معاناة متجددة… انهيار مبنى فجراً في طرابلس وفرق الإنقاذ تواصل البحث عن عالقين

لبنان 24 كانون الثاني, 2026

في مدينة أنهكها الإهمال وتثقل كاهل أهلها الأزمات المعيشية، لا تسقط المباني في طرابلس فجأة، بل تنهار فوق واقعٍ هشٍّ يتآكل بصمت. فجر اليوم، تجسّد هذا الواقع المأساوي بانهيار مبنى سكني في منطقة القبّة، محتجزاً تحته عائلة اضطرتها الحاجة وغياب البدائل إلى البقاء داخل منزل متصدّع، في مشهدٍ يعكس مأساة مدينة تُترك أبنيتها وسكانها لمصيرهم، بينما يُصارع العالقون تحت الأنقاض الوقت بانتظار إنقاذ قد يتأخر.

وفي التفاصيل، انهار مبنى سكني كامل في منطقة القبة- طرابلس، فجر اليوم السبت، مع ورود معلومات عن وقوع إصابات.

وأفيد عن وجود عائلة مؤلفة من 5 أشخاص تحت الأنقاض.

وهرعت فرق الإسعاف إلى المنطقة لبدء البحث عن المفقودين داخل المبنى، وسط ظروف صعبة ونقص حاد في المعدات والآليات اللازمة لرفع الركام.

لاحقاً، قال الصليب الأحمر إنَّ “جميع العالقين تحت أنقاض المبنى المنهار في منطقة القبة هم على قيد الحياة وبجانب بعضهم البعض”.

وقد ناشد الأهالي الجهات المعنية التدخل العاجل للمساعدة في عمليات الإنقاذ، في ظل عدم توفر أي معدات أو وسائل حتى الآن لانتشال العائلة من تحت الركام.

كما سُجِل إطلاق نار كثيف في سماء المدينة تحذيراً لإخلاء المباني المجاورة.

فيما تتواصل حتى الساعة جهود فرق الإنقاذ لانتشال عائلة عالقة تحت أنقاض المبنى.

وبعد 4 ساعات من المعاناة، تمكّنت فرق الإنقاذ الصليب الأحمر من إخراج سيدة من تحت أنقاض المبنى المنهار ونُقلت على الفور إلى المستشفى لتلقي العلاج.

من جانبها أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني أنّ فرقها باشرت على الفور تنفيذ عمليات بحث وإنقاذ ومسح ميداني في موقع الحادث، وتمكّنت من إنقاذ طفلة جرى نقلها إلى المستشفى، حيث وُصفت حالتها بالمستقرة.

كما شدّدت المديرية العامة للدفاع المدني على ضرورة إخلاء موقع الانهيار وابتعاد المواطنين عنه، لتمكين العناصر من تنفيذ المهام الموكلة إليهم، واستخدام الأجهزة المتخصّصة لتحديد أماكن المواطنين المحتجزين تحت الأنقاض وتسريع عمليات الإنقاذ.

ولا يزال مصير طفلين ورجل من العائلة مجهولاً حتى الآن، في ظل استمرار عمليات البحث والإنقاذ.

في هذا السياق، تابع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون حادثة انهيار المبنى السكني في محلة القبّة في طرابلس، وطلب من وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار الإيعاز إلى الأجهزة المعنية ولا سيما الدفاع المدني والصليب الأحمر وبلدية طرابلس العمل على رفع الأنقاض وإنقاذ السكان في المبنى المنهار، والاستعانة بالجيش عند الضرورة.

كما طلب فتح تحقيق في الأسباب التي أدت إلى سقوط المبنى لتحديد المسؤوليات.

بدوره، أعطى وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين توجيهاته بمعالجة الجرحى المصابين نتيجة انهيار المبنى في منطقة القبة في مدينة طرابلس شمال لبنان على نفقة الوزارة.

يُذكر أن المبنى المنهار قد أخلي من سكانه أمس عقب ظهور تصدّعات كثيرة فيه، إلّا أنّ عائلة المير الموجودة تحت الأنقاض رفضت الإخلاء لعدم وجود مأوى بديل لها.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us