حراك دبلوماسي متجدّد تجاه لبنان.. القرارات الدولية ومستقبل “اليونيفيل” في صلب البحث

لبنان 8 كانون الثاني, 2026

عاد الملف اللبناني إلى واجهة الاهتمام الدولي مع تسجيل حركة لافتة للموفدين الغربيين إلى بيروت، في مؤشر إلى إعادة تحريك المسار السياسي والأمني المرتبط بالجنوب ومستقبل الوجود الدولي فيه. حراك يتقدّمه وفد أوروبي رفيع المستوى، ويتقاطع مع جولة أممية تركّز على مرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوات “اليونيفيل”، وسط مخاوف متزايدة من فراغ أمني وتباين في المقاربات الدولية حيال مستقبل تطبيق القرار 1701.

وفي إطار حركة الموفدين إلى لبنان، أفاد الاتحاد الأوروبي بأنّ رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، سيتوجهان إلى الشرق الأوسط، وتحديدًا إلى الأردن وسوريا ولبنان، في 8 و9 كانون الثاني 2026. وسيلتقيان في 9 كانون الثاني رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون في بيروت.

وسبقت الوفد الأوروبي جولة لوكيل الأمين العام للامم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا على رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة ووزير الخارجية والمدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير على رأس وفد.

وبحث لاكروا مع المسؤولين آخر التطورات في لبنان، لا سيما الأوضاع على الحدود الجنوبية والبحث عن بديل دولي لقوات اليونيفيل بعد انتهاء مهامها آخر هذه السنة.

وأكد الرئيس جوزاف عون “ترحيب لبنان بأيّ دولة ترغب في الإبقاء على قوّتها في الجنوب بعد انسحاب اليونيفيل، وذلك بعد الاتفاق على الإطار الذي ستعمل هذه القوّة من خلاله لمساعدة الجيش اللبناني الذي سيزداد عدد أفراده خلال الأسابيع المقبلة”.

وأوضح الرئيس عون أنّ عديد الجيش اللبناني سيشهد زيادة خلال الأسابيع المقبلة.

بدوره أكد لاكروا أن “الزيارة تهدف إلى الاطلاع على رؤية لبنان وتصوراته لما بعد رحيل اليونيفيل وضمان تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701″، وشدد على “أهمية التوصل إلى صيغة واضحة في هذا الشأن خلال الأشهر القليلة المقبلة”.

من جهته، أوضح رجّي أنّ “الدولة اللبنانية متمسكة بالإبقاء على وجود دولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، وأنّ هناك أفكاراً عدة يتم البحث بها بما فيها إمكان الاعتماد على هيئة الأمم المتحدة لمراقبة الهدنة UNTSO مع زيادة عديدها”.

واقترح الوزير رجّي “التفكير بإمكان الاستفادة من قوات اليونيفيل خلال الفترة المتبقية لها في لبنان لمراقبة تنفيذ القرار 1701شمال الليطاني انطلاقاً من أنّ القرار المذكور لا يقتصر فقط على منطقة الجنوب”.

إلى ذلك، استقبل المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير، لاكروا، على رأس وفد، وبحث معه في التطورات في لبنان لا سيما الأوضاع على الحدود الجنوبية.

وحسب المعلومات نقل لاكروا مخاوف أوروبية من الفراغ الأمني بعد انتهاء مهمة اليونيفيل في الجنوب ومن مصير مستقبل الوضع في الجنوب.

وفيما يولي لبنان أهمية خاصة لدور الأمم المتحدة والقوى الدولية العاملة في الجنوب، سواء في المرحلة الحالية أو في أي صيغة مستقبلية يتم التوافق عليها بعد انتهاء مهمة “اليونيفيل”، تفيد مصادر دبلوماسية أميركية بأنّ عددًا من الدول المشاركة في قوة حفظ السلام في جنوب لبنان يتجه إلى الانسحاب قريبًا من مهامه ضمن القوة الدولية.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us