السودان بين الحرب والوساطات.. جرائم تُكشف من السماء ومقترح لوقف النار!

عرب وعالم 24 تشرين الثانى, 2025

يشهد السودان منذ نيسان 2023 صراعاً دموياً بين الحاكم الفعلي للبلاد عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق محمد حمدان دقلو حميدتي، قائد قوات الدعم السريع، ما تسبّب بمقتل عشرات الآلاف وبتهجير نحو 12 مليون شخص، وبما وصفته الأمم المتحدة بأنه “أسوأ أزمة إنسانية في العالم”.

إلا أنه في السابع من تشرين الثاني، أعلنت قوات الدعم السريع موافقتها على مقترح لهدنة “إنسانية”.

وينص الاقتراح على “هدنة تمتدّ ثلاثة أشهر” يتم خلالها تشجيع الجانبين على إجراء محادثات للتوصل إلى اتفاق سلام دائم، وعلى أن تستبعد الحكومة الحالية وقوات الدعم السريع من المشهد السياسي بعد النزاع.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أظهر التزاماً بتسوية النزاع في السودان بطلب من الأمير محمد بن سلمان. وقال ترامب: “إنّ تسوية النزاع في السودان لم تكن في مخططاتي، لكن الأمير محمد بن سلمان طلب مني التدخل بقوة لحل الأزمة التي تعد حسب الأمم المتحدة “الأسوأ في العالم”.

ووصف قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان، مبادرة ولي العهد السعودي، رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، تجاه إنهاء النزاع ووقف الحرب في البلاد بأنها ترسم طريق السلام في السودان.

في السياق، طالبت شبكة أطباء السودان ،اليوم الاثنين، بمنع دخول الأفراد والجنود بالسلاح إلى المرافق الطبية بمدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان.

وقالت الشبكة في بيان صحافي اليوم: “في الآونة الأخيرة، أصبح دخول بعض العسكريين إلى المستشفيات وهم يحملون أسلحتهم أمراً متكرراً، وهو سلوك يتعارض مع طبيعة العمل الطبي، ويشكل مصدر قلق للعاملين والمرضى والمرافقين”.

وأكدت أن المرافق الطبية تُقدّم خدماتها للجميع دون استثناء، وتحتاج إلى بيئة آمنة وهادئة تُتيح للمرضى تلقي العلاج وللكوادر الطبية أداء واجبها بكفاءة دون أي مظهر قد يعرقل العمل أو يخلق حالة من التوتر داخل المستشفيات. إن حرمة المرافق الصحية أمر يجب صيانته باعتباره جزءاً أساسياً من حماية النظام الصحي في الولاية.

ودعت الشبكة الجهات الرسمية للوقف الفوري لهذا السلوك وتنظيم دخول القوات النظامية، بحيث يتم ترك الأسلحة خارج المنشآت الطبية، بما يتوافق مع اللوائح والأعراف المعمول بها.

وطالبت الجهات الأمنية بوضع تعليمات واضحة على جميع الجهات ذات الصلة تمنع دخول المسلحين، وتوفير الإجراءات الأمنية اللازمة خارج المرافق الطبية عند الحاجة، حمايةً لسير الخدمات وحفاظاً على سلامة الجميع، وتفادياً لأية تبعات قد لا تُحمد عقباها إذا استمر هذا الوضع دون معالجة.

إلى ذلك، تدخل الحرب الأهلية في السودان مرحلة جديدة مع تزايد الاعتماد على الأدلة الرقمية وصور الأقمار الصناعية لكشف الفظائع ضد المدنيين، خاصة بعد سقوط الفاشر في يد قوات الدعم السريع.

وتشير التطورات الحالية إلى انتقال العدالة من الاعتماد على شهادات الناجين والمعاينات الميدانية البطيئة إلى واقع تصبح فيه الجرائم مرئية فوراً من الجو ومؤرشفة رقمياً قبل وصول أي محقق إلى الموقع، وفقاً لتحليل مجلة “فورين بوليسي”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us