الأزمة الإنسانية في السودان تتفاقم… والبرلمان الأوروبي يُدين انتهاكات “الدعم السريع” بأغلبية ساحقة!

عرب وعالم 28 تشرين الثانى, 2025

يشهد السودان واحدةً من أقسى الأزمات الإنسانية، فمع تفاقم العنف واتساع دائرة النزوح والجوع، تتوالى التحذيرات من كارثة إنسانية غير مسبوقة في دارفور ومناطق عدّة، فيما يدقّ المجتمع الدولي ناقوس الخطر إزاء الانتهاكات الخطيرة التي تُرتكب بحق المدنيين، وسط غياب شبه كامل لأي حلول سياسية أو ممرات آمنة للنجاة.

وفي آخر التطورات، قالت حجا لحبيب المتحدثة وعضو المفوضية الأوروبية والمسؤولة عن الشؤون الإنسانية وإدارة الأزمات، إن ما يجري في السودان ليست حربًا وإنما مذبحة.
وأضافت لحبيب في كلمة أمام البرلمان الأوروبي، أنه تمّت مناقشة ملف السودان الذي يشهد أسوأ أزمة إنسانية في العالم على الرغم من أنها للأسف أزمة منسية على حدّ قولها حيث إنّ أكثر من نصف السكان يحتاجون إلى مساعدات لإنقاذ حياتهم.

كما أوضحت أنه تمّ تأكيد تفشي المجاعة في كل من شمال دارفور وجنوب كردفان، قائلة: “لقد رأينا الصور المروّعة من الفاشر حيث يتعرض المدنيون للمطاردة والمجازر على يد قوات الدعم السريع… هذا ليس عملًا عسكريًا، بل هو إجرام… ما حدث في الفاشر ليس حربًا بل مذبحة”.

وفي حديث خاص مع “العربية”، وصف منسق “منظمة أطباء بلا حدود” مروان طاهر الوضع في مدينة طويلة بالمأساوي، مضيفًا أن التقديرات تشير إلى أنّ النازحين من الفاشر لطويلة بلغ 10 آلاف نازح.

ووفقًا لجمعية الأطباء السودانيين الأميركيين (SAPA)، يعيش حوالي 74% من نازحي طويلة في مواقع تجمّع غير رسمية تفتقر إلى البنية التحتية الكافية، ولا يحصل سوى أقل من 10% من الأُسَرِ على المياه أو المراحيض بشكل موثوق.

إدانة الدعم السريع

إلى ذلك، صوّت البرلمان الأوروبي الخميس على مشروع قرار مشترك بين أربع كتل سياسية في البرلمان حول “تصعيد الحرب والوضع الإنساني الكارثي في السودان”. وأفاد مراسل العربية والحدث بأن 503 أعضاء أيّدوا القرار الذي يدين انتهاكات الدعم السريع بأشد العبارات، فيما صوّت 32 عضوًا ضدّ القرار وامتنع 52.

وبحسب بيان لمنظمة “أطباء بلا حدود”، فبعد قرابة شهر من سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر في 26 تشرين الأول، آخر مدينة في دارفور تُسيطر عليها القوات المسلّحة السودانية والقوات المشتركة، لا يزال الوضع في شمال دارفور حرجًا.

وتدعو المنظمة قوات الدعم السريع وحلفاءها إلى توفير ممر آمن وحر بشكل عاجل للمرضى والجرحى وجميع المدنيين الساعين للوصول إلى أماكن أكثر أمانًا، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى قرني والفاشر وغيرهما من الأماكن التي يوجد فيها ناجون.

كما تدعو الجهات المانحة والجهات الفاعلة الإنسانية إلى زيادة استجابتها للاحتياجات المتزايدة في مجال الصحة والحماية والغذاء والمياه والصرف الصحي في طويلة، مشددةً على أنّ مخيم طويلة في السودان يفتقد للمقومات الأساسية للحياة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us