بين كابوسين


خاص 23 كانون الثاني, 2026

يدرك “الحزب” أنه يقف بين كابوسين: الرد على إسرائيل وإشعال فتنة داخلية، فيحاول الهروب ونقل المعركة مع إسرائيل إلى معركة مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون واضعاً إسرائيل والرئيس في مرتبة العداوة ذاتها مع فارق بأنه ليس قادراً على التفوق على العدو الحقيقي، فيوهم بيئته بأنه قادر على التفوّق على “عدو” اخترعه!

كتب بسام أبو زيد لـ”هنا لبنان”:

يقف حزب الله على حدّ كابوسين، الأول هو كابوس الرد على إسرائيل والثاني هو كابوس محاولة إشعال فتنة داخلية فهو إن أشعلها لن توقف الهجمات الإسرائيلية وستزيد من مآسي البيئة التي تؤيده.

لا يوجد أي حل يمكن أن تجترحه الدولة اللبنانية لوقف الهجمات على مواقع لحزب الله واغتيال قيادييه، ولا توجد لدى حزب الله أي ورقة يمكن أن يستخدمها لوقف هذه الإعتداءات، فالورقة الأهم التي كانت لديه وهي السلاح قد احترقت فأيّ استخدام له مرة جديدة سيجلب المزيد من الويلات والدمار والضحايا والجرحى والمهجرين على اللبنانيين عموماً وأبناء الطائفة الشيعية خصوصاً فهل يتحمل هؤلاء بالفعل المزيد من الأثمان الباهظة ويستمرون في ترداد شعارات ومقولات لا أساس لها؟

يدرك حزب الله هذا الواقع فيحاول الهروب منه ونقل المعركة مع إسرائيل إلى معركة مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون واضعاً إسرائيل والرئيس في مرتبة العداوة ذاتها مع فارق بأنه ليس قادراً على التفوق على العدو الحقيقي، فيوهم بيئته بأنه قادر على التفوّق على “عدو” اخترعه.

إنّ لعبة توتير الوضع الداخلي لن تجد في الأطراف السياسية التي تعتبر خصماً لحزب الله بيئة مرحبة، لأنّ هذه الأطراف لا تريد أخذ البلد إلى المزيد من الفوضى وعدم الإستقرار بل تريد أخذه باتّجاه بناء الدولة وفرض سيادتها وقرارها، ولذلك يُخشى أن تذهب اللعبة باتّجاه محاولة فرط ما تبقى من الدولة وشلّها، والتخوّف في هذا السياق يطال الجيش اللبناني الذي كثرت في الآونة الأخيرة الرسائل التي تروّج في بيئة حزب الله لجهة أنّ الجيش سينقسم إن وصلت الأمور إلى المواجهة إن على خلفية السلاح وإن على خلفية الدفاع عن مؤسسات الدولة وعلى رأسها رئاسة الجمهورية.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع مماثلة للكاتب:

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us