الجنوب بين النار والدبلوماسية.. خروقات إسرائيلية جديدة وزيارة مرتقبة لأورتاغوس

في ظلّ استمرار التوتر على الجبهة الجنوبية رغم اتفاق وقف إطلاق النار، سجّل لبنان أمس سلسلة خروقات إسرائيلية جديدة شملت غارات بطائرات مسيّرة وقصفاً مدفعياً واستهدافات مباشرة لمناطق مأهولة.
وفي آخر التطورات، شنت مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت سيارة رينو رابيد في بلدة القنطرة، قضاء مرجعيون، أدت إلى مقتل سائقها.
كما أطلقت دبابة إسرائيلية متمركزة في موقع بياض بليدا قذيفة باتجاه منطقة الكيلو 9 الواقعة بين بلدتي بليدا وعيترون في الجنوب اللبناني، من دون الإبلاغ عن أي إصابات.
واستهدفت مدفعية إسرائيلية، أطراف طرق اللبونة في محيط الناقورة.
وألقت مسيّرة إسرائيلية من نوع “كوادكابتر” فجراً، قنابل متفجرة عدة على أحد المنازل في حي المرج في بلدة حولا، ما تسبب بأضرار جسيمة في المنزل دون وقوع اصابات.
هذا، وحلقت طائرات مسيّرة على علو متوسط، فوق المنصوري ومجدل زون وزبقين. كما حلّق الطيران المسيّر الإسرائيلي بشكل مكثف وعلى علو منخفض جدًا، في أجواء مدينة صيدا والغازية.
وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة أمس، حصيلة تظهر عدد الضحايا والجرحى نتيجة الاستهدافات الإسرائيلية منذ توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار في الفترة الممتدة بين 28/11/2024 و27/11/2025، كالآتي:
عدد الضحايا: 335.
عدد الجرحى: 973.
الحصيلة الإجمالية: 1308.
تزامن ذلك مع إعلان وزارة الخارجية والمغتربين في بيان أنّها بناء على تعليمات من الحكومة اللبنانية، قدّمت بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، شكوى إلى مجلس الأمن الدولي ردّاً على قيام إسرائيل بانتهاك جديد وخطير لسيادة لبنان، يضاف إلى سلسلة انتهاكاتها العديدة وخروقاتها المستمرّة، ويتمثّل ببنائها جدارين إسمنتييَن عازلَين على شكل حرف T في جنوب غرب بلدة يارون وجنوب شرقها داخل الحدود اللبنانية المعترف بها دوليّاً. ويؤدّي بناء الجدارين اللذين وثّقت وجودهما قوات اليونيفيل إلى قضم أراضٍ لبنانية إضافية، ويشكّل خرقاً للقرار 1701 ولإعلان وقف الأعمال العدائيّة (2024).
أضاف البيان: “طالب لبنان في الشكوى مجلس الأمن والأمانة العامّة للأمم المتّحدة بالتحرّك العاجل لردع إسرائيل عن انتهاكاتها للسيادة اللبنانيّة، وإلزامها بإزالة الجدارين، وبالانسحاب الفوري لجنوب الخط الأزرق من كافة المناطق التي لا تزال تتوغلها داخل لبنان، بما فيها المواقع الحدوديّة الخمسة، وبعدم فرض ما تسمّيه مناطق عازلة داخل الأراضي اللبنانية، وباحترام موجباتها وفق قواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبإتاحة عودة المدنيّين اللبنانيّين إلى قراهم الحدوديّة”.
غير أنّ الخارجية أعلنت أيضاً أنّ الحكومة اللبنانية “جدّدت في الشكوى استعدادها للدخول في مفاوضات مع إسرائيل لوقف الاستهدافات، وأعادت التأكيد على التزامها المضيّ قدماً بتنفيذ تعهّداتها لجهّة تطبيق قرار مجلس الأمن 1701 كاملاً بدون اجتزاء أو انتقاء، كما إعلان وقف إطلاق النار، بما يؤدي إلى استعادة الدولة اللبنانيّة قرار السلم والحرب، وحصر السلاح بيدها وبسط سيادتها على جميع أراضيها بواسطة قواها الذاتيّة حصراً”.
وفي سياق متصل، تتوجه الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى تل أبيب الأسبوع المقبل، قبل وصولها إلى لبنان، وأشارت المعلومات أنّ النقاش سيتناول الوضع العسكري جنوب لبنان، والضربات التي لم تُراعِ وقف النار مع لبنان.




