اغتيال العاروري: هل اتخذ نتنياهو قرار الحرب؟


خاص 2 كانون الثاني, 2024

اغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” صالح العاروري ومرافقيه، يطرح العديد من الأسئلة: فهل تغيرت قواعد الاشتباك على جبهة لبنان؟ وهل اتخذ رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو قرار الحرب؟


كتبت ناديا الحلاق لـ “هنا لبنان”:

نفذ الجيش الإسرائيلي تهديداته التي وجهها إلى قادة حماس باستهدافهم أينما وجدوا في لبنان وسوريا والأردن والعراق وتركيا وقطر، وذلك باغتيال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” صالح العاروري ومرافقيه. ما طرح العديد من الأسئلة، فهل تغيرت قواعد الاشتباك على جبهة لبنان بين إسرائيل وحزب الله؟ وهل اتخذ رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو قرار الحرب؟ وهل تشهد الضاحية الجنوبية عمليات إسرائيلية جديدة؟
يجيب المحلل السياسي يوسف دياب “هنا لبنان” قائلاً: “هذه العملية تدل على تطور خطير ونقلة نوعية في المواجهة ما بين حزب الله وإسرائيل، ومن الواضح أنّ ما حصل أتى تنفيذاً للتهديدات التي أطلقها نتنياهو والقادة الإسرائيليين باغتيال قادة من حماس والجهاد الإسلامي في لبنان وتركيا وقطر، وعلى ما يبدو أن هذه التهديدات اتخذت طريقها نحو التنفيذ، ولا شك أنّ هذه العملية سيترتب عليها رد سواء من حزب الله أو من “حماس” من الداخل اللبناني”.
ويتابع دياب: “إنه حدث كبير وخطير وعلينا أن ننتظر موقف حزب الله والجهاد الإسلامي في الساعات المقبلة”.
ويضيف: “نعم نتنياهو يريد من خلال هذا الاغتيال أن يجرّ جزب الله إلى رد كبير ليبرر دخوله في الحرب، فهو يتحين الفرص كي يكون له المبرر في توسيع نطاق حربه مع لبنان”.
ويختم بالقول: “إنها عملية تضع لبنان على شفير الحرب وقد تتوسع جبهات القتال بين ساعة وأخرى”.

أما الجنرال جورج الصغير فيقول: “لا أعتقد أن نتنياهو اتخذ قرار الحرب لأن المستهدف هو صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” واثنين من مرافقيه، وهو الجناح الإيراني لحركة “حماس”.
ويرى أنه “لو أرادت إسرائيل أن تحرج حزب الله أكثر لكان نتنياهو أعطى القرار باغتيال أحد قادة حزب الله”.
وعن الحديث عن الاجتماع الذي كان مقرراً بين الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله وبين العاروري يوم غد وعلاقته بالاغتيال يقول الصغير: “لا أعتقد أن للاجتماع أهمية كبيرة فهو مقرر لبحث مجريات القتال فقط وليس الإعلان عن حرب”.
وأضاف: “ما حصل اليوم هو رسالة من نتنياهو لنصرالله يؤكد له فيها قدرة إسرائيل على الوصول إلى أي مكان تريده وفي أي وقت تختاره”.
وكان نتنياهو قد حذر “حزب الله” من “اللعب بالنار” من خلال توسيع الهجمات على شمال إسرائيل، كما قال بعض العسكريين الإسرائيليين أنه في حال حصل حدث كبير في لبنان، اعلموا أنّ حزب الله قد تجاوز الخطوط الحمراء، وهنا يجيب الصغير: “ما حصل اليوم ليس حدثاً كبيراً، والحدث الأمني الخطير يكون فقط في حال استهدفت إسرائيل مسؤولاَ مهماً من حزب الله أو أمينه العام، مستبعداً أن يكون حسن نصر الله في الوقت الحالي هدفاً لإسرائيل”.
وفي سؤال عما إذا كان سيعود مسلسل الانفجارات إلى الضاحية الجنوبية يقول: “لا أحد يعلم، إسرائيل تخطت الخط الأحمر الرفيع أما الخط العريض فستتخطاه في حال استهدفت أحد قياديي حزب الله”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us