تصعيد أميركي جديد ضدّ فنزويلا: اعتراض ناقلة نفط وفرض عقوبات إضافية

في تصعيد جديد للتوتر بين واشنطن وكاراكاس، أعلنت الولايات المتحدة اعتراض ناقلة نفط قبالة السواحل الفنزويلية في المياه الدولية، في خطوة تعكس تشديد الإدارة الأميركية إجراءاتها ضد صادرات النفط الفنزويلي الخاضعة للعقوبات. ويأتي هذا التطور بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض ما وصفه بـ”حصار” على ناقلات النفط المرتبطة بفنزويلا، وسط تحذيرات من تداعيات إقليمية واحتمالات مواجهة أوسع.
وفي آخر التطورات، أكدت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم أمس السبت أنّ الولايات المتحدة اعترضت ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا في المياه الدولية، في خطوة تأتي بعد أيام فقط من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب “حصار” جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل فنزويلا وتخرج منها.
وأكدت نويم أنّ خفر السواحل اعترض ناقلة كانت ترسو آخر مرة في فنزويلا.
وقالت في بيان نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي “ستواصل الولايات المتحدة ملاحقة الحركة غير المشروعة للنفط الخاضع للعقوبات الذي يُستخدم لتمويل إرهاب المخدرات في المنطقة. سنجدكم وسنوقفكم”، وفق وكالة “رويترز”.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أنا كيلي إن الناقلة تحمل نفطاً خاضعاً للعقوبات.
وكان ثلاثة مسؤولين أميركيين قد ذكروا لـ”رويترز” يوم السبت إنّ الناقلة تم اعتراضها.
ولم يفصح المسؤولون عن مكان العملية لكنهم أضافوا أنّ خفر السواحل تتقدّمها.
وأحال خفر السواحل ووزارة الدفاع الأميركية الاستفسارات إلى البيت الأبيض، الذي لم يرد بعد على طلب من “رويترز” للتعليق.
ولم ترد وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (بي.دي.في.إس.إيه) بعد على طلبات للتعليق.
ومنذ استيلاء قوات أميركية على ناقلة نفط خاضعة للعقوبات قبالة سواحل فنزويلا الأسبوع الماضي، فرض حظر فعلي على النفط، إذ بقيت السفن المحملة بملايين البراميل في المياه الفنزويلية بدلاً من المخاطرة بالمصادرة.
ومنذ عملية المصادرة الأولى، انخفضت صادرات النفط الخام الفنزويلية انخفاضاً حاداً.
ومنذ فرضت الولايات المتحدة عقوبات على قطاع الطاقة في فنزويلا عام 2019، لجأ التجار ومصافي النفط الذين يشترون النفط الفنزويلي إلى استخدام “أسطول الظل” من ناقلات النفط التي تخفي مواقعها، بالإضافة إلى سفن خاضعة للعقوبات لنقلها النفط الإيراني أو الروسي.
وأفاد محللون في قطاع الشحن أن الأسطول غير الرسمي أو ما يعرف بأسطول الظل معرض لإجراءات عقابية محتملة من الولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات موقع “تانكرز تراكرز دوت كوم” أنه حتى هذا الأسبوع، من بين أكثر من 70 ناقلة نفط في المياه الفنزويلية تشكل جزءاً من أسطول الظل، تخضع نحو 38 ناقلة لعقوبات من وزارة الخزانة الأميركية.
على صعيد متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على سبعة أشخاص مرتبطين بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، في سياق محاولة زيادة الضغط على القيادة الفنزويلية التي تعتبرها واشنطن “نظاماً مارقاً” يسهم في نشاطات غير مشروعة مثل تهريب المخدرات وتمويلها.
ومن بين المستهدفين أفراد من عائلة أحد أقرباء زوجة مادورو، بعد أن كان هذا القريب قد خضع لعقوبات سابقاً بتهمة الفساد، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
ودفع تصاعد التوترات بسبب هذه الإجراءات دولاً في المنطقة، مثل ترينيداد وتوباغو، إلى الإعلان عن استعدادها لفتح مطاراتها أمام الدعم اللوجستي الأميركي، ما يضيف بعداً إقليمياً للصراع بين واشنطن وكاراكاس.
وفي وقت سابق الجمعة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فى مقابلة مع شبكة “إن بى سى نيوز”، إنه لا يستبعد نشوب حرب مع فنزويلا، وقال: “لا أستبعد ذلك، كلا”.
كما أشار ترامب، وفقًا للمقابلة، إلى أنه سيتم مصادرة المزيد من ناقلات النفط بالقرب من المياه الفنزويلية.
مواضيع ذات صلة :
البنتاغون يعلن استيلاء البحرية الأميركية على ناقلة نفط فنزويلية في إطار الحصار البحري | ترامب: الأسطول المتجه لإيران مستعد لتنفيذ مهمته بسرعة | ترامب: سأفعل شيئًا من أجل لبنان… وسنتحاور مع إيران |




