ترامب لم يتراجع: حاملات الطائرات تتقدّم وضربة “إيران” مؤجّلة بانتظار اللحظة الحاسمة

عرب وعالم 19 كانون الثاني, 2026

تتواصل التحركات العسكرية الأميركية باتجاه الشرق الأوسط، مع اقتراب حاملة الطائرات أبراهام لينكولن من الوصول إلى المنطقة، وسط معلومات عن احتمال انضمام حاملة جورج بوش، بالتوازي مع تعزيز انتشار الطائرات المقاتلة ووسائط الدعم في قواعد أميركية إقليمية.

من جانبها، قالت دانا سترول، مديرة الأبحاث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، والمسؤولة السابقة بالبنتاغون، “على الرغم من أنّ ترامب لم يوجه ضربات كما تعهد، فإنه يبقي الخيارات مفتوحة”.

وأشارت، في حديث تليفزيوني مع شبكة “سي إن إن”، إلى قرار الإدارة بإعادة تموضع حاملة الطائرات أبراهام لنكولن من منطقة بحر جنوب الصين إلى الشرق الأوسط، إضافة إلى تراكم الحشد العسكري في المنطقة خلال الأسابيع القادمة يُبقي العديد من الخيارات العسكرية على الطاولة ويحافظ على الضغط على النظام الإيراني”.

إلى ذلك، يعتقد العديد من كبار المحللين في السياسة الخارجية أنّ ضربة أميركية ضد إيران لا تزال احتمالاً قائماً.

في المقابل، كشف موقع “أكسيوس” نقلًا عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، أنّ أربعة أسباب دفعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى التراجع عن توجيه ضربة عسكرية لإيران الأسبوع الماضي.
أولها عدم كفاية الجاهزية العسكرية الأميركية في المنطقة، بعد سحب جزء من القدرات منذ الضربة التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في حزيران 2025.
والثاني تحذيرات دول حليفة من تداعيات أي تصعيد على استقرار الشرق الأوسط.
أما السبب الثالث فكان موقف إسرائيل نفسها، إذ أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ترامب بأنّ إسرائيل غير مستعدة لتحمل رد إيراني محتمل.
في حين تمثل السبب الرابع بوجود قناة تواصل خلفية بين واشنطن وطهران، شملت تعهدًا إيرانيًا بتأجيل تنفيذ إعدامات بحق مشاركين في الاحتجاجات.

في سياق آخر، لمّح الرئيس ترامب، مساء أمس الأحد على منصته “تروث سوشيال” ببعض الإشارات حول إيران.

ونشر الرئيس الأميركي منشوراً يتضمن تصريحاً لمارك ثيسن، المذيع في شبكة “فوكس نيوز” Fox News، توقع فيه الأخير أن يقوم ترامب بزيارة إلى ما وصفها بـ”إيران الحرة” و”كوبا الحرة” و”فنزويلا الحرة” قبل انتهاء ولايته.

وكان الرئيس ترامب قد سئل في وقت سابق، عما إن كانت القيادة الإيرانية قد تواصلت معه سعياً “للتفاوض” بعد تلويحه بعمل عسكري.

ووفق وكالة “فرانس برس”، فإنّ الرئيس الأميركي أجاب الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية بأنّ “قادة إيران اتصلوا أمس”، مضيفاً أنه “يتم الإعداد لاجتماع. إنهم يريدون التفاوض. قد نضطر إلى التحرك قبل عقد اجتماع”.

تظاهرات في فرنسا وألمانيا تنديداً بقمع الاحتجاجات في إيران

في المقابل، نُظّمت تظاهرات الأحد في فرنسا وألمانيا للتنديد بحملة قمع الاحتجاجات في إيران.

وفي غرب العاصمة الفرنسية، سار آلاف الأشخاص وهم يلوّحون بأعلام إيران إبان حكم الشاه الذي أطاحته الثورة الإسلامية في العام 1979، كما لوّحوا بأعلام إسرائيل والولايات المتحدة.

وكُتب على لافتات “الحرس الثوري=إرهابيون” و”لنجعل إيران عظيمة مجددا”، في إشارة إلى شعار الرئيس الأميركي دونالد ترامب “لنجعل أميركا عظيمة مجدداً”.

كذلك، رفع متظاهرون صور رضا بهلوي نجل الشاه المقيم في الولايات المتحدة. وهتفوا “بهلوي عائد”.

وفي وسط باريس، استلقى نحو 30 ناشطا يرتدون ملابس سوداء على ملاءة حمراء على الأرض، كما وضعوا قطعة حمراء على أجسامهم، تنديداً بـ”مجزرة” في إيران.

وفي مدينة ليل في شمال فرنسا، تجمّع نحو مئة متظاهر أمام محطة القطار، حيث طالبوا بـ”إجراءات دعم” من الدول الغربية للمتظاهرين الإيرانيين.

وأُحرقت صور للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي وغيره من القادة الإيرانيين.

وفي برلين، تظاهر ألفا شخص تضامنا مع المحتجين الإيرانيين، بدعوة من تحالف منظمات المجتمع المدني وحزب “دي لينكه” اليساري الراديكالي.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us