سيدات لبنان يتخلّين عن مساحيق التجميل.. “فاتورة الجمال باتت باهظة”!


أخبار بارزة, خاص 24 آب, 2023
التجميل

وسط الأزمة الاقتصادية والدولرة التي طالت جميع السلع ومعها مستحضرات التجميل كافة، بات الجمال صعب المنال..

كتبت باولا عطيّة لـ “هنا لبنان”:

الجمال أصبح صعباً حقاً في لبنان، فسيدات لبنان اللواتي لطالما عرفن بجمالهنّ ومدى حرصهنّ على الاهتمام بأنفسهنّ، لم يعد ذلك باستطاعة كثيرات منهن بفضل الأزمة الاقتصاديّة التي ضربت جميع القطاعات في لبنان، والتي تسببت بارتفاع أسعار الموادّ التجميليّة، مع ارتفاع سعر صرف الدولار بشكل دراماتيكيّ، وسط انهيار مستمرّ لسعر صرف الليرة اللبنانيّة، ودولرة جميع أسعار السلع، حتى تلك المحليّة الصنع، ما جعل فاتورة الجمال مكلفة.

وبجولة سريعة لـ “هنا لبنان”على أسعار مستحضرات التجميل يتبيّن التالي: سعر أرخص font de teint وهو صناعة لبنانيّة يبدأ من 6$، سعر بودرة الوجه محليّة الصنع يبدأ من 3$، سعر أحمر الخدود يبدأ من 3$، سعر أحمر الشفاه يبدأ من 2$، سعر قلم الكحل يبدأ من 4$ فيما كحل العين يبدأ من 2$، أمّا الماسكارا فتبدأ من 4$. وبذلك تكون قد تخطّت فاتورة أبسط أدوات “الميك أب” الـ20$ في الشهر الواحد، فيما استثنينا باقي المساحيق كالـloose powder (ابتداءً من 6$) والـ eyeshadow( ابتداءً من 10$) والـeyebrow (ابتداءً من 4$)، والـconcealer (ابتداءً من 3$) والـ contouring palette (ابتداءً من 8$) وكريم الأساس (ابتداءً من 7$)، والـ bronzer (ابتداءً من 6$)، والـhighlighter (ابتداءً من 10$) وقلم تحديد الشفاه (ابتداءً من 2$)، والتي تصل كلفتها إلى الـ56$.

وتأتي في الدرجة الثانية، مساحيق العناية بالبشرة وعلى رأسها مزيل الماكياج والذي يبدأ سعره من 3$ بالإضافة إلى القطن 2$، فكريم الليل ابتداءً من 7$، وكريم النهار ابتداءً من 7$ ، وكريم التخلص من الهالات السوداء تحت العين ابتداءً من 7$، فالتونر ابتداءً من 10$، والسيروم ابتداءً من 12$ وماء الميسيلر ابتداءً من 6$، وكريم محاربة التجاعيد ابتداءً من 7$ وكريم الترطيب ابتداءً من 10$، وكريم الحماية من أشعّة الشمس ابتداءً من 6$. حيث تصل فاتورة هذه المساحيق إلى 77$.

فيما تأتي بالدرجة الثالثة مساحيق العناية بالجسد وعلى رأسها غسول الجسم المعطّر ابتداءً من 2$، الـbody lotion ابتداءً من 5$، غسول الأماكن الحسّاسة ابتداءً من 6$، مساحيق تبييض الأماكن الحساسة ابتداءً من 7$، الـscrub ابتداءً من 6$، كريم الأرجل ابتداءً من 4$، الـ Deodorant ابتداءً من 5$، roll on ابتداءً من 5$. وتصل فاتورة الاعتناء بالبشرة إلى 40$.

أمّا بالدرجة الرابعة، تأتي مساحيق الاعتناء بالشعر، فشامبو الشعر يبدأ سعره من 4$، أمّا كريم العناية بالشعر فابتداءً من 7$، واذا أرادت السيدة الاعتناء أكثر بشعرها فعليها استخدام ماسكات الشعر مرّة على الأقلّ في الأسبوع وتلك الأخيرة تبدأ كلفتها من 4$ للماسك الواحد، وإذا أرادت تعطير الشعر فسيكلّفها أرخص مسحوق 10$. أمّا إذا أرادت الذهاب إلى الحلاق فأرخص “براشينغ” يبدأ من 4$ فيما “الوايفي” بـ6$، وتركيب خصلات الشعر يبدأ من 200$، أمّا الصبغة فابتداءً من 20$ وقصّ الشعر فابتداءً من 4$، والكيراتين فتبدأ أسعاره من 50$.

والآن ننتقل إلى فاتورة الاعتناء بالاظافر والتي تبدأ من 10$ للمانيكور والبيديكور، فيما خدمة “الجيليش” الرائجة حاليًّا فتبدأ من 15$، وتكلفة إزالة شعر الوجه والحواجب فتبدأ من 4$، ولم نذكر طبعاً تركيب الرموش والتي تبدأ من 15$. أمّا إزالة شعر الجسم فتبدأ من 20$، أمّا جلسات الليزر فتبدأ من 40$.

وحتى الآن ودون احتساب بعض المساحيق أو الخدمات أصبحت فاتورة جمال السيّدة اللبنانيّة تبدأ من 300$ في الشهر الواحد. أيّ 3 أضعاف الحدّ الأدنى للأجور والذي يوازي 90$ على سعر صرف 100 ألف ليرة للدولار الواحد. وطبعاً تضاف إلى ما تقدّم فاتورة الفوط الصحيّة، (وهي لا تعدّ من المنتجات الجماليّة بل الأساسيّة للمرأة) والفوط اليوميّة، والعطر، وفاتورة الاعتناء بالأسنان والشفرة أو الشمع. فيما تضاف إلى فاتورة جمال بعض السيدات الفيلر والبوتكس، ولتلك الخدمات قصّة أخرى وفواتير خياليّة تبدأ من 300$ للخدمة الواحدة!

فكيف تتعاطى الفتيات والسيدات مع هذا الواقع؟

في حديثها لموقع “هنا لبنان” قالت نتالي (25 سنة، تعمل في مكتب ترجمة) أنّ “وظيفتي تتطلّب منّي أن يكون شكلي لبقاً، إلّا أنّ الراتب الذي أتقاضاه يحول دون تحقيقي الهدف دائماً. فمسؤولياتي أكبر وأهمّ. وبظلّ هذا التضخّم المفرط الذي تعيشه البلاد راتبي بالكاد يكفيني لتسديد أجار المنزل (250$) وثمن المحروقات للوصول إلى عملي (200$) وفاتورة الكهرباء والمولّد (70$ ) والإنترنت للمنزل ولهاتفي (50$)، إلى جانب كلفة الطعام وأغراض المنزل ومساحيق التنظيف (120$)”.

وكشفت ناتالي عن حاجاتها لتناول بعض الأدوية ومنها إبرة حديد، “ما يجعلني أولي الصحّة على حساب الجمال. فالفاتورة الصحيّة أهمّ بكثير. فقد أصبح الاعتناء بالجمال من الكماليات وليس من الأولويات لدى المرأة. وأنا لست سعيدة بهذا القرار الذي يخلق لي بعض المعاناة ويفقدني ثقتي بنفسي”.

من جهتها ترفض ريما (27 عاماً، تعمل في مجال الإعلانات) الإستغناء عن مساحيق التجميل والعناية بالبشرة، ولو على حساب أمور أخرى. لذلك تقوم بتقسيط هذه المساحيق، للمحافظة على جمالها ، وتقول في حديثها لـ “هنا لبنان”، “عملي يتطلّب منّي أن أكون دائماً بأفضل حلّة، لذلك جمالي ومظهري الخارجي هما الإستثمار الأكبر لي في مجال عملي، إلّا أنني لا أنكر إستبدالي لماركات عالميّة بأخرة وطنيّة الصنع، وأرخص. ولعلّ هذه الأخيرة هي التي أنقذتني، وساعدتني على المحافظة على نمط حياتي وعملي”.

أمّا باميلا (35 عاماً، أمّ لـ3 أولاد) فتشكو في حديثها لموقع “هنا لبنان” من غلاء أسعار مساحيق التجميل، مشيرة إلى “إنني إضطررت إلى الإستغناء عن جميع المساحيق لأنّها لم تعد أولويّة لديّ. فالإهتمام بأولادي وبمصاريف المنزل أهمّ بكثير. كما أنني أحاول تخفيف عبء المصاريف عن زوجي فكيف لي أن أضيف المزيد من الكماليّات التي هي غير ضروريّة، ولو أنّها تعطيني المزيد من الثقة بالنفس، وتجعلني أرى نفسي أجمل، إلّا أنّه في هذه الأوقات العصيبة التي تمرّ علينا لا وقت أو أولويّة للاعتناء بالجمال”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us