لبنان أمام أيّامٍ حاسمة: انتظروا العودة!


خاص 6 آذار, 2024

سيكون الإعلان عن عودة هوكستين مؤشّراً لاقتراب الحلّ. ولن يحصل ذلك قبل الإعلان عن الهدنة التي ستستمرّ إلى ما بعد عيد الفطر، ومدخلها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليّين

كتب زياد مكاوي لـ “هنا لبنان”:

يدرك حزب الله جيّداً أنّ المدخل لإيجاد تسوية في المنطقة تشمل لبنان هو التواصل غير المباشر مع الولايات المتحدة الأميركيّة.

تلقّى الحزب، في الأشهر القليلة الماضية، رسائل مباشرة وغير مباشرة عدّة مصدرها جهات رسميّة فرنسيّة وبريطانيّة وألمانيّة. لم تتعاطَ قيادة الحزب يوماً مع هذه الرسائل بالجديّة المطلوبة. كانت تعلم أنّ الدور الأميركي سيأتي. وحينها فقط سيأتي دور الجَدّ.

قبل أسابيع قليلة، قال مسؤولٌ رفيعٌ في حزب الله لسائله عن هذه الاتصالات: حين ترى آموس هوكستين في لبنان، فأدرك أنّ التسوية اقتربت.

زار هوكستين لبنان، وكان اللقاء الأهمّ الذي عقده مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، القناة الأبرز في التواصل مع حزب الله. بعد مغادرة هوكستين بساعات، استقبل بري وفداً من حزب الله استمع بتمعّن لرسالة هوكستين.

ففي لقاء بري – هوكستين كان بحثٌ في العمق عن مرحلة ما بعد الهدنة، من تطبيق القرار ١٧٠١ بصيغة معدّلة إلى تفاصيل أخرى طرحها الموفد الأميركي ضمن سلّة متكاملة. وتشير المعلومات إلى أنّ حزب الله بات أكثر تقبّلاً لتطبيق الصيغة المطروحة من قبل الأميركيّين، وهو يوافق اليوم على بعض ما كان يرفضه منذ أشهر.

وعلم “هنا لبنان” أنّ طرح هوكستين منسَّق مع أكثر من دولة، من بينها قطر التي تقوم بدور وساطة بين إسرائيل وحركة حماس، وهو يشمل أيضاً ملفّ النفط والترسيم، وهي خطوات ستسلك طريقها تدريجيّاً لتشمل لاحقاً الملفّ الرئاسي، ولو كان الأخير منفصلاً عن الملفّات الأخيرة، ولكنّه قد يصبح نتيجة حتميّة له.

وفي هذا الإطار، تتحدّث المعلومات عن أنّ الكلام عن وصول قائد الجيش العماد جوزيف عون إلى رئاسة الجمهوريّة لم يعد يلقى رفضاً قاطعاً للبحث فيه من قبل حزب الله، كما كان الوضع في السابق، من دون أن يعني ذلك حسماً رئاسيّاً. لا بل أنّ مساعي التسوية مع لبنان لم تصل أيضاً بعد إلى خاتمةٍ سعيدة، ويبقى بعض التفاصيل التي ستتوضّح في الأيّام القليلة المقبلة، إذ أنّ قيادة حزب الله ستعود حتماً إلى المسؤولين الإيرانيّين قبل ردّها على العرض الأميركي.

وعليه، يجب أن ننتظر هذه المرّة عودة هوكستين إلى بيروت. سيكون الإعلان عن العودة مؤشّراً لاقتراب الحلّ. ولن يحصل ذلك قبل الإعلان عن الهدنة التي ستستمرّ إلى ما بعد عيد الفطر، ومدخلها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليّين.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us