لبنان في قلب حراك دبلوماسي عربي ودولي… زيارات مكثفة ومباحثات حول الأوضاع الداخلية والإقليمية

لبنان 16 كانون الثاني, 2026

تكثّفت في الأيام الأخيرة الحركة الدبلوماسية العربية والدولية على الساحة اللبنانية، مع تزامن زيارات واتصالات سياسية مع الإعلان عن موعد مؤتمر دعم الجيش اللبناني، في إطار متابعة الأوضاع الداخلية والتطورات الإقليمية وانعكاساتها على لبنان، وسط تأكيدات متكررة على دعم استقراره وتعزيز دور مؤسساته الدستورية.

غداة الإعلان عن موعد مؤتمر دعم الجيش في آذار المقبل في باريس، بعد جولة ممثلي “الخماسية” العربية والدولية المهتمة بالشأن اللبناني على رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، واصل الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان لقاءاته، فزار رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي استقبله في حضور معاونه السياسي النائب علي حسن خليل.

والتقى الامير بن فرحان في اليرزة، وبحضور السفير السعودي وليد البخاري، تكتل “التوافق الوطني” الذي يضمّ النواب حسن مراد، فيصل كرامي، طه ناجي، محمد يحيى وعدنان طرابلسي، وتناول البحث مجمل الأوضاع الوطنية والعربية، إضافةً إلى التطورات الإقليمية وتداعياتها على لبنان والمنطقة. وعبّر أعضاء التكتل عن بالغ شكرهم وتقديرهم للمملكة العربية السعودية على ما تقدّمه من دعم ثابت ورعاية مستمرة للبنان، مؤكّدين أهمية الدور السعودي في مواكبة استقرار لبنان وتعزيز مقوّمات نهوضه. وشدّد المجتمعون على أنّ قيام الدولة اللبنانية واستعادة دورها لا يمكن أن يتحقّقا إلّا من خلال ترسيخ مؤسسات الدولة الدستورية، واحترام الشرعية، ودعمها الكامل بما يضمن سيادة الدولة واستقرارها ووحدة أبنائها.

والتقى بن فرحان ايضًا تكتل “الاعتدال الوطني” الذي يضمّ النواب محمد سليمان وأحمد الخير وسجيع عطية وعبد العزيز الصمد وأمين سر التكتل هادي حبيش، وتناول البحث الأوضاع العامة ومؤتمر دعم الجيش.

وفي هذا السياق، علمت صحيفة “نداء الوطن” أن لقاءات الموفد السعودي ركزت مع النواب على تأكيد الثوابت السعودية تجاه لبنان. وأشار إلى أن الدولة اللبنانية تتجه نحو استعادة سلطتها ودورها ومكانتها، كما أن حصر السلاح يسير على قدم وساق واصفًا الخطوة هذه بأنها الأهم التي تتخذها الدولة لاستعادة ثقة الداخل والخارج، وبأنها تتحقق وستكون فاتحة خير على لبنان.
بن فرحان أكد دعم “اتفاق الطائف” واحترام التوازنات اللبنانية، في إشارة إلى دحض كل ما يحكى عن تسليم السلاح مقابل دور في السلطة ومكاسب سياسية.

وإذ لفت إلى أن معظم مشاكل لبنان تحل بعد تسليم السلاح وبسط الدولة سيطرتها، أكد أنه قد يحمل معه في الزيارة المقبلة، قرار السماح للمنتجات اللبنانية بالعودة إلى الأسواق السعودية. وختم بالتشديد على أن الإصلاح الحقيقي سيكون مدخلًا لمساعدة عربية ودولية للبنان.

الصف العربي

وفي غضون ذلك، أنهى رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان زيارته للبنان، أمس، بلقاء الرئيسين جوزاف عون ونبيه بري. وقد شدّد عون أمام ضيفه الاردني على أهمية وحدة الموقف العربي في مواجهة التحدّيات الراهنة الماثلة امام الدول العربية، والتي تتطلّب ان يكون الصف العربي واحدًا، مركّزًا على ما كان طرحه في قمتين عربيتين سابقتين لجهة ضرورة قيام السوق العربية المشتركة لتسهيل التبادل التجاري، لما فيه مصلحة الشعوب العربية كافة. وأشاد الرئيس عون بالعلاقات بين لبنان والأردن، منوّهًا بمواقف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الداعمة للبنان في المجالات كافة، لا سيما لجهة دعم الجيش اللبناني.

من جهته، شدّد حسان على القواسم المشتركة التي تجمع بين الأردن ولبنان، وأهمية الاجتماع الذي عقدته اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، والاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تمّ التوقيع عليها. ونقل إلى الرئيس عون تحيات الملك عبد الله، مؤكّدًا دعم الأردن للبنان وأمنه واستقراره وسيادته وللجهود الكبيرة التي تبذل لبناء مؤسساته.

وتطرّقت المحادثات إلى الأوضاع في المنطقة، حيث تمّ تأكيد الموقف المشترك حيال القضية الفلسطينية، وضرورة تثبيت وقف اطلاق النار في غزّة واستعادة الحقوق العادلة والمشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدّمتها إقامة الدولة الفلسطينية وفق حلّ الدولتين، وعلى أنّ أمن سوريا واستقرارها فيهما مصلحة للمنطقة وللبلدين لاستكمال المشاريع المشتركة.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us