لبنان أمام مرحلة دقيقة: تلويح إسرائيلي بالتصعيد وترقّب لبناني عبر القنوات الدبلوماسية

لبنان 2 كانون الثاني, 2026

على وقع تسريبات وتحليلات متصاعدة في الإعلام الإسرائيلي عن احتمال توسيع المواجهة مع لبنان، يترقّب لبنان الرسمي ما قد تحمله الأيام المقبلة من إشارات حاسمة عبر القنوات الدبلوماسية. ورغم غياب أي معطيات نهائية حول خيارات رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد عودته من الولايات المتحدة، تتكاثر التقارير الإسرائيلية التي تتحدث عن رفع مستوى الجهوزية العسكرية واحتمال تنفيذ خطوات “محسوبة” ضد “حزب الله”، في ظل اتهامات لإخفاق لبنان في الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار.

وعلى رغم أنّ الإعلام الإسرائيلي أو بعضه تفرد بإيراد معلومات تنذر بتصعيد إسرائيلي واسع في لبنان كنتيجة للقاءات فلوريدا لم تبرز هذه المعلومات الجدية الحاسمة للاتجاهات التي سيعتمدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد عودته اليوم إلى إسرائيل حيال كل الساحات سواء في غزة أو سوريا أو لبنان، ولو أنّ الاتجاه التصعيدي في لبنان يبقى مرجّحاً حتى إشعار آخر.

ولكن يبدو واضحاً، أنّ لبنان الرسمي يترقب تبلغ معلومات جدية عبر القنوات الديبلوماسية ولا سيما منها عبر الإدارة الأميركية في قابل الأيام.

والجديد في سياق المحطات المقررة في الأيام المقبلة أنّ معلومات أفادت أمس بأنّ اجتماع لجنة الميكانيزم في السابع من كانون الثاني المقبل سيُعقد فقط على المستوى العسكري من دون مشاركة المدنيين لأسباب وصفت بأنها تنظيمية وتتعلق بعدم توافر بعض الأعضاء، أما الموعد الجديد للاجتماع المدني فسيُحدَّد لاحقًا.

وقد مضت وسائل إعلام إسرائيلية في إيراد معلومات وتقارير تعكس اتجاهات تصعيدية وتتحدث عن أنّ المؤسسة الأمنية في إسرائيل ترفع مستوى الجهوزية لاحتمال تنفيذ عمل عسكري ضد “حزب الله” في لبنان، على خلفية تقديرات تعتبر أنّ الخطوات اللبنانية الأخيرة لا تلتزم بشروط اتفاق وقف إطلاق النار.

وبحسب تقرير نشره موقع “معاريف” الإسرائيلي مساء 31 كانون الأول 2025، تستعد الأجهزة الأمنية لعرض “مستوى الجهوزية” أمام نتنياهو والقيادة السياسية، في ضوء ما تصفه إسرائيل بإخفاق الدولة اللبنانية في استكمال تفكيك بنية حزب الله العسكرية جنوب وشمال نهر الليطاني.

ووفقاً للتقرير، فإنّ الحكومة اللبنانية تعتزم الإعلان خلال الساعات أو الأيام المقبلة عن إنهاء العملية التي ينفذها الجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني، من دون توسيعها إلى شمال النهر، وهو ما تعتبره إسرائيل إخلالًا مباشرًا ببنود اتفاق وقف إطلاق النار.

وتشير التقديرات داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أنّ هذا الواقع قد يدفع الجيش الإسرائيلي إلى التحرك بنفسه ضد “حزب الله”، في حال اعتُبر أنّ لبنان غير قادر أو غير راغب في تنفيذ التزاماته.

وبحسب مصادر عسكرية، ترى إسرائيل أنّ “حزب الله” بدأ بالفعل محاولات لإعادة بناء قدراته العسكرية، لا سيما في المناطق الواقعة شمال الليطاني.

وفي هذا السياق، تستعد الأجهزة الأمنية لعرض مجموعة من الخيارات العسكرية أمام المستوى السياسي، تهدف إلى إضعاف حزب الله من دون الانزلاق إلى تفكيك كامل لاتفاق وقف إطلاق النار.

ووفق التقرير، تسعى إسرائيل إلى تنفيذ خطوات عسكرية “محسوبة” تسمح لها بالعودة لاحقًا إلى إطار الاتفاق، مع ممارسة ضغط دولي متزايد على لبنان لدفعه إلى التعامل بفعالية أكبر مع ملف سلاح حزب الله.

إلى ذلك، كشفت مصادر غربية عن تحركات عسكرية إسرائيلية متسارعة على الحدود مع لبنان، تشمل نشر وحدات نخبة وفرق تدخل سريع، تحسّبًا لتنفيذ ضربات استباقية أو للتعامل مع أي تطوّر أمني محتمل على الجبهة الشمالية.

وأشارت إلى أنّ إسرائيل كانت قد أنشأت في تشرين الأول 2025 وحدةَ تدخلٍ سريع جديدة تابعة للقوات البرية، جرى تدريبها في أيلول 2025 على سيناريوهات هجمات برّية تشمل استخدام طائرات مسيّرة ووحدات مشاة سريعة، مع تركيز خاص على الجبهة الشمالية.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us