المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى: لا للتّخوين!

لبنان 30 آب, 2025

عقد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى جلسةً برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وبحضور رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام العضو الطبيعي في المجلس، وجرى التداول في الشؤون الإسلامية والوطنية وأوضاع المنطقة.

وأكد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، في بيان، “أهمية ترسيخ مناخ المحبة والأخوة والتلاقي والتفاهم بين كل المكوّنات السياسية لخلاص لبنان من أزماته، داعيًا إلى الإقلاع عن التجاذبات السياسية والمواقف المتشنّجة واعتماد خطاب وطني عاقل ومعتدل يدعو إلى الوحدة الإسلامية والوطنية وإلى التعاون والتلاحم لا إلى التباعد والفرقة والانقسام والتخوين المُدان والمرفوض على المستويات كافّة، والذي بدأ يطلقه البعض بلا مسؤولية وطنية قد تدخل البلاد في فتنٍ وتناقضاتٍ غير محمودة”.

وأشاد بقرار مجلس الوزراء حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ومؤسساتها الدستورية تكريسًا لبسط سيادة الدولة على كامل أراضيها ولحقّها الدستوري الحصري في امتلاك السلاح، مشيرًا إلى أن “قرار حصر السلاح هو حقّ طبيعي لكلّ الأنظمة الدستورية الدولية، وحصره هو مطلب لبناني تُراعى فيه المصلحة اللبنانية بمعزل عن أي رأي خارجي قد يلتقي مع المصلحة اللبنانية، وهو الخطوة الأولى نحو ردع الجيش الإسرائيلي وإسقاط مبرراته”.

وشدّد المجلس على أهمّية مفاعيل المبادرات الإنقاذية داخليًا وخارجيًا لتجنيب لبنان المزيد من الحروب والخراب والدمار، ولإعادة الحياة والإعمار إلى المناطق المتضرّرة كافّة من جرّاء العدوان الصهيوني على لبنان.

وطالب اللبنانيين “بالالتفاف حول الحكومة التي تتحمّل الكثير للنهوض بلبنان وإخراجه من التجاذبات الإقليمية، والعمل على تطبيق وثيقة الطائف نصًّا وروحًا ليعود لبنان ساحةً للتلاقي وملتقًى للحوار ونموذجًا للعيش المشترك في إطار من التنوّع الذي تحتاج إليه منطقتنا العربية التي حملت رسالة الإيمان والسلام والرحمة والتعاون بين الأمم والشعوب”.

ونوه بالدور الوطني الكبير الذي يقوم به الجيش، قيادةً وضباطًا وأفرادًا، في الداخل وعلى الحدود اللبنانية لمجابهة المتربصين بلبنان شرًّا خارجيًا وداخليًا.

ودعا المجلس الدولة ومؤسساتها إلى “العمل بإخلاص وتفانٍ لاستعادة ثقة المواطن بحلّ مشاكله المعيشية والاقتصادية والصحية، والإسراع في حلّ قضية الموقوفين الإسلاميين والسجناء السوريين والبتّ بقضاياهم العالقة في أروقة القضاء الذي ننتظر منه الأحكام العادلة والمنصفة، وإغلاق هذا الملف الشائك”.

وتوقّف المجلس الشرعي باهتمام أمام “المتغيّرات المتسارعة في الدولة السورية الشقيقة في عهدها الجديد، وهي توأم لبنان وجسره إلى العالم العربي”، معربًا عن تمنياته بتحقيق سوريا الجديدة القفزة النوعية نحو الحرية واحترام حقوق الإنسان ووحدة الشعب التي تستجيب لتطلعات الشعب السوري الشقيق بمختلف مكوّناته الدينية والقومية في إطار الحرية والسيادة والوحدة الوطنية الجامعة.

وحيّا المجلس جهود المملكة العربية السعودية والدول الشقيقة والصديقة الساعية إلى وقف الحرب في غزّة.

وناشد المجلس العالم الإسلامي التزام دوره ومسؤولياته في الدفاع عن هذه المقدّسات وعن الإنسان الفلسطيني المضطهد.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us