لبنان بين زيارة البابا وضغوط المهلة الأميركية… أسابيع حاسمة في ظلّ “شبح التصعيد”!

مع اقتراب لبنان من مرحلةٍ تُوصَف بأنها الأكثر حساسيةً منذ وقف إطلاق النار قبل عام، تزداد الأنظار توجّهًا نحو حدثَيْن مفصليَيْن يرسمان ملامح الأسابيع المقبلة: زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى بيروت، والمهلة الأميركية التي تلوح كآخر فرصة لمعالجة ملف سلاح “حزب الله” قبل نهاية العام.
وفي خضمّ هذا المشهد المشحون بالتوتّر والترقّب، تتقدّم الزيارة البابوية بوصفها بارقة أمل قد تُبطئ من اندفاعة التصعيد الإسرائيلي، فيما تستعد الأوساط اللبنانية والدولية لقراءة ما ستحمله من رسائل ودلالات في لحظة دقيقة يمرّ بها لبنان.
وفي هذا الوقت، تحمل زيارة البابا لاوون الرابع عشر التاريخية إلى لبنان، والتي تستمر حتى الثلاثاء المقبل، آمالًا كبيرةً، إذ يحطّ في بيروت اليوم الأحد بعد محطته الأولى في تركيا، في رسالةٍ عنوانها الرئيسي “السلام ونبذ النزاعات المُدمّرة”.
وفي هذا السياق، ذكرت مصادر خاصة لصحيفة “نداء الوطن” أن الجانب اللبناني سيطلب دعم “بابا السلام” في محاولةٍ لإبعاد شبح الحرب الإسرائيلية عنه، كما أنه يترقب في الوقت نفسه، ما سيحمله الحبر الأعظم معه من رسائل مهمة خلال هذه الزيارة التي طال انتظارها، والتي تؤكد اهتمام الكرسي الرسولي مجدّدًا بلبنان، حيث الرئيس المسيحي الوحيد في الشرق الأوسط.
تزامنًا، رأى مراقبون أنّ زيارة البابا قد تُلجم ليومين أي تصعيدٍ إسرائيلي واسع، في ظل ترقّبٍ لحراك دبلوماسي الأسبوع المقبل على خطّ تثبيت وقف النار وحماية لبنان من الجنون الإسرائيلي.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد كشفت أنّ “الجيش الإسرائيلي عدّل إجراءاته العسكرية بما يتلاءم مع زيارة البابا المقررة إلى بيروت”.
ولكن الرهانات اللبنانية الرسمية على تدخّل الولايات المتحدة الأميركية ودول مؤثرة للجم احتمالات التصعيد ارتفعت مع المعلومات التي أفادت بحسب “النهار” بأن بعثةً من سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي ستصل إلى بيروت آتية من سوريا ليل الخميس المقبل على ان تجري الجمعة لقاءات مع الرؤساء الثلاثة تباعًا وقائد الجيش وتتوجه السبت إلى الجنوب لإجراء جولة تفقدية والاجتماع مع قيادة القوات الدولية ولجنة “الميكانيزم”.
وأشارت المعلومات إلى أن وفد البعثة سيضم 14 سفيرًا للدول الأعضاء في مجلس الأمن فيما ستنوب عن مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة دوروثي شاي الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس التي ستحضر إلى بيروت للمشاركة الأربعاء في اجتماع لجنة الميكانيزم ومن ثم تشارك مع البعثة في لقاءاتها.




