سلاح شمال الليطاني يهدّد أمن لبنان… والوفد الأوروبي يؤكّد: “لا مكان للميليشيات المسلحة في لبنان”!

لا يزال التصعيد سيد الموقف سواء جنوبًا أو بقاعًا، وسط سعي إسرائيل للضغط على لبنان لإنجاز سحب السلاح من شمال الليطاني سريعًا، تحت طائلة العودة إلى الحرب.
إلى ذلك، تواصلت الغارات، حيث شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي أمس سلسلة غارات جوية استهدفت المنطقة الواقعة بين بلدتَيْ حومين الفوقا ودير الزهراني، إضافةً إلى العيشية، فيما شهدت منطقة الزغارين وإقليم التفاح غارات متواصلة، ليرتفع عدد الغارات إلى أكثر من 20 غارة على مناطق في الجنوب والبقاع الشمالي.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إن الجيش الإسرائيلي “أغار على موقع إنتاج ومستودعات أسلحة ومنصات صاروخية” تابعة للحزب، مشيرًا إلى استهداف “بنى تحتية” قال إنّها تستخدم لإعادة بناء قدراته وتسلحه، إلى جانب “مواقع إطلاق ومنصات صاروخية ومبان عسكرية إضافية”.
واعتبر أدرعي أنّ ما وصفه بمحاولات “إعادة إعمار قدرات حزب الله” يشكّل “انتهاكًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان” و”تهديدًا” لإسرائيل، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي “سيواصل العمل على إزالة أي تهديد”.
وعلى وقع الغارات، حطّت طائرة الوفد الأوروبي أمس في بيروت، بعد أن تأخر هبوطها قليلًا بسبب الأحوال الجوية. الوفد الذي ترأسه رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، شدّد على ضرورة نزع سلاح حزب الله بالكامل وعلى أنه لا مكان للميليشيات المسلحة، مرحبًا بالجهود الرامية إلى فتح حوار مع إسرائيل.
واستهل الوفد جولته بلقاء رئيس الجمهورية جوزاف عون، وبعد اللقاء عقد كل من كوستا وفون دير لاين مؤتمرًا صحافيًّا، أكّدا خلاله دعم الاتحاد الأوروبي الكامل للبنان في مسار استقراره السياسي والأمني.
وشدّد كوستا على أن استقرار لبنان ليس شأنًا داخليًا فحسب، بل عنصرًا أساسيًا لاستقرار المنطقة بأسرها. وأكد التزام الاتحاد بسيادة لبنان وسلامة أراضيه، معتبرًا أنه لا مكان للميليشيات المسلحة لأنّها تقوّض أمن الدولة واستقرارها، مرحبًا بقيادة الرئيس عون لمسار إرساء حصرية السلاح بيد الدولة. كما أشاد بإعلان الحكومة إتمام المرحلة الأولى من نزع سلاح حزب الله، وبمشاركة ممثلين مدنيين من لبنان وإسرائيل في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار، معتبرًا ذلك خطوةً متقدمةً، ومشدّدًا على أنّ الاستقرار الدائم لا يتحقّق بالوسائل العسكرية وحدها.
وأكد استعداد الاتحاد الأوروبي لمواصلة دعم لبنان في ظلّ المتغيّرات الإقليمية، في ضوء العلاقات البنّاءة مع القيادة السورية الجديدة.
من جهتها، شدّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على أهمية دعم الجيش اللبناني والقوى الأمنية، وضرورة احترام وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، والحفاظ على سيادة لبنان وسلامة أراضيه، مشدّدةً على ضرورة نزع سلاح حزب الله بالكامل، ومرحبةً بإتمام المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح جنوب نهر الليطاني وبالجهود الرامية إلى فتح حوار مع إسرائيل.
مواضيع ذات صلة :
“الحزب” يستهدف قاعدة إسرائيلية في الجولان | بين التصعيد العسكري والضغط السياسي… إسرائيل تلوّح بإلغاء اتفاق الترسيم البحري مع لبنان! | “الحزب”: استهدفنا قاعدة ميرون للمراقبة |




