قصر العدل في خطر: من يستهدف المجلس العدلي؟


خاص 1 كانون الأول, 2023

قبل ساعات من انعقاد هيئة المجلس العدلي يوم الجمعة الماضي، تلقى رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود، اتصالاً من العميد طوني قهوجي، طلب فيه تأجيل جلسة المحاكمة لدواعٍ أمنية ملحّة


كتب يوسف دياب لـ”هنا لبنان”:

عاد الخطر الأمني في الداخل إلى الواجهة، لكن هذه المرّة من بوابة قصر العدل في بيروت، إثر تلقي مراجع قضائية تحذيرات من عملية أمنية تستهدفه وتهدّد حياة القضاة والوافدين إليه. وأكّد مصدر قضائي لـ “هنا لبنان” أنه “قبل ساعات قليلة من انعقاد هيئة المجلس العدلي التي كانت مقررة يوم الجمعة الماضي، والمخصصة لمحاكمة المتّهمين بالتفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا منطقة حارة حريك في العام 2014، تلقى رئيس مجلس القضاء الأعلى (رئيس المجلس العدلي) القاضي سهيل عبود، اتصالاً من مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد طوني قهوجي، طلب فيه الأخير تأجيل جلسة المحاكمة لدواعٍ أمنية ملحّة ووجود خطر أمني حقيقي”.

التحذير الأمني المفاجئ أُخِذ على محمل الجدّ حتى لا يقع المحظور ويتكرر مشهد اغتيال القضاة الأربعة في صيدا العام 1999، وأشار المصدر القضائي إلى أنّ مدير المخابرات “أطلع رئيس مجلس القضاء سريعاً على الخطوط العريضة للعملية المحتملة، المستندة إلى معلومات مؤكدة توفرت لدى مديرية المخابرات، مفادها أنّ مجموعة إرهابية مسلّحة تحضّر لتنفيذ هجوم يستهدف سيارة سوق السجناء وهي بطريقها من سجن روميه إلى قصر العدل، بهدف تحرير الإرهابي نعيم إسماعيل محمود (فلسطيني) المعروف باسم “نعيم عبّاس” الذي يحاكم في الملفّ، والمسؤول عن تفخيخ السيارات والتفجيرات التي طالت لبنان ونفّذها تنظيم داعش”.

الشقّ الآخر من التهديد هو الأكثر خطورة، على حدّ تعبير المصدر القضائي الذي أوضح أنّه “فيما لو أخفقت المجموعة الإرهابية عن اعتراض سيارات سوق السجناء وتحرير الموقوفين، فإنها ستلجأ إلى اقتحام قصر العدل بالقوة، ومداهمة قاعة المحاكمة وتحرير نعيم عبّاس بقوة السلاح، مع ما يترتّب عن ذلك من خطر يهدد حياة القضاة والمحامين وكل المتواجدين في قاعة المحاكمة، خصوصاً وأنّ جلسة المحاكمة تُعقد مساءً، وتكون الإجراءات الأمنية في أدنى مستوياتها”.

هذا التهديد الخطير سيكون موضع متابعة على أعلى المستويات، وشدد المصدر القضائي على أنّ رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود “سيضع هذا التطوّر الكبير في عهدة القيادات العليا، بدءاً برئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير الداخلية القاضي بسام المولوي وقادة الأجهزة الأمنية، وسيطالبهم بوضع خطة مُحكَمة لحماية قصور العدل وتمكين القضاة من النظر بملفاتهم بعيداً عن أي خطر”.

وكان الجيش اللبناني أوقف نعيم عبّاس، أحد قادة ألوية كتائب “عبد الله عزام”، في 12 شباط 2014، وهو يحاكم أيضاً أمام المحكمة العسكرية بجرائم إرهابية عدّة، واعترف صراحة أمام المحكمة بأنّه “مهندس عمليات تفخيخ السيارات في سوريا ونقلها إلى لبنان”. وقد أصدرت المحكمة العسكرية أحكاماً بحقه قضت بالأشغال الشاقة المؤبدة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us