لبنان يستعد للمرحلة الثانية من حصر السلاح شمال الليطاني بدعم دولي ودبلوماسي

تستعد الحكومة اللبنانية لبدء المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح في شمال الليطاني الشهر المقبل، بعد اقتراب إنجاز المرحلة الأولى، وسط دعم دولي ومتابعة دبلوماسية لإلزام إسرائيل بالانسحاب ووقف خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، في وقت أشادت فيه البعثات الدبلوماسية بجهود الدولة والجيش اللبناني في هذا الإطار.
وتنتظر الحكومة من قيادة الجيش اللبناني، الشهر المقبل، خطةً لتنفيذ المرحلة الثانية من حصرية السلاح شمال الليطاني في جنوب لبنان، بعد الاقتراب من الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى بالكامل في جنوب النهر، وسط مباحثات دبلوماسية واتصالات بالدول الصديقة، لإلزام إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية، ووقف الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في تشرين الثاني 2024.
وفي هذا السياق، استقبل رئيس الحكومة نواف سلام، الاثنين، سفراء اللجنة الخماسية التي تضمّ كلًّا من سفراء: المملكة العربية السعودية وليد البخاري، وفرنسا هيرفي ماغرو، وقطر الشيخ سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، ومصر علاء موسى، والولايات المتحدة الأميركية ميشال عيسى.
وقال سلام بعد الاجتماع: “ثمّنتُ تأييد اللجنة الخماسية لإنجاز الجيش المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وأكّدتُ لهم عزمنا الثابت على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة والمراحل التي تليها”.
من جانبه، قال السفير المصري علاء موسى بعد الاجتماع: “تناقشنا في أمور تمت مع نهاية العام، تحديدًا انتهاء المرحلة الأولى من حصرية السلاح في جنوب الليطاني، وعزم الحكومة على البدء بالمرحلة الثانية مع بداية شهر شباط المقبل وفق خطة يضعها الجيش في هذا الإطار، وهذا أخذ أيضًا جانبًا من النقاش”، مشيرًا إلى أن “الدولة اللبنانية والجيش اللبناني يسيران بشكل جيد” في تنفيذ حصرية السلاح.
وردًّ على سؤال عن حصر السلاح، قال موسى: “الرئيس جوزاف عون أكد أنه يجب الانتهاء من هذا الأمر في أسرع وقت، والرئيس سلام أكد على هذا الأمر، ونحن ننتظر في بداية الشهر المقبل أن يتم عرض خطة للمرحلة الثانية بشأن حصرية السلاح”، مضيفًا: “ما تقوم به الدولة اللبنانية في هذا الصدد مشجع جداً، وتقييمنا إيجابي لما حصل في المرحلة الأولى، ولا توجد مهل لأن الدولة بحاجة إلى الانتهاء من هذا الملف في أسرع وقت”.
وأشار إلى أن سلام أكد الالتزام بالبدء في المرحلة الثانية، “وهو دور الحكومة بأن تطلب من الجيش اللبناني وضع الخطة وتقديمها في أول اجتماع الشهر المقبل، وبالتالي سوف تقوم الحكومة بدورها، وأعتقد أن الجيش سيقوم أيضًا بدوره”.
المبادرة المصرية
ولفت موسى إلى أن “الجهود المصرية في إطار خفض التصعيد في لبنان وجنوبه هي جهود مستمرة، وهدفنا الوحيد هو خلق ظروف تخفّف من حدّة التصعيد، وهذا ما نعمل عليه”، معربًا عن اعتقاده “أننا نجحنا بعض الشيء بالتنسيق مع أصدقائنا وشركائنا في عدم تصعيد الوضع، وأتصور أن الفرصة متاحة وما زلنا نعمل على هذا الأمر، ونُطلع الدولة اللبنانية على كل ما نقوم به، ونواصل جهودنا نتيجة قناعتنا بأنه إذا ما تركت الأمور من دون جهود مصرية وغير مصرية، فإن فرص التصعيد ستكون أكبر، ونجحنا في تخفيف احتمالات الذهاب إلى مدى أبعد”.
وتابع: “نرجو أن تستمر الجهود التي لا يمكن أن تنجح، إلا إذا كانت هناك مواكبة لها من قبل أداء الدولة اللبنانية فيما يخص بعض المسائل، وفي مقدمتها مسألة حصرية السلاح، فدور الدولة اللبنانية وما يقوم به الجيش مع الجهود المصرية وما يقوم به الأصدقاء تأتي ببعض الثمار، ونتمنى أن تستمر في الفترة المقبلة”.




