فرح لـ”هنا لبنان”: خطة مصرف لبنان تضع الأسس للحل… وتجاوز الدستور “غير مبرّر”

خاص 22 تشرين الثانى, 2025

رأى الكاتب والخبير الاقتصادي أنطوان فرح أنّ الأفكار التي قدّمها مصرف لبنان مؤخرًا بهدف بناء خطة التعافي المالية تمثّل قاعدةً متينةً يمكن للدولة أن ترتكز عليها لصياغة خطة شاملة وعادلة، لافتًا إلى أنّ المصرف المركزي ليس الجهة المكلفة بإعداد الخطة الرسمية، لكنه قدّم مجموعة مبادئ تُعدّ برأيه الأساس السليم لأي برنامج إنقاذ.

وأوضح فرح أنّ من أهم بنود هذه المبادئ تحرير ودائع صغار المودعين بسرعة، كما تشمل الخطة وضع آلياتٍ لضمان حقوق بقية المودعين على مدى زمني أطول.

وأضاف أنّ الحفاظ على استمرارية القطاع المصرفي ليس خيارًا، بل شرطًا أساسيًا لعودة النموّ: “القطاع المصرفي هو “دينامو” الاقتصاد. من دونه لا يوجد نمو ولا استثمارات ولا حركة اقتصادية طبيعية”.

وأشار فرح إلى أنّ الخطة تلحظ سيناريوهات متعدّدة للتعامل مع المصارف الضعيفة، ومنها التصفية أو الدمج أو الرسملة، مؤكدًا أنّ مستثمرين قدماء أو جددًا قد يبادرون إلى ضخ رؤوس أموال فور ظهور خطة واضحة.

وفي الشقّ الدستوري والقانوني، انتقد فرح أي محاولة لتجاوز قرارات المجلس الدستوري أو المسّ بالمبادئ القضائية الأساسية، خصوصًا ما يتعلق بحق الطعن بقرارات الهيئة المصرفية العليا، وقال: “يمكن تعديل القوانين إذا كانت غير مناسبة، لكن لا يجوز أبدًا القفز فوق الدستور. والأسوأ أن يتم ذلك لأسباب إجرائية بسيطة كان يمكن حلّها بسهولة”.

واقترح فرح حلولًا عمليةً تمنع استغلال آليات الطعن لعرقلة التنفيذ، عبر تحديد مُهَل زمنية واضحة لصدور القرارات القضائية، بحيث تُحفظ حقوق المتضررين من جهة، ولا يُسمح باستخدام الطعون لتأخير تطبيق خطة التعافي من جهة أخرى.

كما انتقد الضغوط التي قد يمارسها “صندوق النقد الدولي” باتجاه إجراءاتٍ تتعارض مع المبادئ الدستورية، مؤكدًا أنّ التعاون مع الصندوق ضروري لكنه ليس على حساب الدستور.

وختم فرح بالتشديد على أنّ الحل الحقيقي يجب أن يحفظ ثلاثة أسس لا يمكن تخطّيها: “حماية القطاع المصرفي واستمراريته، ضمان حقوق المودعين، وإعادة إطلاق الاقتصاد الوطني”.

وقال: “أي صيغة تبتعد عن هذه المسلّمات ستكون اتفاقًا ناقصًا، أو محاولةً جديدةً لإضاعة الوقت”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us