يوم يُسجَّل “محطة مفصلية” في التاريخ اللبناني… زيارة بابوية تُعيد الأمل وتجدّد الدعوة إلى السلام!

لبنان 30 تشرين الثانى, 2025

في يومٍ يُسجَّل محطة مفصلية في التاريخ اللبناني، يستقبل لبنان، اليوم الأحد 30 تشرين الثاني، البابا لاوون الرابع عشر في أولى زياراته الخارجية منذ انتخابه، ورابع زيارة بابوية للبلاد منذ ستينيات القرن الماضي.

وتحمل هذه الزيارة، التي تأتي وسط ظروف وطنية وإقليمية شديدة الحساسية، آمالًا كبيرةً للبنانيين الباحثين عن فسحة رجاء في زمن الأزمات، ورسائل روحية ووطنية تتقاطع عند الدعوة إلى السلام وتثبيت الاستقرار وإعادة ترميم الثقة بين أبناء الوطن.

وفي هذا السياق، أكدت السيدة الأولى نعمت عون، في تصريح للـ“mtv”، أنّ قداسة البابا سيزور لبنان بهدف تقديم دعوة صادقة للسلام وترميم الثقة بين أبناء الوطن، مشدّدةً على أنّ لبنان، مهما اشتدت أزماته، يبقى أرض الرجاء ورسالة الأمل.

وقالت عون إن اللبنانيين يرحّبون بقداسته باسم كل عائلة لبنانية، واضعين أمامه صورة شعب مُتعب لكنه ثابت، متألّم لكنه متمسّك بحب الخير والحياة. واعتبرت أنّ لبنان، بقوّة ناسه وإيمانهم، قادر على النهوض واستعادة الدور الذي يستحقه في المنطقة والعالم.

بدوره، أكّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي للـ“mtv” أن زيارة البابا إلى لبنان “ليست حدثًا عاديًا”، داعيًا السياسيين إلى المصالحة وطيّ صفحة الخلافات، لما تحمله الزيارة من بُعد وطني وروحي في مرحلة دقيقة يمرّ بها البلد.

وشدّد الراعي على أنّ الزيارة يجب أن تُحدث نهضةً حقيقيةً في البلاد، قائلًا: “إذا لم تحقّق زيارة البابا نهضةً فليس لها قيمة، ولا يجوز أن يأتي البابا إلى لبنان ثم يعود البلد كما كان بعد مغادرته“.

وأشار إلى أنّ الشعب اللبناني، على الرغم من معاناته الكبيرة، ما زال قادرًا على الصمود وتجاوز الجراح، لافتًا إلى أنّ اللبنانيين “شعب لا يريد أن يموت”، والدليل أنّ “المطار لم يُغلق حتى في الحرب الأخيرة“.

وذكّر البطريرك الراعي بأنّ زيارة البابا تحمل رسالة وطنية جامعة، إذ يخاطب من خلالها لبنان واللبنانيين، مُبرزًا قيمة البلد ودوره، ومؤكدًا المكانة الخاصة التي يحظى بها لبنان لدى البابا والكرسي الرسولي.

وكان النائب زياد الحواط قد كتب عبر منصة “إكس”: “تكتسب زيارة البابا لاوون الرابع عشر لبنان في ظل الظروف التي نعيشها أبعادًا مهمّة، وتشكّل رسالة أمل ودعم ورجاء في لحظة مفصليّة من تاريخنا.

وفي الشأن الوطني يستكمل البابا سياسة أسلافه يوحنا بولس الثاني وبينيديكتوس السادس عشر وفرنسيس تجاه لبنان، والذين تطلّعوا إليه وطنًا سيّدًا صاحب دور ورسالة تتخطّى حدوده إلى المنطقة والعالم. وها هو اليوم يصارع لاستعادة هذا الدور في ظل أوضاع إقليمية ودولية صعبة ومعقّدة.

وعلى الصعيد الروحي، يهدف البابا إلى تعزيز الحضور المسيحي في لبنان والمنطقة، والتأكيد على الدور الحضاري والوطني للمسيحيين في وطنهم وتثبيتهم في أرضهم.

كما أنّ زيارة ضريح القديس شربل في دير مار مارون عنّايا تُعتبر لفتة بابوية معبّرة تجاه قديس لبنان بصفته جسرًا للإيمان بين الشرق والغرب، بعدما تحوّل إلى شفيع لمؤمني العالم بأسره. وجبيل التي تحتضن القديس شربل فخورة باستقبال البابا على أرضها رسولًا للسلام والأمل. وها هي تكرّس نفسها عاصمةً للقداسة كما هي عاصمة للأبجدية، وترحّب بالبابا قائلة: طوبى لك يا صانع السلام بيننا على أرض السلام والقداسة. موعدنا الإثنين في عنايا لنستقبل ونحتفل ونصلّي“.

رسالة من حزب الله إلى البابا

على خطٍ موازٍ، اتّجهت الأنظار نحو الرسالة التي وجّهها حزب الله إلى البابا عشية زيارته إلى لبنان، والتي حملت في طيّاتها الكثير من الرجاء، مؤكّدًا تمسّكه بالعيش المشترك والاستقرار الداخلي وحرصه على السيادة الوطنية.

وفي نصّ الرسالة، جدّد الحزب التزامه بحقه المشروع في رفض التدخلات الخارجية، مدينًا العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us