سوريا وإسرائيل على أعتاب تفاهم أمني – سياسي بوساطة أميركية!

تتجه سوريا وإسرائيل إلى اجتماع مرتقب بوساطة أميركية في العاصمة الفرنسية باريس، لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية أمنية بين الجانبين. ويهدف الاجتماع إلى التوصل لتفاهمات حول استقرار الحدود والمناطق العازلة، بالإضافة إلى استعراض مشاريع اقتصادية مشتركة من شأنها تعزيز التعاون بين الطرفين على نحو مستدام.
خطوات نحو تطبيع العلاقات
تسعى سوريا إلى رفع مستوى الاتفاق من مجرد اتفاق أمني ومكتب اتصال إلى تمثيل دبلوماسي كامل، في حال التزمت إسرائيل باحترام وحدة الأراضي السورية. ومن المتوقع أن يشمل الاتفاق المرتقب افتتاح سفارة إسرائيلية في دمشق قبل نهاية العام، في إطار الضغط الأميركي المباشر وتسريع انضمام سوريا إلى اتفاقيات أبراهام.
ويأتي ذلك ضمن جهود سوريا لضبط العلاقة مع الأقليات المحلية، بما فيها الدروز في الجنوب، على غرار ما تم مع الأكراد في الشمال الشرقي، بما يضمن توافقًا داخليًا قبل أي خطوات دبلوماسية واسعة.
حلول وسط لملف الجولان
وتشمل المقترحات السورية تقديم حل وسط عملي لملف الجولان المحتل، عبر عقد إيجار يمتد لـ25 عامًا، مشابه للنموذج الأردني السابق مع إسرائيل، وتحويل المنطقة إلى “حديقة سلام” للمشاريع الاقتصادية المشتركة، مما قد يشكل أرضية لتعاون اقتصادي طويل الأمد بين دمشق وتل أبيب.
الوساطة الأميركية وقمة محتملة
تقود الإدارة الأميركية العملية، مع محاولة عقد قمة تجمع الرئيس السوري أحمد الشرع ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتوقيع الاتفاق الرسمي. وتعمل الولايات المتحدة على ضمان التزام الطرفين بالمحافظة على الاستقرار الأمني، مع وضع آليات لإدارة الحدود والمناطق العازلة بشكل منسق.
إصلاحات داخلية في سوريا
تخطط دمشق لبناء نظام إدارة محلية جديد قائم على توسيع نطاق اللامركزية الإدارية، لتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في المحافظات كافة، وحل النزاعات المستمرة مع الأقليات المختلفة، بما في ذلك الدروز والأكراد والعلويين، تمهيدًا لتشكيل حكومة جديدة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بما يعكس استعداد سوريا لتطبيق خطوات عملية قبل التوقيع النهائي على الاتفاق.




