سؤال الأربعة ملايين لبناني: “في حرب أو ما في حرب ؟”


خاص 3 شباط, 2024

إسرائيل تعتبر أن الحرب تأتي بعد فشل الديبلوماسية، والحزب يجهر بأنه لا يهاب الحرب، إذًا طرفا النزاع أقرب إلى الحرب، لكن هل هذا الإستنتاج كافٍ للجزم بأنّ الحرب واقعة؟ وهل هذا الجواب هو ما يجب أن يُعطى لأربعة ملايين لبناني؟

كتب جان الفغالي لـ”هنا لبنان”:

إذا توقفت الحرب الآن، فإنّ إسرائيل وحزب الله سيُواجَهان بسؤال موحَّد وهو: ماذا حقق كل منّا من هذه الحرب؟ وسيُتبَع بسؤالٍ ثانٍ : إذا أكملت الحرب، فماذا ستُحقق؟

بالنسبة إلى إسرائيل، تريد أن يبتعد حزب الله سبعة كيلومترات عن الخط الأزرق، وتُترَك هذه المنطقة للجيش اللبناني ولقوات الطوارئ الدولية، حتى اليوم لم يتحدد هذا الهدف، فهل تريد إسرائيل شن حرب لتحقيقه؟

الدولة العبرية لوَّحت بالحرب، وأوصلت عبر قنوات ديبلوماسية – مخابراتية إلى حزب الله، أنها جادة ولا تهوِّل، حتى أنها حددت في الرسالة التي أوصلتها، مناطق حزب الله التي ستستهدفها.

السؤال هنا: هل يرضخ حزب الله ويلبي ما ورد في “رسالة المطالب الإسرائيلية”؟

الجواب جاء على لسان نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، الذي قال:

” زارنا موفدون كثرٌ وهوّلوا، مباشرة وبشكل غير مباشر، بأن إسرائيل قد توسّع اعتداءاتها على لبنان إذا لم يحسم موضوع عودة مستوطني الشمال في ظل استمرار العدوان على غزة، كنا واضحين بأنّ التهويل لن يوقف مساندتنا لغزة ولن يؤدي إلى أيّ تراجع في موقفنا ونحن جاهزون للردّ على أيّ عدوان إسرائيلي مهما كان واسعاً بما هو أوسع وأشدّ إيلاماً، ما هو مفروغ منه أنّ التهديد بالحرب وتوسعة العدوان لا يغيّران من قناعاتنا”.

إذًا، حزب الله أجاب علنًا عمَّا تبلّغه سرًا، أي لا انسحاب سبعة كيلومترات، لا ضمان لسكان شمال إسرائيل أي المستوطنين.

السؤال أيضًا: إذا تلقت إسرائيل جوابًا سلبيًا على طلباتها، فهل ترد على هذه السلبية بتنفيذ مطلبها بالقوة؟ بمعنى آخر، هل تشن حربًا؟ إسرائيل تعتبر أن الحرب تأتي بعد فشل الديبلوماسية، حزب الله يجهر بأنه لا يهاب الحرب، إذًا طرفا النزاع، وفق التصريحات العلنية والرسائل غير العلنية، أقرب إلى الحرب، لكن هذا الإستنتاج هل هو كافٍ للجزم بأن الحرب واقعة؟ وهل هذا الجواب هو ما يجب ان يُعطى لأربعة ملايين لبناني؟

الأمر ليس بهذه البساطة، في العلوم العسكرية، هناك قول مأثور: “هَوِّل بالقوة لئلا تُضطر إلى استعمالها” فهل يقرأ الإسرائيليون وحزب الله في “كتاب عسكري واحد”؟ مئة وعشرون يومًا على هذه “الحرب” بين جنوب لبنان وشمال إسرائيل، فهل تٌعلَن الحرب فيما ما يجري هو الحرب؟

إيران لا تريد الحرب، فهل يملك الحزب غير أجندة إيران؟ المراقبون يشكّون بذلك.

إسرائيل قد تكتفي بما تقوم به، فلو كانت تريد التصعيد أكثر، لماذا لم تقم بذلك قبل ذلك، وقد مرَّ على انخراط حزب الله في “حرب الإشغال” مئة وعشرين يومًا، وما لم تشن الحرب طوال كل هذه الفترة، لماذا تشنها اليوم؟

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us