أنطوان فرح لـ”هنا لبنان”: المفعول الرجعي في القوانين يضرب الثقة ويُعاقب من التزم بالقانون

خاص 4 كانون الثاني, 2026

اعتبر الكاتب والخبير الاقتصادي أنطوان فرح أنّ إقرار أي قانون بمفعول رجعي يُعدّ مخالفًا للانتظام التشريعي وغير مقبول قانونيًا من وجهة نظر القانونيين، ولا سيما لما له من تأثير مباشر على الثقة.

وأوضح، في حديث لـ”هنا لبنان”، أنّ القوانين القائمة في أي بلد تشكّل أساسًا لجذب الاستثمارات، وبالتالي لا يجوز تعديلها لاحقًا بمفعول رجعي وكأنّ الدولة تُعاقب من استثمر استنادًا إلى القوانين التي وضعتها هي نفسها.

وأشار فرح إلى أنّ المنطق نفسه ينسحب على مشروع قانون الفجوة المالية والاقتراحات الواردة فيه لاسترداد الأموال، معتبرًا أنّ الدولة تبدو وكأنها تُعاقب مواطنين اتخذوا خطوات قانونية ولم يخالفوا القوانين النافذة آنذاك، في حين أنّ الجهة التي سمحت بهذه الإجراءات هي الدولة نفسها عبر سلطاتها التشريعية والنقدية.

ولفت إلى أنّ تحويل الأموال وتسديد القروض كان يتم إمّا عبر المحاكم اللبنانية وكتاب العدل، أو بموافقات من مصرف لبنان على التسديد بالليرة اللبنانية أو بما كان يُعرف حينها بـ”اللولار”، ما يجعل السلطات اللبنانية مسؤولة مباشرة عن تشريع هذه الإجراءات.

وشدّد على أنه، من حيث المبدأ، لا يحق للدولة معاقبة المواطنين لأنهم التزموا بإجراءات كانت مسموحة رسميًا.

وفي ما يتعلّق بالاستثناءات، رأى فرح أنه حتى في ظل أزمة نظامية قد تفرض إجراءات استثنائية، فإنّ هذه التدابير يجب أن تكون عامة وعادلة وتُطبّق على الجميع من دون استنسابية، وضرب مثالًا على ذلك، بالقول إنه لا يمكن العودة بمفعول رجعي إلى تحويلات مالية تمت قبل 17 تشرين، لغياب أي مبرر منطقي أو قانوني، محذرًا من الدخول في “متاهات كبيرة” على هذا الصعيد.

وختم فرح بالتأكيد أنّ أي إجراءات استثنائية يجب أن تُتّخذ ضمن إطار القانون، وأن تكون شاملة، والأهم أن يشعر المواطن بأنّ الدولة تحمّلت مسؤوليتها في الحل والمعالجة، ولا سيما أنها الجهة التي أنفقت الأموال، وعندها فقط يمكن الحديث عن بعض الاستثناءات المقبولة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us