اشتباكات دامية في حلب… تصعيد ميداني بين الجيش السوري و”قسد” ينسف مسار التهدئة

تشهد مدينة حلب مجددًا تصعيدًا ميدانيًا مع تجدّد الاشتباكات العنيفة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى غالبيتهم من المدنيين، وفرض إجراءات استثنائية شملت تعليق الملاحة الجوية والدراسة، في ظل توتر سياسي وأمني يتقاطع مع تعثر تنفيذ اتفاق دمج “قسد” في مؤسسات الدولة السورية وضغوط إقليمية متزايدة.
وفي آخر التطورات، تجددت الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات “قسد” في حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب شمال البلاد.
وأفادت قناة “العربية” بسقوط قتلى وجرحى جراء تجدد هذه الاشتباكات بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري.
فيما أفادت وكالة “فرانس برس” بمقتل تسعة أشخاص على الأقل غالبيتهم مدنيون.
من جانبها، أفادت “سانا” بمقتل طفل بقذيفة صاروخية أطلقتها “قسد” على حي الميدان بحلب.
في غضون ذلك، علّقت السلطات السورية الثلاثاء حركة الملاحة الجوية من مطار حلب وإليه.
وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي “تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب لمدة 24 ساعة وتحويلها إلى مطار دمشق”، بحسب ما نقلت وكالة سانا الرسمية للأنباء.
كما تم تعليق الدراسة والعمل في عدد كبير من الجهات الحكومية والخاصة، باستثناء المستشفيات.
وفي وقت سابق، أكدت مديرية صحة حلب مقتل 3 مدنيين وإصابة 2 آخرين بقصف لقسد استهدف حي الميدان.
في حين أحصت القوات الكردية مقتل مواطن من سكان حي الشيخ مقصود الذي تقطنه غالبية كردية في المدينة.
جاء هذا بعدما أعلنت وكالة الأنباء السورية “سانا”، عن وقوع خرق أمني جديد للاتفاقيات الموقعة مع الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”.
وأضافت أن “قسد” أقدمت على استهداف المنطقة القريبة من دوار شيحان، ما أسفر عن مقتل أحد عناصر وزارة الدفاع وإصابة ثلاثة آخرين.
بدورها، أكدت وزارة الدفاع السورية أن تنظيم قسد يواصل التصعيد ضد مواقع الجيش والأهالي بحلب.
ولفتت إدارة الإعلام والاتصال في الوزارة إلى أن الجيش استهدف مصادر نيران قسد ومصادر إطلاق طائراتها المُسيّرة، وتمكن من تحييد عددٍ منها، بالإضافة لمستودع ذخيرة وذلك بعدما استمرت قسد لليوم الثالث على التوالي بتصعيدها.
أتى هذا الاستهداف بعدما عقد قائد قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، مظلوم عبدي، اجتماعًا مع السلطات السورية في دمشق، الأحد الماضي، لبحث عملية دمج مقاتليه في صفوف الجيش الوطني، وفق ما أعلنت قواته في بيان، بعيد انتهاء مهلة تطبيق اتفاق وقعه الطرفان منذ أشهر.
وكان الاتفاق الذي وقّعه عبدي والرئيس أحمد الشرع في 10 آذار تضمّن بنودًا عدّة على رأسها دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية في المؤسسات الوطنية بحلول نهاية العام. إلا أن تباينًا في وجهات النظر بين الطرفين حال دون إحراز تقدم في تطبيقه، على الرغم من ضغوط تقودها واشنطن بشكل رئيسي.
في هذا السياق، أكد وزير الدفاع التركي، الثلاثاء، أن على جميع الفصائل المسلحة الكردية أن تسلم سلاحها، بما يشمل سوريا، في إشارة منه إلى قوات سوريا الديمقراطية.
وقال الوزير يشار غولر خلال احتفال في أنقرة: “على حزب العمال الكردستاني وكل الفصائل المرتبطة به أن توقف فورًا أي نشاط إرهابي في كل المناطق حيث هي، بما يشمل سوريا”.
كما أوضح أن على تلك الفصائل تسليم سلاحها من دون شروط، مضيفًا: “لن نسمح لأي تنظيم إرهابي، وخصوصًا حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية بأن يرسّخ وجوده في المنطقة”.
مواضيع ذات صلة :
بالفيديو – قتلى وجرحى في اشتباكات بين الجيش السوري و”قسد” في حلب | “الباش” في ذاكرة رفاقه… حكايات من القلب تُروى للمرة الأولى! | هجوم لـ”قسد” في منبج يصيب الجيش السوري ومدنيين |




