أكثر من 24 ساعة على كارثة طرابلس: البحث مستمر عن إليسار ودعوات عاجلة لمسح الأبنية المهدّدة!

لبنان 25 كانون الثاني, 2026

بعد أكثر من 24 ساعة على الكارثة، تستمر عمليات البحث والإنقاذ في منطقة القبة – طرابلس، عن الفتاة إليسار التي لا تزال مفقودة تحت ركام المبنى المنهار، بعد تمكن فرق الإنقاذ مساء أمس من إنقاذ امرأة وطفل من تحت الأنقاض.

هذا وتتلقى الأم وإبنها البالغ 14 عاماً العلاج في مستشفى طرابلس الحكومي وحالتهما مستقرة.

وفي وقت سابق، تمكّنت فرق الدفاع المدني من انتشال جثة الأب، المواطن أحمد عبد الحميد المير (66 عامًا)، من تحت أنقاض المبنى، فيما لا يزال مصير الفتاة المفقودة موضع ترقّب وقلق شعبي ورسمي واسع، في ظل ظروف جوية عاصفة تعقّد عمليات الإنقاذ وتزيد من مخاطر انهيار أجزاء إضافية من الأبنية المجاورة.

في إطار متّصل، أشرف المدير العام للدفاع المدني بالتكليف العميد عماد خريش على أعمال الإنقاذ التي تجري في المبنى المنهار في منطقة القبة.

وقال أمام المبنى للصحافيين: “نحن نعمل يدوياً ونستعين بأربع فرق، إضافة إلى فريق من الصليب الأحمر، ونحن نعمل معاً وسنستمر بعملنا هذا حتى نصل إلى إليسار”.

وأشار إلى أنّ “العمل يجري يدوياً ونتجنب استخدام الجرافات، لكي تعطى إليسار المزيد من الحظوظ في الحياة، وسنبقى نستخدم هذا الأمر حتى آخر لحظة”.

وقال خريش: “عندنا فرق وعندنا فريق آخر سيتدخل بعد وقت، لأننا نعمل بين الطوابق، فهناك ظروف قاسية وباطون مسلح وردم، ونحاول أن نعالج هذا الأمر وأن نصل من ثلاث اتجاهات إلى الموقع المفترض أنّ إليسار موجودة فيه. ونرى ونبحث في أمكنة أخرى أيضاً، ونحن بعد التواصل مع أم عمر كنا سألناها قبل وبعد إخراجها عن مكان ابنتها وهي لفتت إلى أنّ إليسار لم تبتعد كثيراً عنها، وأنها كانت تهم بالخروج من المبنى من باب الشقة”.

بدوره، كشف نقيب المهندسين في الشمال شوقي فتفت أنّ “المبنى المنهار في القبّة – طرابلس لم يكُن ضمن الـ 106 أبنية المهدّدة بالانهيار”.

وقال في حديث لـmtv: “كشفنا على مبنى أُخليَ في التبانة ولكن لم يردنا أي تقرير بشأنه حتى الآن”.

إجراءات احترازية

من ناحية آخرى، طالب أهالي المبنى المجاور للمبنى المنهار في القبة البلدية بالحضور والكشف بعد رصد سقوط حجارة.

وفي التبانة أيضًا طلبت شرطة بلدية طرابلس إخلاء أحد المباني، نتيجة ظهور تشققات وتصدعات خطيرة تهدد السلامة العامة.

في سياق آخر، أعرب رئيس بلدية جبيل جوزيف الشامي عن تضامنه الكامل مع رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة وأهل المدينة بعد مأساة الانهيار الذي طال أحد المباني في منطقة القبة، مؤكداً ضرورة التكاتف بين البلديات كافةً في هذا الظرف الأليم.

ودعا الشامي جميع المعنيين إلى المباشرة بأسرع وقت ممكن بإعادة تأهيل المباني المتصدعة في مختلف المناطق اللبنانية لتفادي تكرار مثل هذه الكارثة، واضعاً كل إمكانات بلدية جبيل في تصرف بلدية طرابلس وأهلها.

وتقدم الشامي ومجلس بلدية جبيل بأحر التعازي لأهالي الضحايا متمنّين الشفاء العاجل لجميع الجرحى.

دعوة عاجلة

بدوره عقد المنبر البلدي لمدينة طرابلس اجتماعاً طارئاً خُصّص للبحث في حادثة انهيار المبنى في منطقة القبة – طرابلس، والذي كانت تقيم فيه عائلة مؤلفة من خمسة أفراد، إضافة إلى التوقف عند الأوضاع العامة للمدينة على مختلف المستويات.

وبنتيجة المتابعة، تبين أنّ بلدية طرابلس أخلت المبنى المذكور من السكان بعد الكشف على وضعه الإنشائي وخطورته، إلا أنّ إحدى العائلات عادت إليه، ما عرض سلامتها وسلامة المحيطين بها لخطر جسيم. وعليه، أكد المنبر البلدي أنّ البلدية قامت بواجباتها كاملة ضمن الأطر القانونية المعمول بها.

كما أعلن عن توجيه كتابين رسميين إلى كل من بلدية طرابلس ونقابة المهندسين في طرابلس، طالب فيهما بالإسراع في إجراء الكشوف الفنية على سائر المباني المهددة، واتخاذ قرار الإخلاء عند الاقتضاء، إضافة إلى إجراء مسح شامل لها. ودعا إلى أن تقوم بلدية طرابلس ووزارة الأشغال العامة والنقل والهيئة العليا للإغاثة بدورها الكامل في هذا الإطار، بما يضمن السلامة العامة ويحمي أرواح المواطنين.

هل تريد/ين الاشتراك في نشرتنا الاخبارية؟

Please wait...

شكرا على الاشتراك!

مواضيع ذات صلة :

انضم الى قناة “هنا لبنان” على يوتيوب الان، أضغط هنا

Contact Us