فليسقط حكم المرشد!

لا بدّ من تدخل أميركي حاسم، يساعده انقسام في السلطة الحاكمة، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية الخانقة المستمرة منذ سنوات، خصوصًا إذا شهدنا تحوّلًا نوعيًّا في الاحتجاجات، مثل مشاركة واسعة ومنظمة، إضرابات عامة، أو انضمام فئات كانت تقليديًا موالية للنظام.
كتب زياد مكاوي لـ “هنا لبنان”:
لا يمكن لأحد أن يجزم بحتميّة سقوط النظام في إيران، ولو أنه يترنّح، لا بفعل التظاهرات في الداخل فقط بل بفعل الكلام عن احتمال حصول هجوم أميركي غير واضح المعالم بعد. لا تسقط أنظمة حديدية، مثل إيران، بفعل الحراك الشعبي. يحتاج الأمر إلى يد مساعدة خارجية، وهي، في هذه الحالة، أميركية حصرًا إذ إن دونالد ترامب هو الوحيد، على هذه الكرة الأرضية، القادر على إسقاط نظام يتداخل فيه الدّين مع السياسة والعسكر.
ولكن، لماذا يُعتبر سقوط النظام صعبًا؟
لا يحكم المرشد وحده، بل عبر شبكة قوية: الحرس الثوري، الأجهزة الأمنية، القضاء، ومؤسّسات دينية واقتصادية ضخمة. هذه المنظومة مصمّمة لحماية النظام لا الأشخاص فقط.
وعلى الرّغم من وجود احتجاجات شعبية متكرّرة، إلّا أنها غالبًا بلا قيادة مركزية واضحة أو برنامج سياسي متفق عليه لما بعد النظام الذي يحدّ بشدّة من التنظيم السياسي، والإعلام، والنقابات، ما يصعب تحويل الغضب الشعبي إلى تغيير سياسي منظم. ولا بد من الإشارة إلى أنّ النظام واجه، منذ العام 1979، أزمات كبرى ونجح في احتوائها عبر المزيج من القمع، والتنازلات المحدودة، وإعادة ترتيب الصفوف.
لذا، لا بدّ من تدخل أميركي حاسم، يساعده انقسام في السلطة الحاكمة، بالإضافة إلى الأزمة الاقتصادية الخانقة المستمرة منذ سنوات، خصوصًا إذا شهدنا تحوّلًا نوعيًّا في الاحتجاجات، مثل مشاركة واسعة ومنظمة، إضرابات عامة، أو انضمام فئات كانت تقليديًا موالية للنظام. ولا بدّ من القول هنا إن إيران ليست فنزويلا، ولكن، في الوقت عينه، لا شيء مستحيلًا مع ترامب، علمًا أن سقوط حكم المرشد قد يفتح الباب على صراع داخلي على السلطة.
في الخُلاصة، يُعتبر إسقاط نظام المرشد غير مستحيل، لكنّه غير مرجح إذا اقتصر الأمر على الاحتجاجات من دون انقسام في مراكز القوة وتدخل أميركي. وحتى يحين ذلك، لا ضير في الهتاف “فليسقط حكم المرشد”.
مواضيع مماثلة للكاتب:
أسبوع “حمى الله لبنان”! | “الحزب” بين عامَيْن: لم يبقَ إلا الوهم! | “عميلة الحزب”… بولا يعقوبيان المريضة بعقدة “صحناوي”! |




