ناشطة حقوقية تنتقد “مأوى طرابلس”.. “ما حصل جريمة بحق الحيوانات”

أكدت الناشطة في حقوق الحيوانات غنى نحفاوي أنّ مدينة طرابلس تضم أكبر عدد من الكلاب الشاردة في لبنان، مشيرةً إلى أنّ أعدادها في كل لبنان تُقدّر ما بين 60 و80 ألف كلب، رغم غياب إحصاء رسمي، إلا أنّ المؤكد هو أنّ الأعداد كبيرة وتشكل تحدياً إنسانياً وصحياً.
وأوضحت نحفاوي أنّ القانون رقم 47/2017، ولا سيما المادة 12 منه، حمّل البلديات مسؤولية معالجة واقع الكلاب الشاردة وفق إرشادات وزارة الزراعة، لافتةً إلى أنه في عام 2017 كانت الأعداد أقل، وكانت التوصيات آنذاك تقضي بإنشاء مراكز إيواء (Shelters) لكل بلدية أو اتحاد بلديات أو قضاء، إلى جانب المبادرات الفردية التي انتشرت في بعض المناطق، إلا أنها شددت على أنّ البلديات، منذ ذلك الحين وحتى اليوم، لم تلتزم بتطبيق البروتوكول العالمي المعتمد، القائم على خصي الذكور، وتعقيم الإناث، وتلقيح الكلاب ضد داء السعار، مؤكدةً أنّ هذا الإجراء يحمي الإنسان قبل الحيوان ويحدّ من المخاطر الصحية.
وقالت نحفاوي إنه في عام 2025 أطلق وزير الزراعة نزار هاني الخطة الوطنية TNVR بالتنسيق مع نقابة الأطباء البيطريين، والتي تتيح للبلديات الانخراط في المشروع من دون كلفة تُذكر، حيث تتولى النقابة الجانب الطبي التطوعي، فيما تؤمن وزارة الزراعة اللقاحات.
وأشارت إلى أنّ هذا الإجراء يوقف تكاثر الكلاب ويخفف من حالات الهجوم، موضحةً أنّ قتل الكلاب أو نقلها إلى مناطق أخرى لا يحل المشكلة بل يفاقمها، إذ يفسح المجال لدخول كلاب جديدة إلى المنطقة نفسها.
وانتقدت نحفاوي إنشاء مأوى للكلاب في طرابلس بظروف غير ملائمة، معتبرةً أنّ ما حصل يشكل مخالفة لقانون الرفق بالحيوان، إذ وُضعت الكلاب في أقفاص حديدية من دون سقف أو رعاية صحية، ما أدى إلى انتشار مرض Distemper القاتل بينها.
وأضافت أنّ تدخلاً عاجلاً جرى السبت الماضي بالتنسيق مع وزير الزراعة، ما أسفر عن إعادة إشراف نقابة الأطباء البيطريين على المأوى، وتلقيح الكلاب، وتقسيمه إلى محجر صحي للحالات المصابة والمشتبه بها والسليمة.
وأشارت إلى أنه يجري حالياً علاج الكلاب المصابة، ولن يُسمح بخروج أي كلب من المأوى قبل التأكد من سلامته، كما لن يُستقبل أي كلب جديد، كذلك سيتم تحسين أرضية المأوى وتأمين غرفة عمليات صغيرة لبدء عمليات الخصي للكلاب السليمة وإعادتها إلى أماكنها الأصلية في المدينة، بهدف تخفيف الضغط عن المأوى.
وختمت نحفاوي بالتأكيد أنّ الحل الحقيقي لا يكمن في إنشاء مراكز إيواء للتخلص من الكلاب، بل في التطبيق الكامل لبرنامج TNVR، مطالبةً بالإسراع في تجهيز غرف جراحية والبدء بتنفيذ الخطة في طرابلس، معربةً عن أملها بأن تلتزم البلدية رسمياً بهذا المسار.
مواضيع مماثلة للكاتب:
“ضجيج بلا فعل وشعارات بلا واقع”… فيديو جديد لأدرعي عن “الحزب” | قتيل في حادث سير على أوتوستراد الغازية | ترامب: حققنا إنجازات كبيرة في إنهاء الحروب أكثر بكثير من أي إدارة أخرى |




