سلاح حزب الله… عدوٌ يغتالنا!


خاص 28 تشرين الثانى, 2025

إن كانت وقاحة إيران معتادةً، فعنجهية “أبواق” الحزب باتت مثيرةً للشفقة لا للسخرية، وتصريحاتهم التي تتبجّح بالسلاح وبالحماية وبالأمن والأمان لم تعد صالحةً، فسدت كما فسد الطحين الذي عُجِنَ به خبز الحزب.

كتبت نسرين مرعب لـ”هنا لبنان”:

بكلِّ وقاحةٍ، يخرج مستشار الولي الفقيه علي أكبر ولايتي من جحره، ويتبجّح بأنّ الحزب وسلاحه أهم من الخبز لوجودنا، وبأنّ الدعم الإيراني لا متناهٍ.

ولايتي، الذي يريد منّا أن نكون أكثر امتنانًا للحزب، وأكثر خضوعًا لسلاحه، يغتال بتصريحاته الهوْجاء المُبادرات مؤكدًا أنّ قرار حصر السلاح بيد طهران، وأنّ نعيم قاسم ووفيق صفا ومحمد رعد، جنود في ولاية الفقيه يتحرّكون كيفما يشاء الولي!

الوقاحةُ الإيرانية ليست جديدةً، فحزب الله في النهاية ليس إلّا ذراعًا في جسد مريض بثقافة الموت والدمار، وهذه الذراع لم يعد أمامها اليوم سوى الانفصال عن الجسد الذي باتت عروقه سمًّا، أو المكابرة حتى يكون البتر مصيرها!

وإن كانت وقاحة إيران معتادةً، فعنجهية “أبواق” الحزب باتت مثيرةً للشفقة لا للسخرية، وتصريحاتهم التي تتبجّح بالسلاح وبالحماية وبالأمن والأمان لم تعد صالحةً، فسدت كما فسد الطحين الذي عُجِنَ به خبز الحزب.

هذه العنجهية، تطرح أسئلةً عن جدوى هذا السلاح! أسئلة لو طرحها العقلاء في حزب الله على أنفسهم لاقتنعوا بأنّ التسليم هو الخيار الصحيح وأنّ لا خلاص إلّا بالعودة إلى الدولة وبالعمل السياسي تحت سقفها بعيدًا عن العسكرة ولغة الميليشيا التي لم تجلب إلّا الويلات.

وإن كان الحزب مقتنعًا بأنّ السلاح قوة، فها هو أفيخاي أدرعي فنّد ما قام به الإسرائيلي منذ وقف إطلاق النار من أعمالٍ عسكرية ضد الحزب، أعمال لم تُقابَل بأيّ ردّ إلّا بيانات خجولة بين الحين والآخر.

وآخر هذه الأعمال غارة الضاحية حيث سمح هيثم علي الطبطبائي، القيادي الكبير في الحزب، لنفسه بأن يغامر بالمدنيين فأعادَ بيروت إلى دائرة العنف والاستهداف وأعاد أهالي الضاحية إلى مشاعر الترقّب والخوف.

كلّ هذا، بالتوازي مع تصريحات الجيش الإسرائيلي التي تؤكّد أننا نقترب كل ساعة من الانفجار ومن الدخول في دوامة عنفٍ لن يكون أيّ لبناني بمنأى عنها.

وهنا، لا نطالب الحزب بالردّ! لا نريد له أن يردّ. ونحثُّه على الالتزام بالاتفاق.

ولكن نريده في المقابل أنْ يتوقّف عن التذاكي عن إعادة بناء القوة المزعومة، وعن الاحتفاظ بسلاحٍ تحوّل إلى سمّ يقتلنا وإلى عدوٍ آخر يغتالنا.

بعد عامٍ على اتفاق وقف إطلاق النار، نحن ضحية الحزب وضحية سلاح هو القاتل الأوّل اليوم في هذه الساحة الدموية.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us