مخاطر مقلقة لإقفال النافعة… وسائقون مراهقون يجوبون الطرقات


خاص 20 آذار, 2024

ارتفع عدد ضحايا حوادث السير بنسبة 21% خلال العام 2023 مقارنة بالعام 2022، وذلك بسبب الطرقات الرديئة والسيارات المتهالكة، بالإضافة إلى السرعة الزائدة والقيادة بلا رخص


كتبت ناديا الحلاق لـ”هنا لبنان”:

أزمة جديدة تضاف إلى أزمات الوطن وخطر محدق ينتشر على طرقات لبنان بعلم الدولة، فقد رصد

“هنا لبنان” عدداً من المراهقين الذين يقودن سيارات ذويهم على الطرقات دون رخص قيادة، في مشهد يتكرر يومياً، يسرحون ويمرحون في مخالفة صريحة لأنظمة السير والمرور المعمول بها، الأمر الذي يعرض حياتهم وحياة غيرهم من مستخدمي الطرق للخطر.

وبحسب أحدث تقرير نشرته “الدولية للمعلومات” إنّ عدد القتلى الناتج عن حوادث السير وصل إلى 151 قتيلاً أي ارتفع بنسبة 21% خلال العام 2023 مقارنة بالعام 2022، فيما وصل عدد الجرحى إلى 2086 جريحاً أي بارتفاع نسبته 13.1%”.

أمّا عن عدد حوادث السير فوصل إلى 1777 حادث خلال 2023 مقارنة بـ 1646 حادث خلال2022 أي بارتفاع نسبته 7.9%”.

وأشار التقرير إلى أنّ الارتفاع في عدد الضحايا الناتج عن حوادث السير سببه حالة الطرقات الرديئة وحالة السيارات المتهالكة، بالإضافة إلى السرعة الزائدة والقيادة بلا رخص.

فكيف تسمح الدولة بقيادة «المراهقين» للسيارات، وتتغاضى عن من لا يحملون رخصاً؟

يقول كامل ابراهيم مدير الأكاديمية اللبنانية للسلامة المرورية في حديث لـ “هنا لبنان”: “غابت عناصر السلامة المرورية في لبنان بعد زمن الأزمة الاقتصادية حيث أصبح تطبيق القوانين منسياً ولم تعد الغرامات رادعة، إضافة إلى انعدام الصيانة على الطرقات بسبب شح الأموال في الإدارات والبلديات، وأيضاً بسبب مشكلة الإنارة على الطرقات وغياب الإشارات المرورية”.

ويتابع: “نضيف إلى ذلك غياب ثقافة السلامة المرورية، إغلاق أبواب النافعة وعدم منح المواطنين رخص القيادة وإغلاق المعاينة الميكانيكية وغيرها. غياب هذه العناصر أدى إلى اختفاء الاهتمام المرتبط بالسلامة المرورية ما عقّد الأمور وزاد من نسب حوادث السير”.

ويؤكد إبراهيم أنّ “ازدياد الحوادث في بلد مثل لبنان أمر طبيعي خصوصاً بعد أن عاد وضع التنقل على الطرقات إلى طبيعته فزاد معه الخطر بشكل أكبر في ظل ارتفاع عدد مستخدمي وسائل النقل غير الآمنة مثل الدراجات النارية و”التوك توك” وغيرها وفي وقت أصبحت معظم الإشارات المرورية متوقفة عن العمل”.

أما بالنسبة لارتفاع عدد المراهقين الذين يقودون السيارات بدون رخص، فيرى أنّ “إقفال النافعة دفعهم إلى ذلك، خصوصاً الطلاب (18عاماً) الذين يستخدمون السيارات في تنقلاتهم إلى الجامعات بسبب عدم وجود وسائل النقل المشتركة فأصبحوا يتجولون بلا رخص لأن لا خيار آخر أمامهم، ومن جهة هناك الفئة التي تريد القيادة قبل العمر القانوني المسموح به وقد عزّز انتشار هذه العادة غياب الدوريات على الطرقات فباتوا يقودون السيارات بلا حسيب ولا رقيب”.

وتبلغ نسبة ضحايا حوادث السير بين المراهقين بين عمر (15 و17 عاماً) 5% من ضحايا السائقين في لبنان.

وبحسب إبراهيم إنّ “الفئة العمرية الأكثر عرضة لحوادث السير على الطرقات هم الأشخاص بين عمر (15-21 عاماً)، لافتاً إلى مدى خطورة الوضع ومؤكداً أنّ النتائج السلبية لهذه الممارسات ستتفاقم خلال السنوات المقبلة”.

ويختم إبراهيم حديثه قائلاً: “الحل لن يكون إلا بإعادة فتح أبواب هيئة إدارة السير بانتظام وإجراء الإصلاحات المرتبطة بتطوير رخص القيادة والامتحانات وتطبيق قانون السير ومحاسبة المخالفين”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us