مؤتمر دعم الجيش في باريس الأول في عهد رئيس الجمهورية.. ولحشد أكبر دعم له

يأتي انعقاد مؤتمر دعم الجيش في باريس ليعزز التأكيد على الدعم الدولي للبنان ومؤسساته الشرعية، ولا يمكن إغفال دور الرئيس عون في الدعوات المتكررة لقيام مؤتمر كهذا أمام زواره من الخارج، وفي هذا السياق، سيكون له الدور الأبرز في إجراء الاتصالات الممكنة لإنجاحه
كتبت كارول سلوم لـ”هنا لبنان”:
منذ أن تم الإعلان عن مؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في الخامس من آذار المقبل، في أعقاب اجتماع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وسفراء اللجنة الخماسية في حضور الموفدين السعودي الأمير يزيد بن فرحان والفرنسي جان إيف لودريان، حتى انطلقت مجموعة اجتماعات تحضيرية له، فهذا المؤتمر يعول عليه لحشد أكبر دعم عربي ودولي ممكن للقوى المسلحة ويفسح المجال أمام تعزيز قدراتها العسكرية للقيام بمهماتها في جميع المناطق اللبنانية وليس في الجنوب فحسب.
ويأتي انعقاده في باريس ليعزز التأكيد على الدور الفرنسي الداعم للبنان ومؤسساته الشرعية، وفي الوقت عينه، لا يمكن إغفال دور الرئيس عون في الدعوات المتكررة لقيام مؤتمر كهذا أمام زوّاره من الخارج، وفي هذا السياق، سيكون له الدور الأبرز في إجراء الاتصالات الممكنة لإنجاحه.
كذلك فإنّ هناك اتصالات ستجريها كل من المملكة العربية السعودية وفرنسا بهدف الإعداد الناجح للمؤتمر الذي لن يغيب عن متابعة الولايات المتحدة الأميركية، ويفترض أن تتركز هذه الاتصالات مع الدول المانحة على آلية الدعم.
وانعقاد هذا المؤتمر الأول في عهد رئيس الجمهورية سيشكل مناسبة للإطلالة على المشاركين فيه والتأكيد على الجهود التي تقوم بها قيادة الجيش في تثبيت الإستقرار والعمل على تنفيذ قرار الدولة بحصرية السلاح بيد الدولة.
وهنا، تشدد مصادر سياسية مطلعة عبر موقع “هنا لبنان” على أنّ هذا القرار سيظلّل مناخ المؤتمر لا سيما أنه يقام للمرة الأولى بعد المرحلة الجديدة التي دخلت إليها البلاد جراء انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة التزمت تنفيذ ما ورد في بيانها الوزاري حول امتلاك قرار الحرب والسلم، وتفيد أنّ هذه النقطة بالتحديد ستدفع في اتجاه تحريك عملية المساعدات ورفد الجيش وقوى الأمن الداخلي بما يمكن أن يخدم سياق إجراءاتهم على الأرض، من خلال تجهيزات متطورة وحديثة ضمن خطة محددة، ولا يمكن في هذا المجال توقّع نوعية الدعم، ما إذا كان قريب الأمد أو متوسطًا، وسط ترجيحات أن يعمل على صيغة فورية وهو أمر يحسمه مسار المؤتمر بحد ذاته.
وفي اعتقاد هذه المصادر فإنّ المعنيين بالإعداد للمؤتمر سيسألون عن المساعدات المطلوبة في حين أنّ قيادة الجيش ستقدم لائحة بهذا الخصوص، وتلفت إلى أنّ مشاركة الدول الكبيرة تساهم في إنجاح المؤتمر والوصول إلى النتائج المتوخاة، والواضح أنّ التحضير الجيد يقود إلى مثل هذه النتائج كما أن افتتاح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هو نقطة إيجابية لمصلحة هذا المؤتمر والمعطيات تتحدث عن جهود شخصية سيبذلها من أجل هذا المؤتمر على وجه الخصوص.
أما هوية الدول المشاركة فقد تتضح في وقت قريب لا سيما أن هناك مدة شهر ونصف الشهر تفصلنا عن انعقاد المؤتمر وهي مدة كافية لتبيان الأجواء، وفي المعلومات المتوافرة لموقعنا أنّ الزخم الرسمي سيرافق الإعداد له تحت عنوان ضمان خروجه بخلاصات لمصلحة الجيش.
أما عن الأرقام أو الاعتمادات الواجب رصدها في المؤتمر، فإنّ المصادر نفسها تجيب أنه يعود لقيادة الجيش أن تضع التفاصيل عن هذا الأمر وكذلك الأمر بالنسبة إلى قيادة قوى الأمن الداخلي، وتؤكد أنّ المشاركين في المؤتمر يرغبون في أن يتزوّدوا بملفات وأوراق ولوائح وأرقام، وترى أنه حتى الآن الموعد ثابت في الخامس من آذار والعمل جارٍ على أن يكون حليفه النجاح.
في حال انعقاد المؤتمر هذه المرة فإنّ مردوده سيكون أكثر من إيجابي في ظل قيام دولة تلتزم مسؤولية أمن البلاد والدفاع عن حدودها وثغورها وتحمي المواطنين، وهي مهمة القوى الأمنية والعسكرية.
مواضيع مماثلة للكاتب:
الضربة الأميركية لإيران لم تلغَ.. وشروطٌ لفرصة جديدة أمامها | حوادث تطاير ألواح الطاقة الشمسية.. غياب المعايير وعشوائية في التركيب | العام الأول من عهد الرئيس جوزاف عون: إنجازات تأسيسية نحو السيادة |




