“الحزب” يقرّ بخرقه ويتوعّد بالرد.. ورسالة إسرائيلية واضحة: أي تهديد سيواجَه بالقوة!

لبنان 29 تشرين الثانى, 2025

تأتي كلمة الشيخ نعيم قاسم لتكشف مرة جديدة عن ازدواجية خطاب حزب الله في لبنان، بين التذرّع بالمسؤولية الوطنية والتشبّث بسلاحه خارج إطار الدولة. فبينما يحمّل الدولة والحكومة مسؤولية الردع وحماية السيادة، يصرّ الحزب في الوقت نفسه على الاحتفاظ بحق الرد وتحديد توقيته، متجاوزاً سلطة المؤسسات الرسمية. هذا الموقف لا يقتصر على كونه تناقضاً خطيراً فحسب، بل يفضح أيضاً سعي الحزب لتبرير استمراره في التسلّح والعمل السري، على حساب الاستقرار الوطني، ما يجعل لبنان رهينة لمعادلات خارجية تُدار بمعزل عن مؤسسات الدولة ومصلحة المواطنين.

فقد جاءت كلمة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم مطابقة تماماً لسرديات الإنكار التي يردّدها دوماً، ناهيك عن تخبّط واضح في محاولات تسويغ سلاح الحزب في الوقت الذي يدعو الدولة والحكومة إلى ردع إسرائيل.

وقال قاسم إنّ ”اغتيال القائد الطبطبائي ورفاقه جريمة موصوفة من حقّنا الرد عليها وسنحدّد التوقيت لذلك”.

وفي الذكرى السنوية الأولى لاتّفاق وقف إطلاق النار، أشار قاسم إلى أنّ “وقف إطلاق النار يوم انتصار لحزب الله والناس ولبنان لأنّنا منعنا إسرائيل من تحقيق أهدافها وعلى رأسها إنهاء المقاومة”.

واعتبر أنّ “كل لبنان مسؤول عن الدفاع والحكومة بالدرجة الأولى لأنّها وافقت على الاتّفاق وأعلنت أنّها تريد أخذ المبادرة لتكون مسؤولة”.

وأشار إلى أنّ “المسؤول الأول عن الردع هو الدولة التي حتى الآن لم تحرّر ولم تحمِ وبقيَ اليوم أمامها منع إسرائيل من الاستقرار”.

ولكنّه اعترف بأنّ إسرائيل قد تكون اخترقت “حزب الله” بجواسيسها.

وشدّد على أنّ “التهديد لا يقدّم ولا يؤخّر واحتمال الحرب وعدمها موجودان لأنّ إسرائيل وأميركا تدرسان خياراتهما”.

وأكد أنّ “الحل أن يتوقّف القصف وإذا استمر على الحكومة أن تضرب قدمها في الأرض وتهدّد بما تملكه من خيارات وإجراءات”.

ورحّب بزيارة البابا للبنان لافتاً إلى أنّ الحزب سيقدّم إليه كتاباً.

وعلى إثر كلمة قاسم كتب المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي: “جاءت عملية استهداف قائد أركان حزب الله المدعو هيثم الطبطبائي بعد رصد محاولاته المتكرّرة لإعادة إعمار قوّة التنظيم العسكرية، في انتهاك صارخ للاتّفاق الساري منذ نحو عام”، مضيفاً: “القضاء على الطبطبائي يعتبر ضربة قويّة لقدرات حزب الله في القيادة والسيطرة والإدارة العسكرية”.

وأضاف: “هذه التطوّرات تعكس قصور عمليات الجيش اللبناني وعدم كفاية جهوده في وقت يواصل فيه حزب الله التلاعب عليها والعمل سرّاً للحفاظ على سلاحه”.

وتابع: “الجيش الإسرائيلي يبقى ملتزماً بالاتفاق بين إسرائيل ولبنان ولن يسمح بأي شكل من أشكال إعادة بناء قوة حزب الله سواء عبر تطبيق بنود الاتفاق أو عبر استخدام القوة عند الضرورة”.

وختم: “رسالتنا واضحة: أي محاولة من جانب حزب الله للمساس بأمن إسرائيل ستواجَه بقوّة أشد. ندعو الدولة اللبنانية إلى مواصلة عملية نزع سلاح حزب الله بما يتوافق والالتزامات الواردة في الاتفاق”.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us