تطويع وتعيين تلامذة ضباط.. حماسة لاستقطاب الشباب أم تراجع عن الأحلام!


أخبار بارزة, خاص 5 تشرين الأول, 2023

إن الإعلان عن تطويع تلامذة ضباط لطالما استقطب جمهوراً من الشباب الحالمين بعبارة “ضابط مع نجوم”، وبعيداً عن المبالغة، هو حلم راود الصغار والكبار


كتبت كارول سلوم لـ “هنا لبنان”:

في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في السابع عشر من شهر آب الماضي، صدر قرار تطويع وتعيين تلامذة ضباط في الأجهزة الأمنية. وجاء في القرار أنه بعد الاطلاع على طلب الأجهزة الأمنية وموافقة وزارة المال شرط أن تكون الاعتمادات متوفرة في الإدارات المعنية وافق المجلس عليه، ومما جاء فيه: تعيين ١٠٠ تلميذ ضابط من العسكريين (ذكور وإناث) والمدنيين (ذكور) لوزارة الدفاع الوطني بواسطة الإعلان وبطريقة المباراة وتعيين ٣٠ تلميذ ضابط في الكلية الحربية لصالح المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي كما تعيين ٣٠ تلميذ ضابط في الكلية الحربية لصالح المديرية العامة للأمن العام. وتطويع ٦ تلامذة ضباط لصالح المديرية العامة لأمن الدولة و٧ تلامذة ضباط جدد في الكلية الحربية لصالح إدارة الجمارك.

وما إن اتخذ القرار حتى أعلنت وزارة الدفاع الوطني- قيادة الجيش، الحاجة إلى التطويع ووضعت التفاصيل وأفسحت المجال أمام الراغبين بالتقدم حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري.

في الحقيقة إن الإعلان عن تطويع تلامذة ضباط لطالما استقطب جمهوراً من الشباب الحالمين بعبارة “ضابط مع نجوم”، وبعيداً عن المبالغة، هو حلم راود الصغار والكبار، وكم من والد بدأ التخطيط لمستقبل ابنه في السلك العسكري معلناً افتخاره باليوم الذي يتخرج فيه من الكلية الحربية وقبل ذلك انتسابه إلى الكلية نفسها. لم يتبدل الشعور لكن الظروف تبدلت في بلد متهالك ضاعت فيه حقوق الضابط وغيره، ولكن على الرغم من ذلك لا تزال لكلمة ابن المؤسسة العسكرية وقعها.

إلى ذلك، لا تخفي مصادر عسكرية عبر “هنا لبنان” تأكيدها أن الإعلان الذي صدر عن وزارة الدفاع لاقى إقبالاً لدى فئة كبيرة من الشباب ولكن لا يمكن تحديد العدد الذي يتقدم بالطلبات، طالما أن المهلة لم تنته وتشير إلى أنّ استيفاء الشروط أمر أساسي سواء لناحية معدل النجاح أو لناحية الخضوع للمباراة وهناك لجنة فاحصة، رافضة الحديث عن محسوبيات تتم مراعاتها في التعيين أو التطويع.

ويقول العميد الركن في الاحتياط فادي داوود لموقعنا أن الدرس الأول في مادة التنشئة الوطنية الذي يناله التلامذة الضباط في الكلية الحربية هو أن الجندية رسالة وليست مهنة ولها أهدافها الوطنية، ومن هنا نجد الإقبال على التطوع فهناك عدد من الشباب يؤمن بقوة بهذه الرسالة فيقبل على الانتساب إلى هذه الكلية مهما كانت الظروف. لافتاً إلى أن هذا الإقبال دليل على ثقة المواطنين بالمؤسسة العسكرية ودورها، كما أنه فعل إيمان بالدولة ومؤسساتها رغم شلل معظم الأجهزة في الدولة ويظهر رفضهم الانخراط بميليشيات وأحزاب.

ويوضح أن شروط الدخول إلى الكلية الحربية لم تتبدل وإن معدل النجاح لا يجب أن يكون أقل من ١٢/٢٠ كما ستجرى اختبارات للطلاب. ويشدد على أن المؤسسة العسكرية هرمية بمعنى أنها تخضع لتسلسل هرمي لا يجوز تعرضه لأي شائبة مثلما حصل أثناء الحرب، ولذا فإنّ التطويع في الكلية الحربية مستمر وفق القوانين المرعية. كما يؤكد أن التوظيف في إدارات الدولة متوقف وعلى الرغم من ذلك سمح بالتطويع للجيش، وفي أصعب الظروف لجأ الجيش إلى تطويع تلامذة ضباط من العسكريين من الخدمة الفعلية وهذا مراعاة لمبدأ الهرمية وعدم انقطاع الرعائل القيادية.

ويقر داوود بأن الحماسة ما زالت موجودة لدى الشباب للانخراط بالمؤسسة العسكرية لأن الخدمة العسكرية هي رسالة، كما يخضع التطويع للتوازن الطائفي الذي يكفله الدستور حيث أن الوظائف توزع مناصفة بين المسيحيين والمسلمين ولا أحد يمكنه المس بهذا الأمر.  مؤكداً أن المعايير واضحة، وقد وضعت قيادة الجيش تعليمات تراعي الأوضاع الخاصة وتعالج الإشكالات جميعها على أسس واضحة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us