هذا هو هدف إسرائيل… بعد سلاح “الحزب”

تؤكّد مصادر دبلوماسيّة أنّ ترامب لن يرضى ببلوغ نهاية ولايته الرئاسيّة في العام 2028 من دون التوصّل إلى اتفاق بين لبنان وسوريا من جهة وإسرائيل من جهة ثانية، في حين أنّ مسألة سلاح الحزب، على صعوبتها، باتت من المسلّمات ولا عودة عنها، وهي ستُنجز حتمًا في الأشهر الأولى من العام 2026.
كتب زياد مكاوي لـ”هنا لبنان”:
يراهن حزب الله على أنّ الإسرائيلي لا يرغب في شنّ حربٍ جديدةٍ عليه، لا بل قد يناسبه بقاء الوضع على ما هو عليه: “الحزب مسلّح ولكنّه غير قادر على استخدام سلاحه. الاحتلال الإسرائيلي مستمرّ. بإمكانه تنفيذ عمليّات داخل الأراضي اللبنانيّة. شمال الأراضي المحتلّة محمي. إعادة الإعمار غير ممكنة. النهوض الاقتصادي اللبناني غير متاح”.
ولكنّ إسرائيل، التي يناسبها فعلًا هذا الواقع، تريد أكثر منه، وهي قادرة على تحقيق ذلك، من دون تقديم أيّ تنازل يُطالبها به الموفد الأميركي توم بارّاك.
ما يثبت ذلك، بالدليل المباشر، هو ما نشرته صحيفة “معاريف” الإسرائيليّة عن أنّ المشهد الإقليمي، المرتبط تحديدًا بلبنان وسوريا، يواجه مسارَيْن محتملَيْن:
الأوّل، يُتيح إمكانيّة إنهاء الأعمال العدائيّة بين إسرائيل من جهة ولبنان وسوريا من جهة أخرى، مع احتمال إدراج لبنان ضمن “اتفاقيّات أبراهام”.
والثاني، يقوم على سعي حكومتَيْ لبنان وسوريا إلى استرضاء واشنطن وإدارة دونالد ترامب مقابل الحصول على شرعيّة دوليّة ورفع العقوبات وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار. غير أنّ إنجاز هذه التفاهمات يمرّ عبر إسرائيل، ما يستلزم موافقتها، وهو ما قد يدفع دمشق وبيروت إلى توقيع اتفاقات جزئيّة تتضمّن تنازلات عن أراضٍ لإسرائيل، من دون الذهاب نحو تطبيعٍ شامل في المدى القريب.
وذكر التقرير أنّ إدراج بند التطبيع مع إسرائيل، تحت رعاية أميركيّة، يجب أن يكون جزءًا أساسيًّا من أيّ اتفاق مستقبلي. ورأى أنّ انضمام لبنان وسوريا إلى “اتفاقيّات أبراهام” سيكون عنصرًا حاسمًا ونهائيًّا، مشيرًا إلى ضرورة تحديد جدول زمني للبدء بهذه العمليّة قبل انتهاء ولاية ترامب.
ويتوافق تقرير الصحيفة الإسرائيليّة مع مسارٍ ينتهجه ترامب وبنيامين نتنياهو، وهو فرض الاستقرار في المنطقة، بأيّ ثمن، والقضاء على ما كان يُسمّى “أذرع إيران”، وصولًا إلى التطبيع الكامل الذي يبدأ من خطوةٍ تريدها واشنطن بقوّة، وهي جلوس لبنان، بعد سوريا، على طاولة التفاوض مع إسرائيل.
وإذ تعترف مصادر دبلوماسيّة بصعوبة الوصول إلى هذا المسار، تؤكّد، في الوقت عينه، أنّ ترامب لن يرضى ببلوغ نهاية ولايته الرئاسيّة في العام 2028 من دون التوصّل إلى اتفاق بين لبنان وإسرائيل، في حين أنّ مسألة السلاح، على صعوبتها، باتت من المسلّمات ولا عودة عنها، وهي ستُنجز حتمًا في الأشهر الأولى من العام 2026.
مواضيع مماثلة للكاتب:
![]() ماذا يريد ترامب من لبنان؟ | ![]() ما سيسمعه باراك في زيارته إلى لبنان… | ![]() “هجمة” دبلوماسيّة على لبنان… لتجنّب الحرب؟ |