واشنطن ترفع العصا العسكرية بوجه طهران: “جهوزية كاملة قبل لحظة الحسم”

عرب وعالم 25 كانون الثاني, 2026

تشهد المنطقة الأسبوع المقبل تصاعدًا غير مسبوق للتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحركات عسكرية كبيرة واستنفار إسرائيلي مكثّف. وتأتي هذه التطورات على خلفية حشود أميركية هي الأكبر منذ أشهر، تشمل حاملة طائرات، مدمِّرات، مقاتلات، وأنظمة دفاع جوي وصاروخي متقدمة، إضافة إلى تنقل مسؤولين أميركيين كبار إلى إسرائيل لتنسيق الخطوات الأمنية.

وتشير التقديرات إلى أنّ الأسبوع المقبل قد يشهد قرارات حاسمة أو خطوات تصعيدية تؤثر على كامل الشرق الأوسط، في ظل استمرار الاحتجاجات الداخلية في إيران وتصاعد خطاب المواجهة بين طهران وواشنطن.

الانتشار العسكري الأميركي: الأكبر منذ ثمانية أشهر

عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط بحاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن”، المدمِّرات المزوَّدة بصواريخ موجهة، وطاردات، إضافة إلى أسراب من المقاتلات وأنظمة دفاع أرضية متطورة.

كما زار قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال براد كوبر إسرائيل لعقد سلسلة اجتماعات أمنية مع كبار المسؤولين الإسرائيليين، في خطوة وصفها محللون بأنها مقدمة لهجوم محتمل على إيران.

تقارير إسرائيلية نقلت أنّ أي عملية عسكرية محتملة ستكون مصحوبة بإبلاغ مسبق للمواطنين، فيما تتوقع أجهزة الأمن أنّ الانتشار العسكري الأميركي قد يكون لضغط طهران على التوصل إلى اتفاق أفضل، أو لإضعاف قدرات النظام الإيراني.

الموقف الإيراني: الحذر والاستعداد الكامل

في المقابل، أعلن قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال محمد باكبور أنّ إيران “تضع إصبعها على الزناد” وستدافع عن نفسها حتى آخر قطرة دم.

وأكد مسؤول إيراني رفيع أن أي هجوم على إيران سيُعتبر حربًا شاملة، وسترد طهران بأقصى قوة ممكنة، مع الإشارة إلى أنّ البلاد في حالة تأهب قصوى، مستعدة لكافة السيناريوهات، سواء كانت مواجهة محدودة أو تصعيداً شاملاً.

كما كشفت وسائل الإعلام أنّ المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي انتقل إلى ملجأ تحت الأرض مع شبكة أنفاق، فيما عهد إلى ابنه مسعود خامنئي بإدارة شؤون الجمهورية اليومية في حالات الطوارئ، في مؤشر على الاستعداد للرد على أي هجوم محتمل.

التوتر الداخلي الإيراني: الاحتجاجات تتصاعد

في الوقت نفسه، تشهد إيران احتجاجات واسعة على خلفية الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، وبلغت حصيلة القتلى بحسب تقارير حقوقية أكثر من 5 آلاف شخص، مع آلاف المصابين.

وتتهم السلطات الاحتجاجات بأنها مؤامرة خارجية تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل، وتواصل القيود على المعلومات وحجب الإنترنت، في محاولة للسيطرة على الساحة الداخلية وسط تصاعد الخطاب العدائي ضد الغرب.

احتمالات المواجهة العسكرية: إسرائيل في خط التماس

تشير التقديرات إلى أن أي مواجهة أميركية محتملة ضد إيران قد تشمل إسرائيل كهدف ثانوي نتيجة للرد الإيراني.

وقد حذّرت وسائل الإعلام الإسرائيلية من احتمال شن هجوم استباقي إيراني على الأراضي الإسرائيلية، بينما يتم التنسيق بين الجيش الإسرائيلي والقيادة الأميركية لتقليل الخسائر المحتملة وضمان تحرك مدروس في حال اندلاع العمليات العسكرية.

يذكر أنّ الأجواء الإسرائيلية خلت في الفترة الماضية من الطائرات المدنية، في مؤشر على الاستعداد التام لاحتمالات التصعيد العسكري.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us