حوادث تطاير ألواح الطاقة الشمسية.. غياب المعايير وعشوائية في التركيب

من المفيد اعتماد آلية موحدة في تركيب ألواح الطاقة الشمسية وذلك من قبل الوزارات المختصة، الأمر الذي يضع ضوابط ويسهم في تفادي حوادث تطاير الألواح أو أي حوادث أخرى تتسبب بها
كتبت كارول سلوم لـ”هنا لبنان”:
أكثر من حادثة تطاير لألواح الطاقة الشمسية سُجّلت في عدد من المناطق بفعل العاصفة التي تضرب لبنان، وباتت مثل هذه الحوادث تؤرق اللبنانيين لا سيما أنها تشكل مصدر خطر على حياتهم وعلى ممتلكاتهم ومؤسساتهم. فمشاهد تطاير هذه الألواح ليست مشاهد سينمائية إنما حقيقية رصدتها كاميرات المراقبة، موثقة ما جرى بالتفصيل.
في بيروت وصيدا وعكار على وجه الخصوص كانت الصورة أكثر وضوحاً، حيث كانت السماء مسرحاً لتطاير هذه الألواح فوق البنايات ووحدها العناية الإلهية حالت دون وقوع إصابات بشرية، فيما اقتصرت الأضرار على الماديات.
يتكرّر هذا الأمر في كل مرة تهبّ فيها العواصف في البلاد وتتزايد قوة الرياح، ما يطرح سؤالاً عن متانة هذه الألواح ووجود أنظمة حماية أو الإلتزام بالمعايير المطلوبة عند تركيبها على أسطح البنايات والمنازل والمؤسسات.
السبب الأساسي وراء تطاير هذه الألواح يعود إلى سوء التركيب وعدم تثبيتها بإحكام ووجود أخطاء في التصميم أو استخدام مواد رديئة، فالرياح العاتية تولد قوة رفع على الألواح، وإذا لم تكن مثبتة جيداً فإنّها تتطاير وتتلف، كذلك فإنّ الألواح التي تتمتع بجودة منخفضة عرضة للتطاير.
ماذا يقول المعنيون في هذا الشأن لا سيما أنّ ظاهرة تركيب ألواح الطاقة الشمسية باتت منتشرة بشكل واسع وعشوائي، ولا يتم الالتزام عند تركيبها في بعض الأحيان بإجراءات السلامة.
وقد كثرت في الآونة الأخيرة شركات تركيب هذه الألواح، وبغض النظر عن الأسعار التي تعتمد والتي تتغير تبعاً لعدد هذه الألواح، فإنّ مسألة الأمان والسلامة لا بدّ من أخذها بعين الاعتبار كأولوية أساسية.
ويقول الخبير في تركيب ألواح الطاقة الشمسية ميلاد عيسى لموقع “هنا لبنان” أنّ هناك أصولاً يجب اتّباعها من أجل تركيب هذه الألواح والتأكد من متانتها لمقاومة الرياح أو لمنع أي احتكاك يؤدي إلى اشتعالها، ويشير إلى أنه من الضروري ترك مسافة بين الألواح واستخدام الحديد السميك والبراغي الجيدة لتثبيتها، إلى جانب أهمية وجود حداد مختص أو يتمتع بالخبرة اللازمة كي يقوم بتلحيم المواد المطلوبة وفق خريطة معدة لهذه الغاية من قبل مهندس مدني.
ويرى عيسى في حديثه لموقعنا أنّ البعض توفيراً للمال يعمدون إلى تركيب هذه الألواح بطريقة عشوائية، وفي بعض الأوقات يتم تركيب هذه الألواح على القرميد من دون أخذ معايير السلامة العامة والحماية في عين الاعتبار.
ويوضح أنّ تطاير لوح طاقة يزن تقريبا ٢٥ أو ٢٧ كيلوغرام، من شأنه إلحاق الضرر بالبشر والسيارات أو المكان الذي يسقط فوقه، ومن هنا كرر دعوته إلى قيام دراسة قبل عملية التركيب واعتماد معايير مناسبة من مسائل الموقع وتثبيت هيكل المعدن القوي على السطح والسماكة الواجب اعتمادها في هذا المجال إلى جانب وجود خبراء في مجال التركيب.
قد يكون من المفيد اعتماد آلية موحدة في تركيب ألواح الطاقة الشمسية وذلك من قبل الوزارات المختصة، الأمر الذي يضع ضوابط ويسهم في تفادي حوادث تطاير الألواح أو أي حوادث أخرى تتسبب بها لأي سبب من الأسباب.




