تناقضٌ فاضح في مقاربة باسيل لملف التمديد لقائد الجيش.. وهجوم!


خاص 14 تشرين الثانى, 2023

على ما يبدو لن يتراجع رئيس التيار الوطني الحر عن مخطّط رفض التمديد، وسيفعل كل ما بوسعه لتوظيف جميع الأدوات لمصلحة معركته فيتحدّث مرة عن تولي الضابط الأعلى قيادة الجيش ومرة عن التكليف ومرة أخرى عن تعيين القائد مع المجلس العسكري عبر مراسيم جوّالة

كتبت كارول سلوم لـ “هنا لبنان”:

من يتابع تصريحات أو مواقف رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل يخرج بانطباع مفاده أنّ رئيس التيار البرتقالي قرّر التفرّغ لعنوان واحد أوحد، ألا وهو رفض التمديد لقائد الجيش العماد جوزف عون. فقد انصرف باسيل إلى تحضير عدة الرفض تاركاً وراءه هموم وانشغالات التيار وملفات أساسية، ويكاد يكرس أوقات فراغه لهذه المهمة فقط لأنه راغب في استهداف العماد عون الذي يُجمع الداخل والخارج على صلابته ودوره الريادي. وعلى ما بيدو لن يتراجع رئيس التيار الوطني الحر عن مخطّط رفض التمديد، وسيفعل كل ما بوسعه لتوظيف جميع الأدوات لمصلحة معركته فيتحدّث مرة عن تولي الضابط الأعلى قيادة الجيش ومرة عن التكليف ومرة أخرى عن تعيين القائد مع المجلس العسكري عبر مراسيم جوّالة.

وبصريح العبارة قد يكون جاهزاً للّجوء إلى حلٍّ بعيدٍ كلّ البعد عن الواقع والقانون طالما أنه يخدم الهدف، لكنّ رئيس التيار تناسى أو نسي أنّه عندما ينطق بحرف عن قائد الجيش فإنّ مئات الكلمات تمطر دفاعاً عن العماد عون والمؤسسة العسكرية، وفي كلّ اتهامٍ يتوجّه به إلى قائد الجيش، يقف المدافعون عنه وعن الجيش بالصفوف رافعين راية الدعم الكلي لهم. سيُواصل باسيل التفتيش عن حلفاءٍ يوافقونه الرأي لكنّه لن يجد إلّا قلّةً قليلةً تتفاهم معه فقط لمصالح مشتركة.

وترى أوساط مراقبة لموقع “هنا لبنان” أنّ الكلّ أصبح على دراية بما يفكر به باسيل وأنه يشنّ هجوماً على قائد الجيش لأسباب رئاسية وغير رئاسية ومن دون وجه حق، فمن أين أصبح التعيين صالحاً للسير به في ظلّ غياب رئيس الجمهورية؟ وتشير الأوساط إلى أنّ الخلفيات الكامنة وراء المساس بالعماد عون سياسية بامتياز وأنّ لعبة باسيل مكشوفة.

ويتفق النائبان أديب عبد المسيح ورازي الحاج في تصريحين منفصلين لموقعنا أنّ ما قاله باسيل يعود إلى أسباب شخصية.

فمن جهته، يلفت نائب كتلة تجدد إلى أنّ المؤسسة العسكرية على مسافةٍ واحدة من الجميع وتشكل خطًّا أحمر لا بدّ من المحافظة عليه، وأنّ أيّ تهجمٍ على ضابط ينتمي إليها مرفوض كليًّا، فكيف إذا كان الهجوم على قائد الجيش الذي يتمتع بحسن القيادة!

ويضيف النائب عبد المسيح: يجب ألّا ننسى أنّ الرئيس ميشال عون هو من أصرّ على تعيين العماد جوزف عون وكان متشدّداً في هذا الأمر وبالتالي ليس منطقياً ما يُحكى، إلّا أنّ ما قيل هو كلامٌ في السياسة وذلك لأغراض تتعلق بالإتيان بأشخاص على قياس تيارات وأحزاب معينة وضرب المؤسسة العسكرية. نحن في مرحلة حرب ولو كانت الحكومة قادرة لاتّخذت قراراً بإعلان حالة طوارئ وسلّمت الأمر إلى قيادة الجيش.

ويشير إلى أنه لا يمكن لأحد ضرب المؤسسة العسكرية وأنّه على الرغم من معارضته مبدأ التمديد، يؤكّد أنّ الظروف القاهرة التي تمرّ بها البلاد تتطلب السير بالتمديد على أن يشمل ذلك جميع قادة الأجهزة الأمنية.

ويعلن أنه في ظل عدم وجود رئيس للجمهورية ليس مقبولاً أن تعيّن حكومة تصريف الأعمال قائداً جديداً للجيش وخصوصاً في هذه الظروف.

أما نائب كتلة الجمهورية القوية رازي الحاج فيعتبر أنّ هجوم باسيل على قائد الجيش ينطوي على حسابات شخصية وفي ظلّ الوضع الاستثنائي الذي تمرّ به البلاد هناك مقاربة يعتمدها باسيل من زاوية مصالحه السياسية، وفي المقابل هناك مقاربة وطنية أخرى نعتمدها في التأكيد على أهمية التمديد للعماد عون.

ويرى الحاج أنّ من مدّد للبلديات ورأى فيه ضرورة، لا يمكن أن يقول أنّ التمديد لقائد الجيش مخالف للقانون، ومن شارك في جلسة تشريع الضرورة لعدم إجراء الانتخابات البلدية لا يمكنه القول أنّ هذه الجلسات غير دستورية، فهذا تحجّج واضح لرفض التمديد الذي تقف وراءه خلفية سياسية واضحة.

وتوقف الحاج عند التناقض الفاضح في مقاربة باسيل الذي قال أن في امكان الحكومة إجراء التعيين من خلال المراسيم الجوالة ، وسأل اين تغني التيار بالمحافظة على صلاحيات الرئاسة، ميديا أسفه لاعتماد النكد السياسي والمنظار الضيق في هذا الملف.

في كل مرة يطلق باسيل سهامه باتجاه قائد الجيش ويحاول اللجوء إلى ذرائع مختلفة، سيجد نفسه أمام وقائع ومعطيات تبرز نجاح العماد عون في جميع المحطات وبإقرار الكثيرين.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us