استحقاق السلاح في الواجهة والمواجهة

هل سيبدأ الجيش في المرحلة الثانية دخول المنشآت العسكرية للحزب شمال الليطاني ومصادرة الأسلحة والذخائر؟ وهل سيتجاوب “الحزب” أم سيُبقي على رفضه؟ وما هي المهلة الزمنية لتنفيذ هذه المرحلة؟
كتب بسام أبو زيد لـ”هنا لبنان”:
يدخل لبنان العام الجديد وهو يواجه استحقاقين مصيريين أولهما استكمال عملية نزع سلاح حزب الله والثاني هو الإنتخابات النيابية، ويذهب البعض إلى حدّ القول أن لا انتخابات طالما احتفظ حزب الله بسلاحه وهو توجُّه تراه العديد من الجهات المحلية والإقليمية والدولية توجُّهًا منطقيًّا لأنّ الهدف ليس فقط إنهاء الطابع العسكري لحزب الله بل وإضعافه سياسياً على مستوى الطائفة الشيعية والمستوى الوطني.
تتخبّط الحكومة اللبنانية في مسألة تفكيك البنية العسكرية والأمنية لحزب الله وسبب هذا التخبط أنها لا تملك القدرة على تطبيق القرار المتّخذ في ٥ آب من العام ٢٠٢٥ بحصر سلاح حزب الله في كل الأراضي اللبنانية ولا تستطيع هذه الحكومة أن تضع أو أن تتعهد للمجتمعين العربي والدولي بتاريخ واضح لإنجاز هذه العملية والسبب أنّ الحزب مُصرّ على الإحتفاظ بسلاحه مسقطاً ما كان قد وافق عليه في اتفاق وقف إطلاق النار لجهة أنّ حمل السلاح في لبنان هو حكر على ٦ جهات رسمية فقط، ويُجاهر بأنه يعيد بناء نفسه عسكرياً وكأن لا وجود للحكومة ولقرارها في حين يفترض بها أن تتحرك بالموقف على الأقل تجاه من يتمرد على قرارات حكومية ما قد يؤدي إلى توريط البلد في حرب جديدة.
هذه الأزمة ستتصاعد مع بدء المرحلة الثانية من عملية حصر السلاح والتي يفترض أن يتمّ الإعلان عنها في الأيام القليلة المقبلة بين نهر الليطاني ونهر الأولي، على أن يكون الجيش قد أعلن نهاية المرحلة الأولى في جنوب الليطاني. والسؤال هنا هل سيبدأ الجيش في المرحلة الثانية دخول المنشآت العسكرية للحزب شمال الليطاني ومصادرة الأسلحة والذخائر؟وهل سيتجاوب حزب الله أم سيُبقي على رفضه؟ وما هي المهلة الزمنية لتنفيذ هذه المرحلة؟
هذه الأسئلة لن تبقى من دون أجوبة لأنّ الاستحقاق داهم وعدم القيام به قد يستجلب على لبنان ردّات فعل إسرائيلية واسعة بغطاء أميركي، وقد لا تنفع هنا محاولة حزب الله لاستنزاف الوقت على أمل تغيير لن يأتي في موازين القوى لأنّ كل المؤشرات بالنسبة للقارئ الجيد والمنطقي تشير إلى أنّ التطورات تتّجه صوب المزيد من النفوذ والإدارة الأميركية الإسرائيلية في المنطقة وأنّ المواجهة في المرحلة الراهنة مع هذا الحلف آيلة حتماً إلى المزيد من الخسائر.
مواضيع مماثلة للكاتب:
الضربة القاضية! | الدولة الهدف! | نجاح المفاوضات من مسؤولية إسرائيل و”الحزب” |




