لصيرفة أو لأي منصة أخرى محتملة.

قرض لأكثر من 18 شهرًا قابل للتجديد لمرة واحدة حصراً
وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي قد وزّع على الوزراء مشروع القانون الذي طلبه منصوري والذي “يسمح للحكومة بالاقتراض بالعملة الأجنبية من المصرف المركزي لتمويل رواتب موظفي القطاع العام”. ويحدد نص المشروع نسبة القروض والشروط التي يمكن للدولة اللبنانية الاقتراض بالدولار على أساسها من المصرف المركزي، بموجب عقد محدد على أن يسدّد المبلغ بالدولار على مدى 18 شهرًا. وتتولى الدولة تسديد هذا القرض من إيراداتها، على أن ينحصر تجديد هذه الآلية بمرة واحدة فقط.
ومن ثم، سيتيح مشروع القانون إمكانية السحب من الاحتياطي الإلزامي لمصرف لبنان بشكل قانوني. وبمجرد أن تأخذ الدولة كل ما تحتاجه لدعم شراء بعض الأدوية ودفع الوقود للكهرباء ورواتب موظفي القطاع العام، سيسمح المبلغ المتبقي لمصرف لبنان بالتدخل في سوق العملة من خلال “صيرفة” وسيحدد حجم الطلبات. كما ستحدد الحكومة ضمن إطار القانون، المبلغ الذي يمكن للمصرف المركزي استخدامه في سوق الصرف الأجنبي للحفاظ على الاستقرار النقدي، شريطة أن يتم ذلك من خلال منصة مصرفية أو أي منصة أخرى قد يتم إنشاؤها.
ومن هنا يبقى السؤال الكبير معلّقًا، فهل سيتمّ الحفاظ على “صيرفة” أم ستظهر منصة أخرى؟ ومع ذلك، ستبقى “صيرفة” فعالة خلال المرحلة الانتقالية، وفقًا للكوتا التي يحددها القانون الذي يحظى بتصويت البرلمان.
وسيتعين التعمق في هذا الموضوع في إطار جلسة حكومية ثانية يجيب وسيم منصوري خلالها على أسئلة الوزراء، حسب ما أوضح وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال، زياد مكاري. ولفت هذا الأخير إلى دعوة منصوري لمشاركة أفكاره الاثنين، معتبراً أنّ “ما يقترحه يتماهى وموقف الحكومة التي أرسلت مسودة إصلاحات بالفعل إلى البرلمان”.
وعلى خطٍّ موازٍ، يعمل مجلس الوزراء على مشروع الموازنة للسنة المالية 2023. ووفقاً لمصادر في وزارة المالية، أحرزت حكومة تصريف الأعمال تقدماً جيداً على مستوى دراسة نص المشروع. وتحتاج الحكومة وفقاً لمكاري، من أربع إلى خمس جلسات إضافية لاستكمالها، مؤكّداً أنه من المزمع عقد جلستين لمجلس الوزراء لهذا الغرض، الثلاثاء والخميس في تمام الساعة 3:30 من بعد الظهر.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us