لا إلغاء لزيارة قداسة البابا إلى لبنان… في جعبة “رجل السلام” صلوات ورسائل محبة


خاص 25 تشرين الثانى, 2025

زيارة البابا قائمة في موعدها ولا تعديل في جدولها، وستعطي هذه الزيارة ثقة دولية ورسالة دعم على كل المستويات مما يعيد الأنظار الإيجابية إلى لبنان مع استعادة عبارة “لبنان بلد الرسالة” كما أسماه قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني وبالتالي ستعطيه دفعاً معنوياً كبيراً على الرغم من أوضاعه الكارثية في مختلف المجالات

كتبت صونيا رزق لـ”هنا لبنان”:

بعد اغتيال إسرائيل لرئيس الأركان في حزب الله هيثم الطبطبائي عصر الأحد الماضي في الضاحية الجنوبية، سارعت بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي إلى نشر خبر إلغاء زيارة قداسة البابا لاوون إلى لبنان، أو طرح الأسئلة التي تصبّ في خانة المخاوف والهواجس، من توسيع الحرب خلال الأيام القليلة المقبلة، فبثت الذعر من إمكانية ردّ حزب الله على عملية الاغتيال، لتفتح إسرائيل أبواب الحرب على كل لبنان، فيما أكدت آخر المعطيات بأنّ حزب الله لن يردّ بل سيلتزم الصمت، على الرغم من تصريحات بعض مسؤوليه بالانتقام لرفع معنويات مؤيديه.
وفي ما يخص خبر إلغاء زيارة قداسته الأحد المقبل، نفى مدير المركز الكاثوليكي للإعلام المونسنيور عبدو أبو كسم لـ”هنا لبنان” ما أشيع، وقال إنّ الزيارة قائمة في موعدها وبأن لا تعديل في جدولها، والتحضيرات شارفت على نهايتها ونحن في انتظار رجل السلام”. مما يعني أنّ العد العكسي بدأ لاستقبال رأس الكنيسة الكاثوليكية من قبل كل اللبنانيين على مدى ثلاثة أيام، في توقيت دقيق يعيش ضمنه لبنان مع العديد من المآسي والكوارث والمصاعب، حيث يحتاج اللبنانيون إلى السلام وراحة البال والطمأنينة، وإلى لقاء يفتح لهم أفق الرجاء والأمل باستعادة صفة وطنهم كنموذج في التعايش وتعدّد الأديان بين دول المنطقة، كما ستعطي هذه الزيارة ثقة دولية، ورسالة دعم على كل المستويات مما يعيد الأنظار الإيجابية إلى لبنان مع استعادة عبارة “لبنان بلد الرسالة” كما أسماه قداسة البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، وبالتالي ستعطيه دفعاً معنوياً كبيراً على الرغم من أوضاعه الكارثية في مختلف المجالات، والزيارة ستكون حدثاً دولياً كبيراً وستؤكد أنّ لبنان قادر على استضافة أكبر مرجع ديني في العالم، فيمنحه بركة الصمود أمام النزاعات والخلافات، ويبث أسس العيش المشترك من جديد، ويعمل على تثبيت المصالحة وفتح صفحات جديدة بين اللبنانيين، مع ضرورة العمل على إعادة لبنان إلى الخريطة الدولية، والتأكيد على أنه ليس متروكاً بل كل الأنظار تصوّب إليه، أي باختصار سيعطي قداسته الكثير من الدفع والحوافز المعنوية لوطن يعاني كل أنواع الوجع.
في السياق أفيد وفق ما ذكرت مصادر الصرح البطريركي لموقعنا، بأنّ البرنامج اكتمل وجرى تنسيقه بين رئاسة الجمهورية من خلال لجنة ومجلس البطاركة والأساقفة والسفارة البابوية في لبنان، وسيبدأ بلقاءات في القصر الجمهوري يشارك فيها رئيس المجلس النيابي نبيه برّي ورئيس الحكومة نواف سلام والنواب والوزراء وشخصيات سياسية ودينية، ويتضمّن أيضاً لقاءات روحية في بازيليك سيدة لبنان في حريصا، كذلك لقاءات مع الشبيبة في بكركي، ومن الزيارات التي سيقوم بها البابا دير مار مارون – عنايا حيث مزار القديس شربل، وهذه المرّة الأولى التي يزور فيها حبر أعظم هذا الموقع، الذي له دلالات معنوية كثيرة بالنسبة إلى كل اللبنانيين ومن كل الطوائف، وقد شارفت التحضيرات على نهايتها لإضاءة الطريق من جبيل إلى عنايا، كما سيكون للبابا لقاء في بقنايا في دير الصليب مع القيّمين على الدير والراهبات. على أن يُقام قداس إلهي حاشد عند الواجهة البحرية لبيروت، إضافة إلى لقاء في ساحة الشهداء يوم الإثنين تحت عنوان: الحوار المسيحي- الإسلامي، ستشارك فيه شخصيات معنية بالحوار ورجال دين من كل الطوائف، يتخلّله تلاوة آيات من القرآن الكريم مع بعض الترانيم والأغاني الوطنية بصوت السيّدة فيروز، ومن ثمّ كلمات لعدد من رؤساء الطوائف وسينتهي اللقاء بزرع شجرة السلام بيد قداسة البابا في ساحة الشهداء.
ورأت مصادر الصرح بأنّ وجود البابا لاوون سيُزيل الصور القاتمة والمشاهد الحزينة ولو لثلاثة أيام، لأنّ اللبنانيين محتاجون إلى هذا الدعم الذي سيُعطيهم بصيص أمل في العتمة الحالكة، إذ سيطلق رسائل سلام ومحبة في ظل كل هذه الأحزان”، ولفتت إلى أنّ البابا يعمل على مساعدة لبنان من خلال علاقاته مع عواصم القرار كواشنطن وباريس والرياض، للمساهمة في إبعاد الكأس المرّة عن لبنان، أي الحرب الواسعة وإخراجه من الكباش في المنطقة، وإبعاد ساحته عن الأجندات الخارجية الباحثة فقط عن مصالحها الخاصة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us